أسرار الدم الملون: لماذا تختلف ألوان دماء الحيوانات بين الأحمر والأزرق والأخضر والبنفسجي؟


هذا الخبر بعنوان "لماذا تختلف ألوان دماء الحيوانات بين الأحمر والأزرق والأخضر والبنفسجي؟" نشر أولاً على موقع RT عربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتنوع ألوان دماء الحيوانات بشكل لافت، حيث تتراوح بين الأحمر والأزرق والبنفسجي والأخضر وحتى الأبيض، ويعود هذا التنوع إلى البروتينات والصبغات التي تستخدمها هذه الكائنات في نقل الأكسجين، مما يكشف عن آليات تكيفها وتطورها الفريدة.
يوضح العلماء أن اختلاف ألوان دم الحيوانات يرتبط بشكل مباشر بتنوع البروتينات والصبغات المسؤولة عن نقل الأكسجين، وهو ما يعكس جوانب هامة من تطورها وقدرتها على التكيف مع بيئات مختلفة.
الدم الأحمر: يعود اللون الأحمر لدم الفقاريات إلى بروتين الهيموغلوبين، الغني بالحديد. يكون الدم الغني بالأكسجين أحمر قانيًا، بينما يميل الدم الفقير بالأكسجين إلى الأحمر الداكن.
الدم الأزرق: تعتمد كائنات مثل الأخطبوطات والحبار والروبيان وسرطان البحر وسرطان حدوة الحصان على بروتين الهيموسيانين لنقل الأكسجين، وهو بروتين يحتوي على النحاس بدلاً من الحديد. عند ارتباطه بالأكسجين، يصبح لون الدم أزرق. ورغم أن الهيموسيانين يرتبط بالأكسجين بدرجة أقل من الهيموغلوبين، إلا أنه فعال في المياه الباردة وقد يساهم في دعم المناعة والتئام الجروح.
الدم الأرجواني: تتميز دماء عضديات الأرجل وديدان الفول السوداني بلونها الأرجواني بفضل بروتين الهيمريثرين الغني بالحديد، والذي يلعب دورًا في نقل الأكسجين.
الدم الأصفر المخضر: تفتقر كيسيات البحر إلى الهيموغلوبين، ويُعزى لون دمها الأصفر المخضر إلى فرضيتين: الأولى تشير إلى تراكم الفاناديوم في دمها، والثانية ترجح أن اللون ناتج عن الكاروتينات الموجودة في العوالق النباتية.
الدم الأخضر: لدى العديد من أنواع سحالي غينيا الجديدة، يتراكم بروتين البيليفيردين (Biliverdin) الناتج عن تحلل الهيموغلوبين بمستويات مرتفعة، مما يمنح الدم لونًا أخضر. هذه الصبغة نفسها مسؤولة عن اللون الأصفر المخضر في حالات اليرقان لدى الإنسان.
الدم الأبيض: أسماك الجليد القطبية الجنوبية، من فصيلة Channichthyidae، هي الفقاريات الوحيدة المعروفة التي تفتقر إلى الهيموغلوبين وخلايا الدم الحمراء. دمها أبيض شبه شفاف، حيث يذوب الأكسجين مباشرة في بلازما الدم. وللتكيف مع ذلك، تمتلك هذه الأسماك قلوبًا وشعيرات دموية أكبر، وهي مفترسات تحتاج إلى كميات قليلة نسبيًا من الأكسجين. تشير الدراسات إلى أن اختفاء الهيموغلوبين قد يكون مرتبطًا ببرودة وغنى المحيط الجنوبي بالأكسجين.
تكيفات أخرى: لدى فئران جبال الألب، يرتبط الهيموغلوبين بالأكسجين بقوة أكبر للتكيف مع الارتفاعات الشاهقة. وقد رُصدت تكيفات مماثلة لدى طيور الطنان في جبال الأنديز والضفادع. هذه النتائج قد تساهم في تطوير علاجات للأمراض المرتبطة بنقص الأكسجين، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن، كما قد توفر أسماك الجليد أدلة جديدة لعلاج فقر الدم.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات