دراسة ألمانية تحذر: الوجبات السريعة والدهون تحفز نمو أورام القولون والمستقيم


هذا الخبر بعنوان "سرطان القولون والمستقيم.. خطر يختبئ في الطعام والدهون" نشر أولاً على موقع DW عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة ألمانية حديثة أن عشاق الوجبات السريعة والأطعمة الغنية بالدهون عليهم توخي الحذر، بعدما أثبتت أن هذه الأغذية قد تحفز إنتاج حمض معوي يعزز نمو الأورام ويزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
وأوضح فريق من الباحثين من جامعات ألمانية تشمل جامعة ميونيخ التقنية وجامعة آخن التقنية والمعهد الألماني للتغذية البشرية في بوتسدام-ريبروكه، كيف يمكن لما يعرف بـ "النظام الغذائي الغربي"، المليء بالأطعمة الدهنية، أن يسهم في تطور أحد أكثر أنواع السرطان شيوعا وفتكا لدى البالغين دون سن الخمسين.
وأظهرت النتائج أن الأنظمة الغذائية غير الصحية تساعد في استمرار وجود أنواع معينة من بكتيريا الأمعاء التي تنتج حمضا صفراويا ثانويا يعمل على تعزيز نمو الأورام. وقالت أنيكا أوسوالد، الباحثة في المعهد الألماني والمشاركة في الدراسة، في مقابلة مع DW، إن العمل أثبت العلاقة السببية بشكل قاطع.
ويشرح الأطباء أن الدهون تحفز الكبد على إنتاج الأحماض الصفراوية الأولية لتفكيك الدهون وامتصاصها، بينما تصل نسبة صغيرة منها إلى القولون لتحولها بكتيريا معينة إلى أحماض صفراوية ثانوية مثل حمض "الديوكسيكوليك". وكلما زاد استهلاك الأطعمة الدهنية، ارتفع تركيز هذا الحمض في القولون.
ولإثبات العلاقة السببية بشكل مباشر، أجرى الباحثون تجارب على فئران المختبر بتقسيمها إلى مجموعتين، إحداهما زرعت بكتيريا منتجة لحمض "الديوكسيكوليك" في أمعائها والأخرى بدونها. وأسفرت التجربة عن تطوير أوراما أكبر وارتفاع ملحوظ في معدل انقسام الخلايا لدى الفئران التي احتوت أجسامها على الحمض، مما يرفع احتمالات حدوث طفرات جينية تتحول إلى سرطان بمرور الوقت.
وانتقل الباحثون بعد ذلك لدراسة عينات براز لأكثر من ألف شخص، وكشفت النتائج عن أن الجينات المرتبطة بالبكتيريا المنتجة لهذا الحمض كانت أكثر انتشارا بين المصابين بسرطان القولون والمستقيم.
وأكد عالم الأحياء الدقيقة سورين أوكفيرك، وهو أحد المشاركين في إعداد الدراسة، أن النتائج تظهر تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون على ميكروبيوم الأمعاء. وفي الختام، شدد الباحثون على أن الوقاية تظل السلاح الأقوى عبر الاعتماد على نظام غذائي متوازن، وتقليل استهلاك اللحوم والأطعمة الدهنية، والإكثار من الخضروات والألياف والابتعاد عن التدخين.
صحة
صحة
صحة
صحة