تسجيل صادم يكشف اللحظات الأخيرة لطائرة فلوريدا: "سنرتطم بالأرض.. نفد الوقت"


هذا الخبر بعنوان ""سنرتطم بالأرض لقد نفد الوقت".. تسجيل يكشف الثواني الأخيرة لطائرة فلوريدا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في حادث مأساوي وقع في مقاطعة بالم بيتش بولاية فلوريدا، تحولت كاميرا سيارة عابرة إلى شاهد على اللحظات الأخيرة لطائرة نفاثة من طراز "ليارجيت 60"، والتي هوت بسرعة فائقة قبل أن ترتطم بالأرض وتتحول إلى كرة من اللهب، تاركة وراءها حفرة قرب منطقة سكنية. لم تسجل الكاميرا سوى المشهد الأخير المروع، بينما كشفت الاتصالات اللاسلكية مع مراقبة الحركة الجوية عن تفاصيل مرعبة لحالة طوارئ متصاعدة ونداءات استغاثة متلاحقة.
وفقًا للتسجيل اللاسلكي الذي نشره موقع "لايف إيه تي سي"، أبلغ طاقم الطائرة، التي تحمل رقم التسجيل "N722BD" وكانت في رحلة خاصة من مطار أوستن-بيرغستروم بولاية تكساس إلى مطار نورث إليوثيرا في جزر البهاما، عن اضطرابات جوية متوسطة وتكون جليدي، مشيرين إلى محاولات للتعامل مع الوضع والبحث عن مسار أكثر هدوءًا. بعد الإبلاغ عن التحليق في منطقة هطول مطري، طلب الطاقم الصعود إلى ارتفاع 37 ألف قدم، وهو ما وافق عليه المراقب.
لكن الوضع سرعان ما اتخذ منحىً دراماتيكيًا. أطلقت إحدى أفراد الطاقم نداء استغاثة "ميداي"، وأبلغت المراقب بأن الطائرة تهبط بمعدل 10 آلاف قدم في الدقيقة. وبعد لحظات، أُعلنت حالة الطوارئ، موضحة أن الطائرة تجاوزت السرعة المسموح بها وأن معدل هبوطها بلغ 20 ألف قدم في الدقيقة. وفي إحدى أكثر اللحظات قسوة، قالت إحدى أفراد الطاقم: "سنرتطم بالأرض"، قبل أن تبلغ عن وصول معدل الهبوط إلى 22 ألف قدم في الدقيقة، بالتزامن مع بدء ميلان الطائرة. وكانت العبارة الأخيرة المسموعة من الطائرة: "لم يعد لدينا وقت"، ثم انقطع الاتصال.
من جانبها، كشفت بيانات تتبع الرحلة من موقع "فلايت رادار 24" أن الطائرة بدأت الهبوط إلى ارتفاع 35 ألف قدم قرب نابولي في فلوريدا، ثم طلبت الصعود إلى 37 ألف قدم. وبعد ارتفاع وجيز، دخلت في هبوط حاد مع انعطاف إلى اليمين. وسجلت بيانات التتبع آخر ارتفاع للطائرة عند 8750 قدمًا، فيما تجاوز معدل هبوطها العمودي 32 ألف قدم في الدقيقة. وتختلف هذه الأرقام عن المعدلات التي ذكرها الطاقم في الاتصال اللاسلكي.
كان على متن الطائرة تسعة أشخاص لقوا حتفهم جميعًا في الحادث. وقد أدى ارتطام الطائرة بالأرض واشتعالها إلى خلق حفرة قرب متنزه للمنازل المتنقلة، مما استدعى إجلاء نحو 600 من السكان في المنطقة. فتحت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية والمكتب الوطني لسلامة النقل تحقيقًا في الحادث، الذي لا تزال أسبابه غير محسومة حتى الآن. ورغم الإشارات إلى الجليد والاضطرابات الجوية والهطول المطري، فإن هذه المعطيات لا تثبت أن الطقس هو السبب المباشر للتحطم. وسيعمل المحققون على فحص بيانات الرحلة والطقس وحطام الطائرة والتسجيلات المتاحة لتحديد ملابسات سقوطها.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات