اخبار العالم
اقتصاد

آلاف الشاحنات عالقة على الحدود الإيرانية الباكستانية: استئناف تجاري محدود يثير تساؤلات حول الأسباب والانعكاسات الاقتصادية

يورونيوز عربية26 أكتوبر 2026 في 09:58 م0 مشاهدة
آلاف الشاحنات عالقة على الحدود الإيرانية الباكستانية: استئناف تجاري محدود يثير تساؤلات حول الأسباب والانعكاسات الاقتصادية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آلاف الشاحنات عالقة بين إيران وباكستان رغم استئناف التجارة جزئيًا.. ما السبب؟" نشر أولاً على موقع يورونيوز عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا تزال آلاف الشاحنات عالقة على جانبي الحدود الإيرانية الباكستانية، على الرغم من استئناف حركة تجارية محدودة بعد إغلاق دام نحو أسبوع. يأتي هذا التعطيل وسط خلاف حول أسبابه وتحذيرات من تأثيراته المحتملة على إمدادات الغاز وأسعاره في باكستان.

صرح مير نافيد جان كالماتي، رئيس غرفة التجارة في مدينة غوادر الباكستانية، لوكالة فرانس برس يوم الاثنين، بأن الحدود مع إيران "مفتوحة جزئيًا فقط"، وأن السماح بعبور بعض المركبات لم ينهِ تكدس الشاحنات. وقدر عدد الشاحنات المنتظرة بما يتراوح بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف على الجانب الإيراني، وألفين إلى ثلاثة آلاف على الجانب الباكستاني، مشيراً إلى أن الإجراءات الحالية تهدف إلى تخفيف الازدحام.

عبور محدود بشروط وثائقية

وفقًا لممثلين عن قطاع الأعمال، فإن إعادة الفتح لا تشمل جميع الشحنات، بل تقتصر على المركبات التي تستوفي شروطًا تتعلق بتاريخ إعداد وثائقها. وأوضح فداء أحمد دشتي، رجل أعمال في منطقة كيتش بإقليم بلوشستان، أنه أُبلغ بالسماح بمرور الشاحنات التي جهزت أوراقها قبل 16 أكتوبر/تشرين الأول فقط. وأكد رجلان آخران من رجال الأعمال في الإقليم تلقيهما معلومات مماثلة من سائقيهما.

وكان تجار ووكلاء تخليص جمركي قد أفادوا صحيفة "عرب نيوز" باستئناف الحركة عبر معبر غبد-ريمدان يوم السبت، وعبور شاحنات محملة بالأرز ومواد غذائية نحو إيران، مقابل دخول صهاريج غاز إلى باكستان. كما تحدث مستورد عن استئناف محدود للواردات عبر معبر تفتان، مع استمرار تعليق الصادرات الباكستانية منه في ذلك الوقت، مما يعكس تفاوتاً في حركة التجارة بين المعابر واتجاهَي العبور.

إيران تنفي فرض قيود على صادراتها

في المقابل، نفى السفير الإيراني لدى باكستان، رضا أميري مقدّم، يوم الأحد، وجود قيود من الجانب الإيراني على تصدير السلع، بما في ذلك الغاز البترولي المسال. وأرجع التعطيل إلى تغييرات في تطبيق إجراءات النموذج الإلكتروني المعروف باسم "E-Form" على الواردات الباكستانية القادمة من إيران، مما جعل التجار غير قادرين عمليًا على إرسال بضائعهم. ولم ترد وزارتا الداخلية والخارجية الباكستانيتان على طلب فرانس برس للتعليق.

وكانت حكومة بلوشستان قد عزت الإغلاق المؤقت لمعبرَي غبد-ريمدان وتفتان، في 17 أكتوبر/تشرين الأول، إلى اعتبارات أمنية ومكافحة التهريب، بينما تحدثت الخارجية الإيرانية عن مشكلات تقنية، وفقًا لرويترز.

اضطراب إمدادات الغاز وارتفاع الأسعار

أثر تعطل المعابر على إمدادات الغاز البترولي المسال، الذي يستخدم في أسطوانات الطهي والتدفئة، مع اقتراب فصل الشتاء. وقالت غرفة تجارة غوادر في بيان يوم السبت إن تعليق الواردات والإغلاق المفاجئ للحدود أربكا سلسلة الإمداد الوطنية وأديا إلى ارتفاع كبير في الأسعار. وبحسب رابطة الغاز البترولي المسال الباكستانية، تستورد البلاد نحو سبعة آلاف طن يوميًا من إيران.

ونقلت رويترز، يوم الجمعة، عن تجار أن سعر الأسطوانة زنة 12 كيلوغرامًا في بلوشستان ارتفع من نحو 4500 روبية إلى قرابة سبعة آلاف روبية خلال الأزمة. وتُظهر هذه التطورات أهمية المعابر البرية لتأمين الوقود ونقل السلع الغذائية بين البلدين، إذ لا يقتصر أثر توقفها على السائقين وشركات النقل، بل يمتد إلى المستهلكين والتجار الذين ينتظرون وصول الشحنات.

مطالب باستئناف كامل للتجارة

قال كالماتي إن الشركات على جانبي الحدود تحث السلطات على السماح باستئناف التجارة بالكامل، مشيراً إلى استياء السائقين والتجار من طول الانتظار. وأضاف أن أعضاء الغرفة والسائقين "يريدون العودة إلى منازلهم، ويريدون استكمال أعمالهم التجارية". ورغم السماح بمرور بعض الشاحنات، تشير الأعداد المتراكمة والقيود على الوثائق إلى أن حركة التبادل لم تعد بعد إلى طبيعتها.

اتصالات أمنية في طهران

تتزامن أزمة الحدود مع تحرك دبلوماسي باكستاني لاحتواء التصعيد في الشرق الأوسط. فقد زار قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، طهران يوم الاثنين، في ثاني زيارة خلال أقل من أسبوع، بحسب الجيش الباكستاني. كما عقد مسؤولون كبار من السعودية وتركيا وباكستان محادثات بشأن الأمن الإقليمي مع مسؤولين إيرانيين في طهران، وفقًا للسلطات الإيرانية والسعودية. وترتبط الدول الثلاث باتفاق مكة للدفاع المشترك، الموقع في أغسطس/آب، والذي ينص على الدفاع المتبادل في حال تعرض إحداها لهجوم.

شارك الخبر: