اخبار العالم
اقتصاد

انهيار بنك وينو يضع حكومة باراغواي في مأزق ويدفع باتجاه عزل الرئيس بينيا

يورونيوز عربية5 نوفمبر 2026 في 03:18 م0 مشاهدة
انهيار بنك وينو يضع حكومة باراغواي في مأزق ويدفع باتجاه عزل الرئيس بينيا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انهيار بنك أونو في باراغواي يطوّق حكومة سانتياغو بينيا ويقود لمسعى لعزله" نشر أولاً على موقع يورونيوز عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تطور مفاجئ، واجه نحو ثلاثة ملايين عميل لبنك وينو في باراغواي صباح الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني شاشة بيضاء عبر تطبيق البنك. حوالي الساعة 3:24 صباحًا، توقف التطبيق عن عرض أرصدة المستخدمين ليظهر رسالة واحدة: "لا يمكننا إظهار الرصيد". يأتي هذا في وقت حساس بالنسبة للمؤسسة الباراغويانية التي تعد لاعبًا أساسيًا في النظام المالي وتدير أموالًا عامة تقدر بملايين الدولارات، وقد شهدت نموًا متسارعًا خلال سنوات وجودها الثلاثة.

في رد فعل سريع، أصدر البنك المركزي في باراغواي بيانًا حازمًا عبر منصاته الاجتماعية، معلنًا وضع بنك وينو تحت التدخل وبدء عملية تصفيته. جاء هذا الإجراء نتيجة لإنذار مالي كبير، بعد رصد انهيار حرج في مؤشر الملاءة المالية للبنك، حيث هبط إلى أقل من 50%.

كانت تداعيات هذا الانهيار فورية، حيث أحدث زلزالًا سياسيًا غير مسبوق لحكومة الرئيس سانتياغو بينيا. منذ يوم الثلاثاء، تجمعت حشود من العملاء الغاضبين أمام المقر الرئيسي للبنك في أسونسيون و75 فرعًا في أنحاء البلاد، في محاولة يائسة لاستعادة أموالهم. تحولت الأبواب المغلقة والمحروسة إلى مشاهد توتر ويأس مطلق، حيث روى البعض قصصًا مؤثرة عن حاجتهم الماسة لأموالهم لشراء أدوية لأطفال مرضى أو لتوفير الطعام لأسرهم.

كانت المؤسسة تدير حوالي 850 مليون دولار (ما يعادل نحو 758 مليون يورو) من الموارد العامة، بما في ذلك أموال معهد التأمينات الاجتماعية التي تغطي معاشات التقاعد والرعاية الصحية للعمال. أثار شبح تجميد الودائع، على غرار ما حدث في الأرجنتين، قلقًا واسعًا بين السكان، حيث رفع المحتجون لافتات تتساءل عن ضمان مدخراتهم وعن إمكانية الإفلات من العقاب.

أكدت عضوة مجلس إدارة البنك المركزي، ليانا كاباييرو، في مؤتمر صحفي حاسم: "باشرنا إغلاق المؤسسة؛ لا التطبيق، ولا البطاقات، ولا أي خدمة أخرى تعمل اعتبارًا من اليوم". ورغم محاولات السلطات تهدئة الأجواء بالتذكير بوجود صندوق ضمان يعيد لكل عميل ما يصل إلى 75 حدًا أدنى للأجور، إلا أن الشك وانعدام الثقة سيطرا على الشارع.

في سياق متصل، اتهمت المعارضة السياسية قيادة البنك المركزي بالتواطؤ عن طريق الإهمال في عملية الاحتيال، لكن التركيز الأكبر كان على رئيس الدولة. سيجتمع البرلمان في جلسة استثنائية للتصويت على بدء محاكمة سياسية بحق الرئيس سانتياغو بينيا بتهمة "سوء أداء مهامه"، والتي تشمل تضارب المصالح والاختلاس المزعوم لأموال التقاعد وتوفير حماية مؤسسية للبنك المركزي.

في خضم الأزمة، ألغى الرئيس بينيا جدول أعماله الرسمي وأعلن لاحقًا إقالة رئيس البنك المركزي وطالب المحاكم بتحديد المسؤوليات. كما تم توقيف ثمانية من كبار التنفيذيين في البنك، بينهم المدير التنفيذي ميغيل فاسكيث.

لم تتأخر التداعيات الاقتصادية في الظهور، حيث حذرت رابطة المستوردين والتجار من انهيار فوري بنسبة 35% في مبيعات المتاجر الكبرى، مع توقف الاستهلاك الداخلي بسبب تجميد الأموال.

كان بنك وينو، المملوك لمجموعة فاسكيث، يتمتع بحضور إعلامي ورياضي قوي، حيث كان يرعى أندية كرة قدم بارزة مثل سيرو بورتينيو وأوليمبيا، بالإضافة إلى الملعب الوطني "ديفينسوريس ديل تشاكو". ورغم خططه الطموحة لزيادة رأس ماله، اصطدمت المؤسسة بواقع محاسبي قاسٍ، حيث عجزت عن تغطية احتياطي قانوني قدره 70 مليون دولار.

يُعد هذا الانهيار المصرفي ضربة قوية للرئيس سانتياغو بينيا، الاقتصادي ذو التوجه التكنوقراطي، الذي وصل إلى السلطة في عام 2023 واعدًا بجذب الاستثمار الأجنبي، ورغم تحقيق باراغواي معدلات نمو اقتصادي قوية في عهده، يضع هذا الحادث الرئيس في موقف سياسي حرج.

شارك الخبر: