اخبار العالم
تكنولوجيا

محطة الضبعة النووية المصرية: استعراض للفرص والتحديات في ظل التعاون الروسي

DW عربية29 أكتوبر 2026 في 04:38 م0 مشاهدة
محطة الضبعة النووية المصرية: استعراض للفرص والتحديات في ظل التعاون الروسي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فرص ومخاطر.. ماذا نعرف عن محطة الضبعة النووية في مصر؟" نشر أولاً على موقع DW عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه الأنظار نحو مشروع محطة الضبعة النووية في مصر، حيث يُخطط لتشغيل الوحدة الأولى من هذا المشروع الاستراتيجي، الذي يمثل تعاوناً بين مصر وروسيا، في عام 2028. يأتي هذا المشروع في إطار سعي مصر لتعزيز إنتاج الطاقة المتجددة ورفع مساهمتها في مزيج الطاقة الوطني لتلبية الاحتياجات المتزايدة للكهرباء والطاقة.

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال استقباله في موسكو لأليكسي ليخاتشوف، المدير العام للوكالة الحكومية الروسية للطاقة النووية "روس أتوم"، على أهمية المشروع الاستراتيجي. جاء هذا اللقاء على هامش مشاركة الرئيس السيسي في أعمال القمة الروسية-الأفريقية الثالثة. وأعرب الرئيس السيسي عن تقديره للتعاون مع "روس أتوم" في إنشاء المحطة، مشدداً على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للمشروع، ومثمناً التقدم الملموس الذي تحقق في مراحله المختلفة.

من جانبه، عبر ليخاتشيف عن تقديره العميق للتعاون مع مصر في هذا المجال، مؤكداً التزام الشركة ببذل أقصى الجهود لضمان التنفيذ الأمثل للمشروع. وقد استعرض الموقف التنفيذي للمشروع وما تم إنجازه حتى الآن.

أعمال الإنشاء والعمالة:

يشهد المشروع حالياً توظيف حوالي 25 ألف عامل، مع توقعات بزيادة هذا العدد ليصل إلى 30 ألفاً أو حتى 40 ألف عامل خلال العام القادم، حسبما صرح ليخاتشيف في منتصف عام 2025. وأوضح أن الجزء الأكبر من أعمال البناء ستتولاه شركات مصرية، وأن حوالي 90% من المشاركين في التنفيذ هم من المصريين. بدأت أعمال بناء الوحدة الأولى من الوحدات الأربع في يوليو 2022، ومن المتوقع أن تدخل الخدمة في عام 2028، على أن يتم ربط جميع الوحدات الأربع بشبكة الكهرباء بحلول عام 2030.

التمويل والتكنولوجيا:

ستصبح محطة الضبعة، الواقعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط، ثاني محطة للطاقة النووية في أفريقيا بعد محطة كوبيرغ في جنوب أفريقيا. يتألف المشروع من أربع وحدات توليد طاقة مزودة بمفاعلات من طراز "في.في.إي.آر-1200" (VVER-1200) روسية التصميم، بقدرة إجمالية تبلغ 4800 ميغاوات. سيتم تمويل المشروع بقروض روسية، وستستعيد روسيا تكاليفها من عوائد بيع الكهرباء. تتحمل الشركة الروسية 85% من تكاليف البناء والمعدات والإدارة (حوالي 25 مليار دولار)، بينما تلتزم مصر بتوفير الـ 15% المتبقية (حوالي 5 مليارات دولار)، وهو ما يثير تساؤلات حول كيفية تدبير القاهرة لهذا المبلغ في ظل الأزمة الاقتصادية.

التدريب والتخلص من النفايات:

تتضمن عقود المشروع، التي تعود إلى عام 2017 وغير متاحة للاطلاع العام، التزام روسيا بتوريد الوقود النووي طوال فترة تشغيل المحطة، وتدريب الكوادر الفنية اللازمة خلال السنوات العشر الأولى. كما ستتولى روسيا إنشاء مرافق لتخزين ومعالجة النفايات النووية وتوفير الحاويات المخصصة لها.

منشآت إضافية:

ستضم المحطة أيضاً منشأة لتحلية مياه البحر، ستُستخدم مياهها في تبريد المفاعلات وتلبية الاحتياجات المائية للأغراض الصناعية وحالات الطوارئ.

محطات الطاقة النووية العائمة:

في سياق متصل، كشف ليخاتشيف عن مباحثات متقدمة مع مصر ودول أفريقية أخرى حول مشروعات محتملة لمحطات طاقة نووية عائمة. تقدم "روس أتوم" وحدات طاقة عائمة بسعة 100 ميغاوات مزودة بمفاعلات معدلة للمناخ الدافئ. وقد توصلت الشركة بالفعل إلى اتفاق مع إندونيسيا لتصدير الكهرباء من وحدتي طاقة نووية عائمتين.

شارك الخبر: