هجوم سيبراني يهدد سلامة الغذاء: تعطيل أنظمة التبريد في متاجر بلجيكية يتسبب بخسائر تُقدر بـ 100 ألف يورو


هذا الخبر بعنوان "هجوم سيبراني يعطل أنظمة تبريد عشرات سوبرماركت بلجيكية ويتلف أغذية بقيمة نحو 100 ألف يورو" نشر أولاً على موقع يورونيوز عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعرضت أنظمة التبريد في عشرات المتاجر الكبرى البلجيكية لهجوم إلكتروني واسع النطاق، مما أدى إلى اضطرار هذه المتاجر للتخلص من كميات كبيرة من المواد الغذائية، وتكبد خسائر تُقدر بنحو 100 ألف يورو.
وقد شمل هذا الهجوم حوالي 40 متجراً تابعاً لسلسلة Delhaize، بالإضافة إلى ما لا يقل عن 15 متجراً لـCarrefour وخمسة متاجر Spar، ومجموعة اللحوم De Laet en Van Haver. ووفقاً لوسائل إعلام بلجيكية، فقد ارتفعت درجات الحرارة داخل الثلاجات لتصل إلى مستويات خطيرة بلغت 70 درجة مئوية. وأكد متحدث باسم سلسلة Delhaize لـ"يورونيوز" أن الشركة قد "حددت حادثاً تقنياً في مجال تكنولوجيا المعلومات يؤثر في أنظمة التبريد في عدة عشرات من المتاجر". كما أفادت تقارير بحدوث مشكلات مماثلة في عدة متاجر تابعة للسلسلة السويدية ICA.
يأتي هذا الحادث بعد هجوم سيبراني مشابه وقع في 12 أكتوبر/تشرين الأول، حيث تم استهداف أنظمة التبريد في مئات المتاجر الكبرى الفرنسية. ويتساءل الخبراء عن سبب إمكانية سيطرة جهات خارجية على ثلاجات ومجمدات السوبر ماركت عن بعد، وعن سبب ربط هذه الأنظمة بالإنترنت.
تُدار أنظمة التبريد الكبيرة في المتاجر الكبرى عادةً عبر وحدات تحكم مركزية تتحكم في درجات الحرارة ودورات إزالة الجليد والإنذارات لكل جهاز تبريد أو مجمد. وبحسب بحث نشرته شركة الأمن السيبراني Forescout في أكتوبر/تشرين الأول، فإن ربط هذه الوحدات بالإنترنت يعد خياراً متاحاً منذ فترة طويلة، مما يسمح لمتعهدي أنظمة التبريد بتشخيص الأعطال وضبط الإعدادات عن بُعد، بدلاً من الحاجة لإرسال فني إلى كل متجر. ووفقاً لشركة Danfoss، وهي إحدى الموردين الرئيسيين في أوروبا، فإن ربط ضوابط التبريد بالإنترنت يقلل عادةً من زيارات المهندسين غير الضرورية بنسبة 15 إلى 30%، نظراً لإمكانية إصلاح الأعطال عن بعد. كما أن المراقبة عن بعد تتيح للمتاجر الكبرى الاحتفاظ تلقائياً بسجلات درجات الحرارة المطلوبة بموجب قواعد سلامة الغذاء، بدلاً من التحقق اليدوي المتكرر من قبل الموظفين.
وتوضح أدلة التركيب الصادرة عن المصنعين كيفية جعل هذه الأنظمة قابلة للوصول من الخارج، على سبيل المثال عبر إعداد موجّه الإنترنت في المتجر لتحويل حركة البيانات إلى وحدة التحكم في التبريد. وتكمن المشكلة، حسب Forescout، في أن المسؤوليات تكون موزعة في كثير من الأحيان. فقد يدير متعهد البرمجيات، بينما يمتلك المتجر المعدات وتتولى دائرة تكنولوجيا المعلومات لديه تشغيل الاتصال بالإنترنت. وإذا لم تُحدد الأدوار بوضوح، فقد "لا تكون لأي طرف رؤية كاملة للخدمة المكشوفة"، كما أشار الباحثون. بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض المعدات قديمة، حيث أن إحدى وحدات التحكم التابعة لـDanfoss المشاركة في هذه الأنظمة خارج نطاق الدعم منذ مايو/أيار 2021، مما يعني أنها لم تعد تتلقى تحديثات أمنية، وبالتالي تصبح عرضة للاختراق.
باستخدام محرك البحث Shodan، الذي يفهرس الأجهزة المتصلة بالإنترنت، اكتشفت Forescout وجود 12,976 خدمة لإدارة التبريد مكشوفة على 6,017 عنوان إنترنت في 99 دولة وإقليماً. وكانت معظم هذه الخدمات تنتمي إلى فئتين من المنتجات: أنظمة XWEB التابعة لـCopeland وDixell (7,075 نظاماً)، وStoreView التابعة لـDanfoss (4,697 نظاماً). ومن بين الخدمات التابعة لـDanfoss، كانت 80% تعمل ببرمجيات نظامية أقدم من الإصدار الذي يصحح الثغرات الأمنية المعروفة. وتشير هذه الأرقام إلى الأنظمة المكشوفة، وليس بالضرورة تلك التي تم اختراقها بالفعل.
تتجاوز المخاطر المتاجر الكبرى، إذ تُستخدم الأنظمة نفسها في مصانع معالجة الأغذية، ومصانع النبيذ، ومتاجر بيع الفاكهة، والمزارع، ومعدات التبريد في المستشفيات. ولا يحتاج المهاجمون إلى برمجيات خبيثة متطورة، فعندما يخترقون النظام، يمكنهم استخدام وظائفه العادية لتغيير درجات الحرارة أو تشغيل دورات إزالة الجليد أو إيقاف الإنذارات، وهي تغييرات قد تبدو كنشاط روتيني.
وتتمثل التوصية الرئيسية لـForescout في فصل أنظمة إدارة التبريد عن شبكة الإنترنت المفتوحة، ومنح المتعهدين إمكانية الوصول إليها فقط عبر أدوات وصول عن بُعد آمنة. وتحث الشركة المشغلين أيضاً على استبدال المعدات التي لم تعد تتلقى تحديثات أمنية، وإلغاء كلمات المرور المشتركة بين المتعهدين لصالح حسابات دخول فردية مزودة بالمصادقة متعددة العوامل، والاحتفاظ بسجلات تبين من يقوم بتغيير المعلومات الحساسة.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا