اخبار العالم
اقتصاد

التقشف المصري: هل إجراءات "شد الأحزمة" كافية لإنقاذ الجنيه في ظل أزمة اقتصادية عالمية؟

DW عربية6 نوفمبر 2026 في 10:58 م0 مشاهدة
التقشف المصري: هل إجراءات "شد الأحزمة" كافية لإنقاذ الجنيه في ظل أزمة اقتصادية عالمية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""شد الأحزمة" .. هل يكفي التقشف لإنقاذ الجنيه المصري؟" نشر أولاً على موقع DW عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل تداعيات الحرب الإيرانية المتفاقمة وتراجع قيمة الجنيه المصري، أعلنت الحكومة المصرية عن حزمة جديدة من إجراءات التقشف، مما أثار جدلاً واسعاً حول فعاليتها في إنقاذ الاقتصاد الوطني ومدى تأثيرها على معيشة المواطنين. وتأتي هذه القرارات ضمن خطة لترشيد الإنفاق العام لمدة ثلاثة أشهر، وسط مخاوف من انعكاساتها على ارتفاع الأسعار.

وأوضح بيان الحكومة أن مشروع القرار يتضمن ترشيد استهلاك الكهرباء بنسبة 20% للجهات المدرجة في الموازنة العامة والهيئات الاقتصادية، بالإضافة إلى التأكيد على تأجيل الصرف على أية احتياجات غير ضرورية. كما يلزم القرار الحصول على موافقة وزارة المالية للصرف بالنقد الأجنبي، بعد التنسيق مع البنك المركزي والجهات المعنية.

وتواجه مصر تحديات متزايدة في توفير العملة الصعبة، حيث تأثر الجنيه سلباً بالحرب، متراجعاً بنحو 8% منذ فبراير/شباط الماضي، مما أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم. وسجل الجنيه أدنى مستوى له على الإطلاق عند 56 جنيهاً مقابل الدولار في 26 أكتوبر/تشرين الأول.

ويعتقد خبراء أن السياسة النقدية المشددة تأتي استجابة لارتفاع أسعار النفط والضغوط على الجنيه، خاصة مع تجدد مخاطر الصراع الإقليمي والقيود على إيرادات العملة الصعبة بسبب الاضطرابات في نشاط الشحن عبر البحر الأحمر. وأثارت إجراءات التقشف، المعروفة شعبياً بـ "شد الأحزمة"، نقاشات حادة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أبدى البعض قلقاً من زيادة الأعباء على المواطنين، بينما رأى آخرون أنها ضرورية لكبح جماح الدولار.

وتعيد هذه الخطة إلى الأذهان إجراءات تقشف سابقة اتخذتها الحكومات المصرية منذ عام 2016، والتي شملت تعويم الجنيه، خفض دعم الطاقة، ورفع الدعم عن الوقود والكهرباء. وشهدت مصر أيضاً "تقشفاً هيكلياً" بين عامي 2024 و2025، تمثل في بيع الأصول وإبطاء بعض المشروعات لجذب الاستثمارات الأجنبية.

وتعاني مصر، أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان، من أزمة اقتصادية تتصدى لها الحكومة عبر صفقات استثمارية مع دول الخليج وقروض من صندوق النقد الدولي. وفي هذا السياق، أشار تيموثي قلدس، نائب مدير معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط، إلى أن المشكلة الرئيسية تكمن في عجز هيكلي في الحساب الجاري، مما يجعل الاقتصاد المصري يستهلك دولارات أكثر مما ينتج. وأضاف أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، التي بلغت نحو 47 مليار دولار في العام المالي الماضي، تلعب دوراً حاسماً في تخفيف حدة الأزمة.

شارك الخبر: