اخبار العالم
سياسة

بعد هزيمة الكونغرس: صراع جمهوري داخلي حول مستقبل حركة "ماغا" وترامب

سكاي نيوز عربية5 نوفمبر 2026 في 05:18 ص0 مشاهدة
بعد هزيمة الكونغرس: صراع جمهوري داخلي حول مستقبل حركة "ماغا" وترامب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هزيمة الكونغرس تشعل صراعا جمهوريا.. هل انتهت حقبة "ماغا"؟" نشر أولاً على موقع سكاي نيوز عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثارت الهزيمة الكبيرة التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية تساؤلات متزايدة حول مستقبل حركة "ماغا"، التي يتزعمها الرئيس السابق دونالد ترامب. وتأتي هذه التساؤلات وسط دعوات من شخصيات محافظة لمراجعة سياسات الحزب والتخلي عن بعض توجهاته الشعبوية، استعداداً لمرحلة ما بعد ترامب.

وذكرت وكالة "فرانس برس" أن نتائج الانتخابات، التي منحت الديمقراطيين السيطرة على الكونغرس، دفعت عدداً من الجمهوريين إلى إعادة النظر في مستقبل الحزب ومدى استمرار نفوذ ترامب، خاصة مع اقتراب السباق الرئاسي لعام 2028، الذي لا يستطيع ترامب خوضه بسبب القيود الدستورية على الترشح لولاية ثالثة.

دعوات للتخلي عن نهج ترامب

دعت صحيفة "وول ستريت جورنال"، التي تمثل صفحات الرأي فيها تياراً محافظاً تقليدياً، الحزب الجمهوري إلى إجراء "مراجعة ذاتية"، والتخلي عن الخطاب القائم على القومية المتشددة وسياسات الهوية. واعتبرت الصحيفة أن سياسات ترامب الاقتصادية والهجرة لم تنجح في استمالة شرائح انتخابية حاسمة، مشيرة إلى أن فرض الرسوم الجمركية والترحيل الجماعي ليسا بديلاً عن زيادة حقيقية للدخل، وأن مغازلة قاعدة مؤيدي ترامب ليست بديلاً عن استمالة الناخبين من أصول إسبانية والمستقلين والناخبين المترددين في الضواحي الذين تخلوا عن الحزب.

في المقابل، أظهر البيت الأبيض تمسكه بموقفه، إذ نشر صورة لترامب بملامح صارمة، مرفقة بعبارة "ترامب لا يزال رئيسكم"، في إشارة إلى استمراره في منصبه حتى يناير 2029.

فانس وحرب إيران.. بداية التباعد؟

تتجه الأنظار داخل الحزب الجمهوري إلى نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي يعد من أبرز المرشحين المحتملين لخلافة ترامب في انتخابات 2028. ورغم حرصه على تجنب انتقاد الرئيس مباشرة، حمّل فانس الحرب مع إيران مسؤولية الخسائر الانتخابية، قائلاً في منشور على منصة "إكس": "سبب خسارتنا هو الحرب"، مضيفاً أن ترامب نفسه أقر بذلك. وكان ترامب قد أشار إلى أن الحرب في الشرق الأوسط ساهمت جزئياً في خسارة الجمهوريين، لكنه حمّل أيضاً ضعف بعض المرشحين مسؤولية النتائج.

أما حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، فوصف الهزيمة بأنها تهديد بمستوى "الانقراض" للحزب الجمهوري، محذراً من احتمال اضطرار الحزب إلى الانتظار حتى عام 2032 لاستعادة السيطرة على الكونغرس. ودعا النائب الجمهوري دون بايكون حزبه إلى العودة إلى المبادئ المحافظة التي ارتبطت بالرئيس الأسبق رونالد ريغان، قائلاً: "رفض الناخبون الشعبوية والفوضى وبوتين والرسوم الجمركية".

دعوات لطرد ترامب من الحزب

ذهبت النائبة الجمهورية السابقة مارجوري تايلور غرين، التي كانت من أبرز حلفاء ترامب قبل خلافها معه، إلى المطالبة بإبعاده عن الحزب، قائلة: "إذا أراد الحزب الجمهوري أن تكون لديه أي فرصة في المستقبل، فعليه طرد دونالد ترامب من الحزب". وفي موقف آخر، دعا ماثيو بويل، أحد أبرز العاملين في موقع "بريتبارت" اليميني، الجمهوريين إلى العودة إلى القضايا الأساسية التي تشغل الناخبين، مشدداً على ضرورة تبني سياسات اقتصادية تخدم المواطنين العاديين بدلاً من المصالح الخاصة، والتعامل بعقلانية مع تطبيق قوانين الهجرة.

في المقابل، حاول بعض المؤثرين المقربين من حركة "ماغا" تحميل تيار المحافظين الجدد مسؤولية الهزيمة. وكتب الناشط اليميني جاك بوسوبيك على منصة "إكس": "عمل رائع أيها النيوكونز"، في إشارة إلى المحافظين الجدد الذين يتبنون سياسات خارجية قائمة على التدخل العسكري.

هل يفقد ترامب قبضته على الجمهوريين؟

رغم تصاعد الانتقادات، لا يزال ترامب يحتفظ بنفوذ واسع داخل الحزب الجمهوري، الذي ارتبطت هويته السياسية بشخصيته منذ فوزه بالرئاسة عام 2016. وقالت إيمي دايسي، المسؤولة الديمقراطية السابقة والخبيرة الجامعية، لوكالة "فرانس برس"، إن السؤال الرئيسي يتمثل في مدى استعداد القيادات الجمهورية في مجلسي النواب والشيوخ للنأي بنفسها عن ترامب. وأوضحت أن الهزيمة الانتخابية قد تضعف نفوذ الشخصيات المرتبطة بحركة "ماغا"، لكنها لن تؤدي إلى اختفائها من المشهد السياسي.

ومع ذلك، بدأت بعض الأصوات الجمهورية تطالب بمواجهة مباشرة مع الرئيس. وقال عضو الكونغرس السابق بوب غود: "علينا أن نبدأ بالاعتراف بأن ترامب كان ولا يزال هو المشكلة. الهمس بذلك سرا لن يجدي نفعا". وتأتي هذه الانقسامات بينما يستعد الجمهوريون لمرحلة انتقالية تسبق انتخابات الرئاسة عام 2028، وسط تساؤلات بشأن قدرة الحزب على الحفاظ على قاعدة ترامب الانتخابية، واستعادة الناخبين المستقلين والمحافظين التقليديين الذين ابتعدوا عنه في انتخابات التجديد النصفي.

شارك الخبر: