انتصارات تاريخية للمسلمين العرب في الكونغرس الأمريكي رغم حملات التشكيك


هذا الخبر بعنوان "رغم التشكيك والهجمات.. فوز عبدول وأشد خصوم ترامب في الانتخابات النصفية" نشر أولاً على موقع DW عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حقق الديمقراطيون فوزاً كبيراً في الانتخابات النصفية الأمريكية، مما منحهم السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ. ومن بين الفائزين، برز عدد من الأمريكيين المسلمين ذوي الأصول العربية الذين يُعتبرون من أشد خصوم الرئيس السابق دونالد ترامب، وعلى رأسهم عبد الرحمن السيد المعروف باسم عبدول.
فاز الديمقراطي عبد الرحمن السيد، المعروف بـ "عبدول"، بمقعد مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان، متغلباً على المرشح الجمهوري مايك روجرز. بهذا الفوز، يصبح السيد أول مسلم يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ، وهو أيضاً أول طبيب ديمقراطي يدخل المجلس منذ عام 1969. خلال حملته الانتخابية، تعهد السيد بتقديم الرعاية الصحية الشاملة، ساعياً للفوز بمقعد بالغ الأهمية للديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي، خلفاً للسناتور المتقاعد غاري بيترز.
عبد الرحمن السيد، عالم أوبئة أمريكي من أصل مصري، ولد في ولاية ميشيغان عام 1984. شغل منصب مدير إدارة الصحة والخدمات الإنسانية وشؤون المحاربين القدامى في مقاطعة وين بين عامي 2023 و2025. كما ترشح لمنصب حاكم ميشيغان في انتخابات عام 2018. درس السيد في جامعة ميشيغان، ثم تابع دراسته في كلية أوريل بجامعة أكسفورد، وحصل على درجة دكتور في الطب من جامعة كولومبيا. عمل أستاذاً مساعداً في علم الأوبئة بجامعة كولومبيا بين عامي 2014 و2015، وشغل بين عامي 2015 و2017 منصبي المدير التنفيذي لإدارة الصحة في ديترويت والمسؤول الصحي للمدينة. له ثلاثة كتب وثلاثة مقالات منشورة في دوريات أكاديمية في مجال الصحة العامة.
رغم الهجمات وحملات التشكيك في ولائه، فاز عبدول السيد، عالم الأوبئة المصري الأصل، بمقعد ولاية ميشيغان في مجلس الشيوخ. حاول الجمهوريون في حملتهم تصوير الديمقراطيين على أنهم شيوعيون، ووصفوا عبدول (42 عاماً) بالإرهابي الذي سيعرض الأمريكيين للخطر. في المقابل، تعهد السيد بمساعدة الناخبين ذوي الدخل المحدود في الحصول على الرعاية الصحية. وركز عبدول، وهو مسؤول سابق في مجال الصحة العامة، خلال حملته الانتخابية على خفض التكاليف على الأسر العاملة والحد من تأثير الشركات في السياسة. وتضمن برنامجه الانتخابي مبادرة "الرعاية الصحية للجميع"، وهي برنامج رعاية صحية شامل تموله الحكومة ويدافع عنه التقدميون في حزبه.
جذب عبدول السيد، أثناء الحملة الانتخابية، حشوداً من أنحاء الولاية، حتى من المناطق التي لطالما اعتُبرت معقلاً للجمهوريين. وتعهد بفصل "المال عن السياسة" والتعامل مع الصعوبات الاقتصادية التي يعاني منها الناخبون. وحقق السيد فوزه الانتخابي رغم الصعوبات الكبيرة والتعثر المفاجئ في حملته الانتخابية بعد إعلان النائبة الديمقراطية هايلي ستيفنز دعمها للمرشح الجمهوري. وكانت النائبة الأمريكية هالي ستيفنز، التي خسرت الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ في ميشيغان أمام عبدول السيد في منافسة مريرة، قد أعلنت صراحة تأييدها للمرشح الجمهوري مايك روجرز، وظهرت برفقته في إحدى كنائس ديترويت. وقالت ستيفنز في مقطع فيديو نشر على وسائل التواصل الاجتماعي: "لا مكان لي في حملة عبدول السيد". ودعت عبدول إلى إدانة إعلان أطلقته جماعة خارجية قالت إنه يلقي باللوم على إسرائيل في ارتفاع أسعار المواد الغذائية. وأفادت مصادر أن حملة عبدول ردت على ستيفنز بطلب عدم حضور فعالياته حتى يوم الانتخابات كي "لا ينصرف الانتباه عن القضايا المركزية للحملة". وكان عبدول، وهو مسلم أمريكي من أصل مصري ولد في ميشيغان، هدفاً لهجمات من قبل ترامب وجمهوريين آخرين شككوا مراراً في ولائه للولايات المتحدة ووصفوه دون أساس بأنه متعاطف مع الإرهابيين، وأن انتخابه سيؤدي إلى هجمات على الأمريكيين. ووصف عبدول التشكيك في ولائه للولايات المتحدة بأنه شيء "مخز".
في سياق متصل، احتفظت النائبة الديمقراطية رشيدة طليب، الفلسطينية الأصل، بمقعدها في الدائرة الثانية عشرة بمجلس النواب عن ولاية ميشيغان، بفوزها على منافسها الجمهوري جيمس هوبر. طليب، المولودة في ديترويت لأبوين مهاجرين ذوي أصول فلسطينية، انتخبت في عام 2008 كأول امرأة مسلمة في المجلس التشريعي لولاية ميشيغان. وفي عام 2018، فازت بعضوية مجلس النواب الأمريكي للمرة الأولى، وهي معروفة بمواقفها المؤيدة للفلسطينيين وانتقاداتها لحرب غزة.
كما احتفظت النائبة الديمقراطية إلهان عمر، اللاجئة الصومالية الأصل، بمقعدها في مجلس النواب الأمريكي عن الدائرة الخامسة بولاية مينيسوتا، بعد فوزها على منافسها الجمهوري جون ناجل. إلهان، وهي لاجئة من أصل صومالي، تشغل مقعدها في مجلس النواب منذ عام 2019. وقد استهدفها الرئيس دونالد ترامب كثيراً في خطاباته المناهضة للمهاجرين، وطالب بالتحقيق معها. وقام محققون من وزارة الأمن الداخلي بتفتيش منزلها في واشنطن في إطار تحقيق يتعلق بأوراق هجرة قدمها والدها عنها عندما كانت طفلة، وهو ما وصفته بأنه "اضطهاد".
أما الطبيب الجراح آدم حموي، الفلسطيني الأصل، فقد فاز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي، متغلباً على المرشح الجمهوري غريغ ميلي في الدائرة الانتخابية الثانية عشرة بولاية نيوجيرسي. وبهذا الفوز، يصبح حموي (57 عاماً) أول مسلم يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس. وهو جراح سابق في الجيش الأمريكي، خدم ثماني سنوات في الجيش، وأمضى تسعة أشهر في المستشفى القتالي الحادي والثلاثين في بغداد إبان حرب العراق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة