اخبار العالم
منوعات

ابتكارات غزة: كيف تحوّل الحرب الإمكانيات الشحيحة إلى حلول إبداعية؟

الجزيرة3 نوفمبر 2026 في 09:58 ص0 مشاهدة
ابتكارات غزة: كيف تحوّل الحرب الإمكانيات الشحيحة إلى حلول إبداعية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ولّدتها الحرب.. ابتكارات للتغلب على شح الإمكانيات في غزة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل ظروف الحرب القاسية التي تفرضها إسرائيل على قطاع غزة، يبتكر السكان حلولاً غير تقليدية للتكيف مع الحياة الصعبة والتغلب على نقص الأدوات وإغلاق المعابر والحصار المستمر. ترفض إسرائيل إدخال ما يخفف معاناة الأهالي، وتقتصر المساعدات المسموح بها على المواد الغذائية والإنسانية بكميات محدودة.

تتنوع اختراعات أهالي غزة لتيسير أمورهم اليومية، من إعداد الطعام وتنظيف الملابس وتوليد الكهرباء، إلى التصوير والتنقل وبناء تحصينات للحماية من رصاص الاحتلال.

ابتكارات منزلية وصناعية

صنع تيسير عبيد، صانع المحتوى، غسالة ملابس من أدوات متاحة مثل سلة وعصا مكنسة، لتخفيف معاناة أسرته، خاصة في فصل الشتاء. كما يستفيد عبيد من علب المواد الغذائية الفارغة لبناء جدران وغرف صغيرة كبديل للقماش والنايلون، ولمواجهة القوارض.

في خيمته، حوّل الطاهي أحمد الكحلوت مطبخه إلى استوديو تصوير لتوثيق تفاصيل الحياة اليومية ومراحل إعداد الطعام بوسائل بدائية. يهدف الكحلوت إلى نقل صورة المعاناة التي يعيشها أهالي غزة للعالم الخارجي.

تحاول صانعة المحتوى تالا درويش نقل معاناة سكان غزة، حيث يحتاج نحو مليوني إنسان إلى المساعدات. تواجه درويش تحدياً يتمثل في نقص معدات التصوير، مثل الميكروفونات والكاميرات والهواتف الخلوية، التي يصعب العثور عليها. تقول إنها عانت كثيراً للعثور على ميكروفون واستخرجت كاميرا من تحت الأنقاض.

توليد الكهرباء البديلة

في مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، حيث نزح محمد جمعة الدباري ومواطنون آخرون من مدينة رفح، يبحثون عن حلول لتوفير الكهرباء بأقل التكاليف وبأبسط الأدوات لشحن الهواتف واحتياجات الإضاءة المنزلية. جاءت هذه الفكرة كبديل اضطراري بعد الارتفاع الجنوني في أسعار الطاقة البديلة، حيث وصل سعر اللوح الشمسي إلى 15 ألف شيكل (نحو 5 آلاف دولار). وجدوا ضالتهم في توربينات الهواء التي صنعوها بأيديهم من بقايا مخلفات الحرب، مثل الدراجات الكهربائية والهوائية ومواسير الدفيئات الزراعية المستخرجة من تحت الأنقاض.

تحصينات وسواتر للحماية

في مواصي خان يونس أيضاً، لجأت عائلة نازحة إلى حفر حفرة في الأرض وتطويقها بساتر ترابي لحماية حمارها الوحيد من إطلاق النار المتكرر من جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث يعتبر الحمار مصدر رزق لخمس عائلات.

في بيت لاهيا ومنطقة المشروع وحي السلاطين القريبة من الخط الأصفر، استدعى إطلاق النار الكثيف من رافعات جيش الاحتلال والمليشيات المتعاونة معه إقامة مواطنين سواتر ترابية لحماية أنفسهم وعائلاتهم. جمع الشاب أمين وشقيقه عشرات الأكياس الفارغة من الطحين وملآها بالرمال لبناء سواتر ترابية للحماية، خاصة بعد إصابة والدتهما.

أما أبو محمد، فقد أصابت الطلقات العشوائية سرير طفلته الرضيعة، فاستخدم هياكل ثلاجات معطلة وفارغة لملئها بالتراب، مؤكداً عدم وجود خيارات أخرى سوى البقاء وسط هذه الظروف.

مصدات مبتكرة وظروف طبيعية

لم تقتصر السواتر على الحماية من رصاص الاحتلال، بل امتدت للحماية من عوامل الطبيعة. مع اقتراب فصل الشتاء، وحرصاً على الحد من مخاطر دخول مياه البحر، قامت جمعية مياسم للثقافة والفنون، بدعم من المطبخ المركزي العالمي، بإنشاء حاجز باستخدام القدور التالفة لحماية مقر الجمعية ومخيم الميناء من تدفق مياه البحر والتخفيف من آثار الأمطار.

لم تتوقف المبادرات عند هذا الحد، فبعضهم لجأ إلى حفر خنادق بطرق فنية وتثبيتها لحمايتها من الانجراف ومنع غرقها، وآخرون نصبوا ناموسيات لطرد الحشرات والقوارض.

حلول مالية وتعليمية

في حي الزيتون بمدينة غزة، أطلق الفلسطيني أبو المعتصم نصار عملة ورقية محلية لتعويض نقص السيولة النقدية وانقطاع الإنترنت. تحمل هذه العملة فئات مختلفة (2 و3 و4 و10 شواكل) وتستخدم في الشراء من المحلات التجارية والمطاعم، مما يسهل المعاملات اليومية لأكثر من ألفي شخص. يزور نصار أصحاب المحلات لجمع الأوراق وتحويل المبالغ عبر تطبيق بنكي، مستغلاً توفر الإنترنت في مكان آخر.

يعمل النجار عدنان عجّور على تصنيع مقاعد دراسية باستخدام الطبليات الخشبية الواردة مع المساعدات (المشاطيح). يفكك عجّور هذه الطبليات ويعيد تشكيلها لصناعة مقاعد بديلة عن تلك التي دمرها الاحتلال. يقول إنه يعتمد على

شارك الخبر: