الديمقراطيون يستعيدون السيطرة على الكونغرس الأمريكي وسط انتقادات للحرب الإيرانية


هذا الخبر بعنوان "الديمقراطيون ينتزعون الأغلبية في الكونغرس الأمريكي، وفانس يقول إن "حرب إيران" هي السبب" نشر أولاً على موقع بي بي سي عربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تحول سياسي كبير، انتزع الديمقراطيون السيطرة على الكونغرس الأمريكي في انتخابات التجديد النصفي، مما يمثل هزيمة قاسية للحزب الجمهوري ويضع تحديات أمام الرئيس دونالد ترامب في العامين المتبقيين من ولايته. بفوزهم بالأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، يمتلك الديمقراطيون الآن القدرة على تعطيل الأجندة التشريعية لترامب ورفض تعييناته الحكومية والقضائية. تعكس هذه النتائج استياءً شعبياً واسعاً من ارتفاع تكاليف المعيشة، والرسوم الجمركية، والحرب في إيران التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط، مما أدى إلى تراجع شعبية الرئيس إلى أدنى مستوياتها.
في تكساس، عبرت كاثي جاكواي عن سعادتها بفوز الديمقراطي جيمس تالاريكو بمقعد في مجلس الشيوخ، قائلة: "أشعر أنني سأبكي الآن. هذا رائع. يمكننا استرجاع بلدنا". في المقابل، اتخذ ترامب لهجة تصالحية بعد ظهور النتائج، معرباً عن استعداده للتعاون مع الديمقراطيين، ووصف أداءهم بأنه "جيد". وأشار إلى أن الحرب مع إيران كانت سبباً جزئياً في النتيجة.
من جانبه، اعتبر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مجتبى خامنئي، أن أي أمل في تغيير سلوك الولايات المتحدة عبر التغييرات الحزبية أو تقديم تنازلات هو "خطأ فادح". كما صرح رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، بأن تصويت الأمريكيين كان "لا للحرب".
نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، أرجع الخسارة الانتخابية للحزب الجمهوري إلى "الحرب (في إيران)"، مشيراً إلى أن الرئيس نفسه أقر بذلك. وكتب فانس على منصة إكس: "الحرب هي سبب هزيمتنا. الرئيس نفسه قال ذلك الليلة الماضية". وأضاف أن أي نقاش حول المستقبل يجب أن يبدأ من هذا الاعتراف.
أثارت "الموجة الزرقاء" الديمقراطية مخاوف بشأن حظوظ المرشحين الجمهوريين المحتملين للانتخابات الرئاسية القادمة. وتشير تقارير إلى أن فانس، المعروف بمعارضته للتدخلات الخارجية، كان يعبر عن شكوكه بشأن الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في إيران. وأقر فانس بأن بعض الناخبين الذين دعموا ترامب وفانس في عام 2024، صوتوا للديمقراطيين في عام 2026 بسبب الحرب في الشرق الأوسط وتداعياتها الاقتصادية.
فاز الديمقراطيون بمقاعد في ولايات كانت تعتبر معاقل للجمهوريين، مثل كارولاينا الجنوبية وكارولاينا الشمالية وأوهايو وكانساس. ومن أبرز المفاجآت فوز الديمقراطية آني آندروز على منافستها المدعومة من ترامب في كارولاينا الجنوبية، وفوز آدم هاملتون على السناتور الجمهوري روجر مارشال في كانساس. كما فاز الديمقراطيون في سباقات مجلس الشيوخ في تكساس وأوهايو وماين.
في جورجيا، أصبحت كيشا لانس بوتومز أول امرأة سوداء تُنتخب حاكمة، منهية 24 عاماً من السيطرة الجمهورية. وتمكن الديمقراطيون من الاحتفاظ بمقاعد حاسمة في جورجيا ونيوهامبشر. وفي ميشيغن، أصبح عبدول السيد أول مسلم يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي.
صرّح الأستاذ في جامعة جورج واشنطن، تود بلت، بأن هذه النتائج تمثل "ضربة قاسية ورفض واضح لدونالد ترامب وسياساته". ستتيح سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس للحزب المضي قدماً في تحقيقات بشأن حرب إيران، وتطبيق إجراءات ضد الهجرة، والتحقيق في تقارير الفساد في إدارة ترامب.
قال زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، الذي يُتوقع أن يتولى رئاسة المجلس: "سنحاسب أولئك الذين جرّوا هذا البلد إلى مستويات غير مسبوقة من الفساد". وأضاف أن المسؤولين المنشغلين بإثراء أنفسهم لا يولون اهتماماً لتحسين حياة الشعب الأمريكي.
على الرغم من لهجته التصالحية، أكد دونالد ترامب على استخدامه حق النقض (الفيتو) ضد مشاريع القوانين التي يريد الديمقراطيون تمريرها. من جهته، أعرب الكرملين عن أمله في استمرار جهود ترامب للوساطة في النزاع الأوكراني، بينما أكدت الصين استمرار عملها مع الولايات المتحدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة