سباق عالمي للاستحواذ على الشركات الألمانية: لماذا أصبحت هدفاً مفضلاً؟


هذا الخبر بعنوان "سباق أجنبي للاستحواذ على الشركات الألمانية.. ما الأسباب؟" نشر أولاً على موقع DW عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع تزايد المنافسة على تقنيات المستقبل والصناعات المتقدمة، باتت الشركات الألمانية محط أنظار المستثمرين الأجانب، في موجة استحواذات هي الأكبر منذ سنوات. وقد شهدت قيمة عمليات الاستحواذ العابرة للحدود على الشركات الألمانية زيادة بأكثر من الضعف بين الربع الثالث من عام 2025 والربع الثاني من عام 2026، لتصل إلى نحو 129 مليار دولار. وفي الوقت نفسه، ارتفع عدد هذه الصفقات من 897 إلى 926 صفقة.
وأظهر تحليل أجرته شركة الاستشارات "كيه بي إم جي" أن 18 صفقة تجاوزت قيمتها مليار دولار خلال هذه الفترة، وفقا لدراسة استندت إلى بيانات مجموعة "إل إس إي جي" المتخصصة في البيانات المالية. وكان المستثمرون الأمريكيون الأكثر نشاطا، حيث يقفون وراء عشر صفقات تجاوزت قيمتها مليار دولار. وأشارت الدراسة إلى أن الشركات الألمانية تحتل "مكانة متقدمة للغاية على قوائم الشراء" لدى كثير من المستثمرين الأمريكيين.
لماذا تجذب الشركات الألمانية المستثمرين؟
يعزو الخبير لدى "كيه بي إم جي"، ميشائيل بول، هذا الاهتمام إلى أن ألمانيا أصبحت محط أنظار المستثمرين الأجانب "لأن كثيرا من الشركات الألمانية تجمع بين الكفاءة التكنولوجية والتميز الصناعي والبيانات عالية الجودة". كما تسهم التقييمات الجذابة نسبيا للشركات الألمانية، إلى جانب التوقعات بإنفاق حكومي بمليارات الدولارات على البنية التحتية والدفاع، في تعزيز هذا التوجه.
الأمريكيون في الصدارة
واصل المستثمرون الأمريكيون إبرام صفقات استحواذ في ألمانيا، حيث انتقلت شركة "إي بي إم-بابست" المتخصصة في صناعة المراوح إلى مجموعة "ماديسون إير" الأمريكية مقابل نحو 8ر4 مليار يورو. كما استحوذت شركة الاستثمار الأمريكية "كارلايل" على حصة الأغلبية في قطاع الطلاء التابع لشركة "باسف"، واتفقت شركة الاستثمار المالي الأمريكية "باين كابيتال" على الاستحواذ على حصة الأغلبية في شركة "إيفيرلنس" المتخصصة في تصنيع محركات السفن. وباعت مجموعة "فيسمان" الألمانية قطاع أعمال المضخات الحرارية التابع لها إلى مجموعة "كاريير" الأمريكية.
ويرى بول أن الاهتمام الأجنبي المتزايد يمثل عاملا مسرعا للتحول الهيكلي، وليس عملية بيع واسعة للشركات الألمانية. وأضاف أن بيع شركة "إي بي إم-بابست" يفتح أمامها المجال للوصول إلى السوق الأمريكية وسوق مراكز البيانات.
في الوقت نفسه، زادت الشركات الألمانية من استثماراتها في الخارج، حيث ارتفع عدد عمليات الاستحواذ التي تنفذها الشركات الألمانية خارج البلاد بنسبة 15% لتصل إلى 9ر42 مليار دولار. وتتوقع "كيه بي إم جي" زيادة قوية في عمليات الاندماج والاستحواذ في ألمانيا، مع توقعات بارتفاع عدد الصفقات المحلية بنسبة 22% ليصل إلى نحو 1300 صفقة بحلول عام 2028، وارتفاع عدد عمليات استحواذ المشترين الأجانب على الشركات الألمانية بنسبة 13% ليصل إلى 1039 صفقة. وسيكون التحول الناجم عن الذكاء الاصطناعي المحرك الرئيسي لهذا التطور.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد