اخبار العالم
سياسة

إيران تتبنى تكتيكات حرب العصابات لتعطيل الملاحة في مضيق هرمز

سكاي نيوز عربية4 نوفمبر 2026 في 02:18 م0 مشاهدة
إيران تتبنى تكتيكات حرب العصابات لتعطيل الملاحة في مضيق هرمز

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""حرب العصابات".. سلاح إيران لإرباك الملاحة في مضيق هرمز" نشر أولاً على موقع سكاي نيوز عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تلجأ إيران إلى تكتيكات بحرية منخفضة التكلفة لتعطيل حركة السفن في مضيق هرمز، وذلك بعد أن أضعفت الضربات الأمريكية قدراتها العسكرية التقليدية وشّددت واشنطن حصارها على الموانئ الإيرانية، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال. ويسعى النظام الإيراني إلى استعادة نفوذه على هذا الممر البحري الاستراتيجي عبر عمليات تشمل مسيرات بحرية مفخخة، وألغام بحرية تُلصق بهياكل السفن، وصواريخ، بالإضافة إلى استخدام قوارب مدنية صغيرة ومراقبين منتشرين وسط حركة الصيد لجمع المعلومات عن السفن وتحديد أهداف محتملة.

وتعكس هذه الأساليب، بحسب مسؤولين إقليميين وشركات أمن بحري ومحللين تحدثوا إلى الصحيفة، محاولة إيرانية لتعويض تراجع قدراتها على مراقبة المضيق والسيطرة عليه بالوسائل التقليدية، بعد استهداف منشآتها وراداراتها الساحلية خلال المواجهة مع الولايات المتحدة. وتُعرف هذه الاستراتيجية بـ حرب الظل منخفضة الكلفة.

لم تعد الحوادث تقتصر على ناقلات النفط، بل امتدت لتشمل سفن الحاويات وناقلات الغاز وسفن البضائع السائبة في مناطق متفرقة. وتمنح القوارب المدنية الصغيرة القوات الإيرانية، وفقًا للتقرير، قدرة على التخفي وسط حركة الصيادين، بينما يتولى المراقبون رصد السفن وتمرير معلومات عن تحركاتها، بدلاً من الاعتماد الكامل على أجهزة الرادار الساحلية المعرضة للاستهداف.

تتيح هذه التكتيكات لإيران إبقاء التوتر قائمًا دون الدخول في مواجهة بحرية تقليدية مع القوات الأمريكية، التي تتمتع بتفوق عسكري وتقني واضح. كما ترفع هذه الأساليب كلفة حماية السفن والتأمين عليها، وتزيد المخاطر المحيطة بالعبور عبر أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة في العالم.

تؤكد الولايات المتحدة سيطرتها على المضيق، وأزالت الألغام الإيرانية من الممرات الملاحية، وتنفذ عمليات شبه يومية لمرافقة السفن التجارية، بالتزامن مع فرض حصار على الموانئ الإيرانية وتنفيذ ضربات محدودة استهدفت مواقع منها جزيرة قشم. إلا أن استمرار الحوادث يشير إلى أن السيطرة العسكرية لا تعني إنهاء التهديد بالكامل، حيث يمكن لمجموعات صغيرة، باستخدام وسائل بسيطة نسبيًا، إلحاق أضرار بالسفن أو تعطيل حركتها وإبقاء شركات الملاحة في حالة تأهب دائم.

سجلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أكثر من 35 حادثًا خلال شهر أكتوبر، بينما تعرضت خمس سفن على الأقل لهجمات في الأيام الأولى من نوفمبر، بحسب التقرير. وفي حادث وقع أواخر أكتوبر، اقترب قارب صغير من ناقلة في مضيق هرمز وثبت عبوتين ناسفتين على جانب هيكلها فوق خط المياه. وأدى الانفجار إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وتعطل السفينة مؤقتًا، قبل إخماد النيران واستئنافها الرحلة. ولم تحدد الهيئة الجهة المسؤولة عن الهجوم، مؤكدة سلامة الطاقم وعدم تسجيل تسرب أو أضرار بيئية.

النفط والملاحة يدفعان الثمن

تزامن تصاعد الهجمات مع مؤشرات على تعثر تعافي حركة تصدير النفط عبر المضيق. فبعدما اقتربت التدفقات لفترة قصيرة من مستوياتها السابقة للحرب، انخفض متوسطها إلى نحو 7.8 ملايين برميل يوميًا خلال الأسبوع المنتهي في الأول من نوفمبر، أي قرابة 45% من مستويات ما قبل الحرب، وفقًا لبيانات أولية من شركة تتبع السفن كبلر، قابلة للمراجعة. وأسهم ازدحام السفن وعمليات تغيير المسارات ونقل الشحنات بين الناقلات في إطالة الرحلات وتقليص عدد السفن المتاحة، ما دفع أسعار الشحن إلى مستويات قياسية. وبلغ سعر خام برنت نحو 102 دولار للبرميل، فيما وصل متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى قرابة 4.15 دولارات للغالون، مقارنة بسعر للخام تجاوز بقليل 70 دولارًا قبل اندلاع الحرب.

ويرى محللون أن هدف إيران قد لا يكون إغلاق مضيق هرمز بالكامل، بل إبقاء المخاطر وكلفة الشحن وأسعار النفط عند مستويات مرتفعة، بما يزيد الضغط الاقتصادي والسياسي على واشنطن.

شارك الخبر: