اخبار العالم
سياسة

سباق دبلوماسي محموم لمنع حرب أمريكية إسرائيلية محتملة ضد إيران بعد الانتخابات الأمريكية

يورونيوز عربية28 أكتوبر 2026 في 08:38 م0 مشاهدة
سباق دبلوماسي محموم لمنع حرب أمريكية إسرائيلية محتملة ضد إيران بعد الانتخابات الأمريكية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عاجل. تفاصيل سيناريو الهجوم المحتمل ضد إيران بعد الانتخابات الأمريكية.. وسباق دبلوماسي لمنع الحرب" نشر أولاً على موقع يورونيوز عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وفقاً لمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، فإن فشل الجهود الدبلوماسية قد يفتح الباب أمام عملية عسكرية واسعة تستمر أسبوعاً، وتتخللها ضربات مكثفة تستهدف قيادات إيرانية ومنشآت الطاقة والمواقع النووية والبنية التحتية في البلاد.

وفي مؤشر إلى استمرار الاستعدادات العسكرية، أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، محادثات الاثنين مع قائد القيادة المركزية الأمريكية "سينتكوم"، الأدميرال براد كوبر، لتنسيق التحضيرات للهجمات المحتملة.

وفي تصريح لموقع "أكسيوس"، الأربعاء، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المفاوضات غير المباشرة مع إيران عبر وسطاء، معرباً عن شكوكه في فرص نجاحها، وقال: "علينا إتمام المهمة، سواء عبر اتفاق أو بوسيلة أخرى، وسنرى ما إذا كانت المفاوضات ستنجح".

هل تنجح الوساطة في منع الحرب؟

تتولى قطر قيادة جهود الوساطة، بدعم من باكستان والسعودية ومصر وتركيا، في محاولة لتقريب المواقف بين واشنطن وطهران قبل انتهاء المهلة التي تفرضها التطورات السياسية والعسكرية. وفي إطار هذه المساعي، زار المفاوض القطري علي الذوادي طهران مطلع الأسبوع، حيث أجرى محادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إدارة ترامب.

ونقل "أكسيوس" عن مصدر إقليمي مطلع على المحادثات أن قطر طرحت مقترحات لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، في ظل تمسّك الولايات المتحدة بمطالبتها إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، وإصرار الأخيرة على رفع الحصار البحري الأمريكي والإفراج عن أموالها المجمدة قبل تقديم أي تنازلات.

وبحسب المصدر نفسه ومسؤول أمريكي، أبلغ الوسطاء الإيرانيين أن قبول المقترحات المطروحة قد يكون السبيل الوحيد لتجنّب هجمات عسكرية واسعة بعد الانتخابات الأمريكية. وعزّز مسؤولون أمنيون من السعودية وتركيا وباكستان هذه الرسالة خلال زيارة إلى طهران قبل أيام.

وبحسب المصدر الإقليمي، أبدى المسؤولون الإيرانيون استعدادهم لطرح المقترحات على المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، للحصول على موافقته بشأنها خلال الأيام المقبلة. وفي موازاة ذلك، نقل مسؤولون سعوديون إلى البيت الأبيض، عقب زيارتهم طهران، أن القيادة الإيرانية تبدي قلقاً من احتمال شن عملية قصف أمريكية إسرائيلية بعد انتخابات التجديد النصفي. ووفقاً لمسؤول أمريكي، طلب السعوديون من ترامب عدم التسرع في خوض الحرب، وإتاحة مزيد من الوقت للمفاوضات.

اتفاق القاهرة يعود إلى الطاولة

في إطار المساعي لإحياء المفاوضات، يُطرح مجدداً اتفاق القاهرة الذي أبرمته إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أيلول/سبتمبر 2025، وأتاح استئناف عمليات التفتيش الدولية في منشآتها النووية. غير أن العمل بالاتفاق عُلّق بعد شهر، إثر إعادة مجلس الأمن الدولي فرض العقوبات على إيران بموجب آلية "سناب باك".

وفي هذا السياق، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، أمام مجلس الأمن، الثلاثاء، أن إحياء اتفاق القاهرة قد يمهّد لاستئناف عمليات التفتيش في المنشآت النووية الإيرانية التي تضررت جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية.

وبحسب المصدر الإقليمي، فإن قبول طهران بعودة المفتشين قد يفتح الباب أمام منحها إعفاءات تسمح ببيع النفط، إلى جانب الإفراج عن جزء من أموالها المجمدة لشراء المواد الغذائية وسلع إنسانية أخرى. وأوضح المصدر أن المفاوضات تشهد بعض التقدم، فيما يترقب الوسطاء الرد الإيراني، مشيراً إلى أن المقترح صُمم بطريقة تسمح للطرفين بتقديم الاتفاق بوصفه إنجازاً سياسياً. وبذلك، يتيح المقترح لطهران الحفاظ على موقفها بشأن عدم التخلي مسبقاً عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، فيما يمنح واشنطن فرصة لتقديم الاتفاق باعتباره نجاحاً في انتزاع تنازلات نووية من إيران.

صورة أرشيفية لمنشأة نطنز النووية الإيرانية، 9 أبريل 2007. AP Photo

ترامب يدرس خياراته

في واشنطن، ينتظر البيت الأبيض رد طهران قبل البتّ في الاتفاق المقترح، بالتزامن مع مشاورات يجريها ترامب مع كبار مسؤولي إدارته لبحث الخيارات المتاحة بشأن الملف الإيراني. ووفقاً لمسؤولين أمريكيين، ناقش ترامب الملف الإيراني، الثلاثاء، مع وزير الخارجية ماركو روبيو ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، خلال رحلة إلى تكساس على متن الطائرة الرئاسية. كما بحث التطورات، الأربعاء، مع فريق الأمن القومي في إطار إحاطته الاستخباراتية.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن إيران تعرّضت، بحسب وصفه، لتدمير ممنهج عسكرياً ومالياً، محذراً من أن واشنطن "ستُكمل المهمة قريباً" ما لم تسارع طهران إلى تغيير نهجها. وأضاف أن واشنطن تتمتع بموقع قوي، معتبراً أن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز، وأن الاقتصاد الإيراني يواجه انهياراً، ومؤكداً أن الصراع مع إيران سينتهي قريباً، بطريقة أو بأخرى.

في المقابل، أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد للدفاع عن البلاد، مشدداً في الوقت نفسه على أن إيران لا تزال تمنح الدبلوماسية فرصة للنجاح.

شارك الخبر: