ألمانيا تواجه تحديًا في سحب الأسلحة من المتطرفين رغم امتلاكهم تراخيص قانونية


هذا الخبر بعنوان "متطرفون يحملون تراخيص سلاح قانونية ... لماذا تفشل ألمانيا في سحبها؟" نشر أولاً على موقع DW عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه الحكومة الألمانية صعوبات كبيرة في سحب الأسلحة المرخصة من أيدي المتطرفين، سواء كانوا من اليمين أو اليسار أو من الطيف الإسلاموي، حيث لا يحرز هذا المسعى التقدم المأمول على أرض الواقع. وتُعد عملية سحب تراخيص الأسلحة المرخصة معقدة في ألمانيا.
وكشف تقرير لقناة أن ديه أر (NDR) الألمانية العمومية، استنادًا إلى معلومات من وزارات الداخلية في الولايات الألمانية، أن أعداد المتطرفين الذين يحملون تراخيص سلاح في تزايد مستمر. وحتى نهاية عام 2025، كان أكثر من 1600 متطرف يحملون تراخيص قانونية لحيازة الأسلحة. وينتمي أكثر من 1300 منهم إلى طيف اليمين المتطرف وحركة مواطني الرايخ، بينما ينتمي الباقون إلى المتطرفين اليساريين، والإسلامويين، وجماعات أخرى.
ولم تقدم بعض الولايات بيانات كاملة، مما يشير إلى أن العدد الفعلي قد يكون أعلى من ذلك. للمقارنة، كان ما لا يقل عن 1500 متطرف يحملون تراخيص سلاح في عام 2024. وتندرج "رخصة الأسلحة الصغيرة" ضمن تراخيص حمل السلاح وتتيح لحاملها فقط اقتناء مسدسات الصوت أو بخاخات الدفاع عن النفس. وتتطلب حيازة الأسلحة النارية القاتلة تصريحاً خاصاً.
ولا يزال العدد الدقيق للأسلحة النارية التي بحوزة المتطرفين غير واضح؛ إذ أن 11 ولاية فقط من أصل 16 ولاية اتحادية قدمت معلومات بهذا الشأن. ومع ذلك، فمن المؤكد أن العدد يتجاوز 3000 قطعة سلاح. ووفق أرقام الحكومة الاتحادية، كان هناك في عام 2024 أكثر من 4000 قطعة سلاح في حوزة اليمينيين المتطرفين وأعضاء حركة مواطني الرايخ وحدهم.
تعقيدات وصعوبات في عمليات سحب رخص السلاح
عملية سحب تراخيص الأسلحة المرخصة معقدة للغاية. وقد يلجأ الكثير من مالكي الأسلحة إلى الطعن أمام القضاء، وغالباً ما تكلل طعونهم بالنجاح. وتنعكس هذه الصعوبات في الأرقام؛ فوفقاً للبيانات المتاحة، تم سحب تراخيص حمل السلاح من 250 متطرفاً خلال العام الماضي. وفي المقابل، تشير بيانات الحكومة الاتحادية إلى أنه في العام الذي سبقه، تم سحب 360 ترخيصاً للسلاح من أفراد ينتمون إلى تيارات يمينية متطرفة.
وحسب القانون، يُعتبر الشخص "غير جدير بالثقة" لحمل ترخيص سلاح إذا كان قد انخرط خلال السنوات الخمس الماضية في مساعٍ تستهدف النظام الدستوري، أو إذا كان عضواً في منظمات تتبنى مثل هذه المساعي أو داعماً لها. وتتولى "هيئة حماية الدستور" (جهاز الاستخبارات الداخلية) تحديد ما هي تلك "المساعي". ولكن التصنيف من قبل الاستخبارات الداخلية لا يكفي وحده في الغالب كحجة لسحب الترخيص. وتتولى الولايات الألمانية مسؤولية سحب السلاح، بيد أن قانون حمل السلاح هو قانون اتحادي. وقد شددت الحكومة الاتحادية قانون حيازة السلاح بعد عدة جرائم عنف كبيرة شهدتها البلاد.
585 حالة استخدام لأسلحة نارية خلال النصف الأول من عام 2026 في برلين
في يوم الأحد (25 تشرين الأول/أكتوبر 2026)، أفاد تقرير لصحيفة "فيلت أم زونتاغ" الألمانية بأن شرطة العاصمة الألمانية برلين سجلت خلال النصف الأول من العام الجاري ما مجموعه 585 جريمة جرى استخدام أسلحة نارية فيها. وذكر التقرير أن هذه الجرائم شملت 324 حالة تهديد و261 حالة إطلاق نار. وبدورها، أكدت الشرطة صحة الأرقام التي وردت في هذا التقرير. وبحسب الصحيفة، وصل عدد هذه الحالات خلال نفس الفترة من العام الماضي إلى 561 حالة. وتشمل الإحصاءات الأسلحة الصوتية وأسلحة المواد المهيجة وأسلحة الإشارات. وأُطلقت أعيرة نارية من أسلحة نارية حقيقية في 65 حالة خلال النصف الأول من العام الجاري أدت إلى مقتل شخصين وجرح آخرين.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة