أنصار الله تعلن استهداف وزارة الدفاع السعودية في الرياض ومنشآت أرامكو في ينبع


هذا الخبر بعنوان "جماعة أنصار الله الحوثية تقول إنها استهدفت وزارة الدفاع السعودية في الرياض" نشر أولاً على موقع بي بي سي عربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن، يوم الخميس، عن استهداف وزارة الدفاع السعودية في الرياض ومنشآت تابعة لشركة أرامكو في مدينة ينبع. وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن شركة أرامكو أمرت بإخلاء الموظفين المتبقين في مقرها الرئيسي بالظهران والتحول إلى العمل عن بُعد. وصرح المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، بأن الهجوم على وزارة الدفاع كان "مباشراً". ولم يصدر تعليق رسمي من السلطات السعودية حتى وقت نشر هذا التقرير.
يأتي هذا الإعلان عقب هجمات وقعت يوم الأربعاء، أعلنت السلطات السعودية خلالها مقتل أربعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين في حادثين منفصلين استهدفا مطار الملك فهد الدولي في الدمام وحقل الشيبة النفطي. ووفقاً لمصادر مطلعة نقلتها فرانس برس، فإن تعليمات إخلاء أرامكو في الظهران شملت الموظفين الذين ما زالوا في المقر، بعد أن كان الموظفون غير الأساسيين قد بدأوا العمل عن بُعد منذ تعرض المقر لهجوم الأسبوع الماضي. وأكدت المصادر أن المناطق السكنية داخل المجمع لم تتأثر بالإخلاء. ولم يتم تحديد سبب واضح للإخلاء حسب المصادر. وكانت وكالة رويترز قد أشارت إلى صدور تعليمات بالإخلاء والعمل عن بُعد، نقلاً عن ستة أشخاص مطلعين، ولم ترد الشركة على الفور على طلب التعليق.
تأثرت سوق الأسهم السعودية، حيث انخفض مؤشرها الرئيسي بنسبة 2.5% يوم الخميس، عقب ورود أنباء الإخلاء، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن التي أوردتها رويترز. وعلى صعيد أسعار النفط، ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ شهر مايو/أيار، وسط مخاوف من تأثير التصعيد على إمدادات الطاقة العالمية. وبلغ سعر خام برنت 111.88 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 11:04 بتوقيت غرينتش، بزيادة 2.81%، بحسب رويترز.
قتلى في الدمام وحقل الشيبة
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أن هجوماً على مطار الملك فهد الدولي مساء الأربعاء أسفر عن مقتل مواطن سعودي ومقيم هندي، وإصابة ثمانية أشخاص بجروح متفاوتة. وأضافت الهيئة أن عمليات المطار استؤنفت وعادت حركة الطيران إلى طبيعتها، مع استمرار تقييم الأضرار. وفي حادث منفصل، أعلنت وزارة الطاقة السعودية اعتراض طائرة مسيّرة حاولت استهداف حقل الشيبة قرب الحدود مع الإمارات، مما تسبب في اشتعال مركبة ومقتل شخصين، أحدهما فلبيني والآخر نيبالي، وإصابة مقيمين آخرين، مؤكدة أن عمليات الحقل لم تتأثر. ولم تحدد السلطات السعودية الجهة المسؤولة عن هاتين الواقعتين، ولم تعلن جماعة أنصار الله مسؤوليتها عنهما حتى وقت إعداد التقرير. وكانت السعودية قد أعلنت يوم الخميس اعتراض أربع طائرات مسيّرة في منطقتي الرياض والمدينة المنورة.
اجتماع مرتقب في إسطنبول لبحث التصعيد
تستضيف مدينة إسطنبول يوم الجمعة اجتماعاً لوزراء خارجية تركيا، السعودية، باكستان، مصر، وبريطانيا، فرنسا، وألمانيا، لبحث ملفات عدة منها التطورات في اليمن ومضيق هرمز، وذلك بحسب مصدر في وزارة الخارجية التركية. وأضاف المصدر أن الوزير التركي هاكان فيدان سيؤكد دعم أمن السعودية في مواجهة هجمات جماعة أنصار الله، وضرورة ضمان حرية الملاحة بشكل دائم في مضيقي هرمز وباب المندب.
هجمات في اليمن واضطراب الطيران
في المقابل، أعلنت جماعة أنصار الله استهداف غرفة عمليات في معسكر بدر بمدينة عدن بصاروخ باليستي، ومعدات عسكرية سعودية في مطار الريان بمدينة المكلا يوم الأربعاء. وقالت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية إن هذه الهجمات أدت إلى تعليق رحلتين وإخلاء مطار عدن، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" التابعة للحكومة. وصرح سريع بأن الهجمات السعودية على اليمن أوقعت 562 قتيلاً وجريحاً منذ منتصف يوليو/تموز. وأعلنت الجماعة يوم الخميس محاولة إنقاذ قارب يحمل 14 هندياً قرب جزيرة زقر في البحر الأحمر، واتهمت السعودية باستهدافه. ولم ترد السلطات السعودية على طلب رويترز للتعليق.
تأتي هذه التطورات مع استئناف عدد محدود من الرحلات في مطار الرياض يوم الأربعاء، بعد إغلاقه إثر هجوم شنته الجماعة في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، وأدى إلى مقتل 12 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين، وفقاً لخدمة الرصد الإعلامي في بي بي سي. واشنطن تأمر بمغادرة موظفين ومصر تدعو لحل سياسي. أمرت الولايات المتحدة موظفي سفارتها غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة السعودية، عازية القرار إلى تصاعد الهجمات على المطارات المدنية والبنية التحتية الحيوية. وفي القاهرة، دعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يوم الخميس إلى استكشاف جميع السبل للتوصل إلى حلول سياسية تضمن "انسحاباً كاملاً من الأراضي التي احتُلت مؤخراً"، مجدداً تضامن بلاده مع السعودية. وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد صرح يوم الأربعاء بأن أي دعم عسكري مصري سيقتصر على الدفاع عن الأراضي السعودية وحدودها، ولن يشمل شن هجوم على اليمن. ويتزامن تصاعد القتال خلال الأسابيع الأخيرة بين الجماعة المدعومة من إيران والتحالف الداعم للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مع هجمات على منشآت سعودية وضربات جوية سعودية على مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة