اخبار العالم
تكنولوجيا

هل صنعت الأرض مياهها بنفسها؟ تجربة جديدة تفتح باب الاحتمالات حول أصل المحيطات

الجزيرة28 أكتوبر 2026 في 01:58 م0 مشاهدة
هل صنعت الأرض مياهها بنفسها؟ تجربة جديدة تفتح باب الاحتمالات حول أصل المحيطات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل صنعت الأرض مياهها بنفسها؟ تجربة تعيد فتح لغز المحيطات" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لطالما حيّر سؤال أصل المياه التي تغطي معظم سطح كوكبنا العلماء لعقود، خاصة وأن الأرض تشكلت قبل حوالي 4.5 مليار سنة في بيئة شديدة الحرارة لا تسمح بوجود محيطات. تقليديًا، اتجهت الأنظار إلى المذنبات والكويكبات كناقلات محتملة للمياه من المناطق الباردة في المجموعة الشمسية إلى الأرض الفتية. لكن دراسة حديثة من جامعة نيو مكسيكو تقترح فرضية مختلفة ومثيرة: ماذا لو كانت الأرض قد أنتجت جزءًا كبيرًا من مياهها بنفسها خلال مراحلها الأولى؟

تدعم هذه الفرضية تجارب أجراها باحثون في جامعة نيو مكسيكو، ونشرت نتائجها في دورية Nature Geoscience. أظهرت التجارب أن الصخور الغنية بالحديد يمكن أن تنتج بخار الماء عند تفاعلها مع غاز الهيدروجين تحت درجات حرارة مرتفعة، وهي ظروف قد تكون سادت حول الأرض في بدايات تشكلها. خلال تلك الفترة، كانت الأرض تنمو من تراكم حبيبات صخرية صغيرة، وربما أحاط بها غلاف جوي كثيف وغني بالهيدروجين. عندما كانت الحبيبات الصخرية تسقط عبر هذا الغلاف الجوي الساخن، كان من الممكن أن تتفاعل مع الهيدروجين وتنتج الماء.

لاختبار هذه الفرضية، قام الفريق بتسخين عينات من الصخور السيليكاتية إلى درجات حرارة تتراوح بين 1200 و1400 درجة مئوية وعرضها لتيارات من الهيدروجين، وقارنوا النتائج بتجارب مماثلة استخدمت غاز الهيليوم. كانت النتيجة لافتة؛ فقد تحول حوالي 80% من أكسيد الحديد في بعض العينات إلى حديد فلزي، مصحوبًا بإنتاج بخار الماء. في المقابل، لم تشهد العينات المعرضة للهيليوم نفس التفاعل.

تشير هذه النتائج إلى أن الأكسجين الموجود في الصخور يمكن أن يتحد مع الهيدروجين الموجود في الغلاف الجوي المبكر للأرض لإنتاج الماء، دون الحاجة إلى وصوله من أجرام سماوية أخرى. والأكثر إثارة هو أن هذا التفاعل حدث في غضون دقائق إلى ساعات، وهي مدة قصيرة مقارنة بالفترات الطويلة التي قد تقضيها الحبيبات الصخرية في الغلاف الجوي للكوكب النامي.

يعتقد زاكاري شارب، أستاذ علوم الأرض والكواكب في جامعة نيو مكسيكو، أن هذه النتائج تشير إلى إمكانية إنتاج كميات هائلة من المياه بهذه الطريقة. وتشير الحسابات النظرية إلى إمكانية إنتاج كميات تعادل مئات المحيطات في ظل الظروف المفترضة لنشأة الأرض، على الرغم من أن هذا لا يعني أن الأرض احتفظت بكل هذه المياه.

لا تلغي هذه الدراسة الجديدة الجدل حول مصدر مياه الأرض، بل تضيف إليه احتمالًا مهمًا. لطالما افترض العلماء أن المذنبات والكويكبات الغنية بالماء اصطدمت بالأرض في تاريخها المبكر، مما ساهم في تكوين مخزونها المائي. ومع ذلك، واجه تحديد مساهمة كل مصدر صعوبات، مثل الاختلاف في نسب نظائر الهيدروجين بين مياه بعض المذنبات ومياه المحيطات. على سبيل المثال، كشفت القياسات التي أجرتها المركبة الأوروبية

شارك الخبر: