اخبار العالم
سياسة

زلزال سياسي في ألمانيا: صدمة الانتخابات المحلية تضع فريدريش ميرتس والأحزاب التقليدية في مأزق غير مسبوق

DW عربية7 سبتمبر 2026 في 12:53 م1 مشاهدة
زلزال سياسي في ألمانيا: صدمة الانتخابات المحلية تضع فريدريش ميرتس والأحزاب التقليدية في مأزق غير مسبوق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أقوال الصحف: "انتخابات ساكسونيا كابوس لميرتس وألمانيا"" نشر أولاً على موقع DW عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تباينت تعليقات الصحف الأوروبية الكبرى بشأن تداعيات نتائج انتخابات ولاية ساكسونيا ـ أنهالت الألمانية، وسط إجماع على أن المشهد السياسي في ألمانيا لن يبقى على حاله حتى موعد الانتخابات العامة القادمة.

أحدثت نتائج الانتخابات زلزالاً سياسياً بعد أن منحت حزب "البديل من أجل ألمانيا" فوزاً كبيراً بنحو 43 بالمائة، في المقابل شهد حزب المستشار فريدريش ميرتس تراجعاً ملحوظاً ليهبط إلى 17,7 بالمائة فقط مقارنة بالانتخابات السابقة. ورغم أن هذا الصعود لليمين المتشدد كان متوقعاً، إلا أن النسبة الكبيرة التي اقتربت من الأغلبية المطلقة أثارت مخاوف مناهضيه، منذرة بمرحلة عاصفة تسبق تشكيل حكومة الولاية خلال المهلة القانونية البالغة 30 يوماً.

صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية أشارت إلى أن الناخبين في ولاية ساكسونيا ـ أنهالت خانوا عهد "لن يتكرر ذلك أبداً"، مع صعود حزب يميني متطرف يستخدم شعارات النازية. من جهتها، أوضحت صحيفة "ABC" الإسبانية أن حزب "البديل من أجل ألمانيا" استغل مشاعر الاستياء للتشكيك في النظام السياسي، مؤكدة ضرورة إخضاع الحزب لرقابة ديمقراطية صارمة نظراً لدعوته إلى عمليات الترحيل الجماعي وسياسات الهوية.

وفي السياق ذاته، حذرت صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية من امتداد هذه الظاهرة إلى دول أخرى مثل فرنسا، مبينة أن الحزب استطاع الانتقال من الأطراف إلى المركز. وأرجعت صحيفة "إل باييس" الإسبانية أسباب هذا التحول إلى مشاكل هيكلية تعاني منها ألمانيا الشرقية بعد إعادة التوحيد، تشمل ضعف الرفاهية، وشيخوخة السكان، وصعوبات الصناعة، إضافة إلى أزمة الهجرة وتراجع الثقة في برلين.

بدورها، اعتبرت "وول ستريت جورنال" أن الناخبين سئموا من الأحزاب التقليدية بسبب سياسات الهجرة الليبرالية والضعف الاقتصادي والتركيز المفرط على الحياد المناخي. ووجد زعماء حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) أنفسهم في مأزق حقيقي، حيث رأت صحيفة "الإندبندنت" اللندنية أن هذا الفوز يمثل انتكاسة رمزية لفريدريش ميرتس الذي حكم حزبه الولاية لـ 24 عاماً، بينما أشارت "نويه تسوريشر تسايتونغ" إلى أن آمال الناخبين الكبيرة في ميرتس كبديل لحقبة أنغيلا ميركل تحطمت أمام صدمة سياسات تشبه العهد السابق.

وختمت مجلة "بوليتيكا" البولندية بالتأكيد على أن انتصار حزب "البديل من أجل ألمانيا" يمثل كابوساً سياسياً لفريدريش ميرتس، محذرة من أزمة ألمانية محتملة تشمل تداعياتها القارة الأوروبية بأسرها وسط انقسام حاد داخل حزب (CDU) حول آلية التعامل مع اليمين المتطرف.

شارك الخبر: