إيران تحت الحصار الاقتصادي.. استراتيجيات طهران لمواجهة ضغوط واشنطن وتحديات الداخل


هذا الخبر بعنوان "إيران تحت الحصار والانكماش يضرب اقتصادها.. ما الذي تخطط له طهران لمواجهة واشنطن؟" نشر أولاً على موقع يورونيوز عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على الرغم من الأزمة الاقتصادية المتفاقمة والضغوط العسكرية والاقتصادية الأمريكية، لا يبدو أن إيران تتخلى عن أهدافها الاستراتيجية، وفق تحليل نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية. يرى التحليل أن طهران تخوض حرب استنزاف مع الولايات المتحدة، وتسعى لفرض معادلة جديدة تتيح لها توسيع نفوذها في الخليج، والضغط على الدول العربية الحليفة لواشنطن، وردع الولايات المتحدة وإسرائيل عن شن هجمات جديدة عليها.
وتشمل أهداف القيادة الإيرانية فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، وتقليص الروابط الأمنية بين واشنطن ودول الخليج، إلى جانب الاحتفاظ بأوراق ضغط عسكرية وسياسية تتيح لطهران التأثير في أي تسوية تنهي الحرب.
انكماش اقتصادي: تواجه إيران انكماشاً اقتصادياً حاداً في ظل الحرب والقيود المفروضة على صادراتها النفطية والتجارية. أظهرت بيانات مركز الإحصاء الإيراني أن الناتج المحلي الإجمالي انكمش بنسبة 10.1% على أساس سنوي خلال الفترة من 21 مارس/آذار إلى 20 يونيو/حزيران 2026، فيما تراجع نشاط قطاع النفط والغاز بنسبة 26.4%، وفق تقرير لقناة الجزيرة في سبتمبر/أيلول. وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصاد الإيراني قد ينكمش بنسبة 5.4% خلال عام 2026 بأكمله، مع ارتفاع أسعار المستهلكين بنحو 68.9%، وفق توقعاته الصادرة في تحديث يوليو/تموز.
يرى التحليل أن الحصار البحري الأميركي وحملة العقوبات التي تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب، بمشاركة وزير الخزانة سكوت بيسنت، يزيدان الضغط على موارد الحكومة الإيرانية وقدرتها على تمويل وارداتها والوفاء بالتزاماتها المالية. لكن الأزمة الاقتصادية، وفق التحليل، لا تعني بالضرورة أن القيادة الإيرانية ستقبل بتنازلات سياسية أو عسكرية. وتشير المقالة إلى أن طهران لا تبدو مستعجلة للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي، وأنها تنظر إلى أي تسوية محتملة كفرصة لانتزاع تنازلات من واشنطن، لا مجرد وسيلة لإنهاء القتال.
أوراق ضغط إيرانية: يضع التحليل مضيق هرمز في صلب الاستراتيجية الإيرانية، نظراً لأهميته لحركة شحن النفط والغاز العالمية. وترى الصحيفة أن قدرة طهران على تهديد الملاحة وإمدادات الطاقة تمنحها وسيلة لمواجهة التفوق العسكري الأميركي، حتى في ظل تراجع قدراتها الاقتصادية. كما يشير التحليل إلى أن إيران لم تتخلَّ عن علاقاتها بالجماعات المسلحة المتحالفة معها، وأنها أعادت ترتيب أولوياتها الإقليمية. ويعتبر التحليل أن جماعة الحوثيين في اليمن أصبحت من أبرز أدوات النفوذ الإيراني خارج حدود البلاد، مستندين إلى استخدام الجماعة صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية التصميم أو التصنيع في عمليات تهدد الملاحة وإمدادات النفط السعودية.
البرنامج النووي: على الرغم من الضربات التي استهدفت مواقع إيرانية، يقول المقال إن طهران لم تتخلَّ عن طموحاتها النووية، وإن معهد العلوم والأمن الدولي رصد مستويات مرتفعة من النشاط في مواقع مهمة تعرضت للقصف. لا يحدد التحليل مدى تقدم الجهود النووية الإيرانية الحالية، لكنه يرى أن القيادة الإيرانية لا تزال تعتبر القدرات النووية المحتملة وسيلة ردع استراتيجية، بالتوازي مع الصواريخ والطائرات المسيّرة والنفوذ الذي تمارسه عبر حلفائها.
تتمثل المعضلة بالنسبة لواشنطن، وفق هذا الطرح، في أن زيادة الضغط العسكري والاقتصادي قد تلحق أضراراً كبيرة بإيران، دون أن تضمن تغيير حسابات قيادتها أو دفعها إلى التخلي عن أهدافها. ويمتد تكيّف النظام الإيراني مع تداعيات الحرب إلى سياساته الداخلية، في محاولة للتعامل مع الضغوط على الجبهة الداخلية. ويخلص المقال إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه الجمهورية الإسلامية قد يكون داخلياً بقدر ما هو خارجي، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار وتآكل التأييد الشعبي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة