كالاس تتهم واشنطن بدفع أوكرانيا نحو الاستسلام وتؤكد ضرورة مشاركة أوروبا في مفاوضات السلام


هذا الخبر بعنوان "كالاس تتهم واشنطن بدفع أوكرانيا إلى الاستسلام لبوتين.. وتحذّر: أوروبا يجب أن تكون على طاولة السلام" نشر أولاً على موقع يورونيوز عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وجهت الممثلة العليا، كايا كالاس، انتقادات لاذعة للولايات المتحدة، متهمة إياها بالضغط على أوكرانيا للقبول بشروط استسلام تخدم مصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. جاء ذلك بالتزامن مع انطلاق جولة جديدة من محادثات السلام في أوسلو، النرويج.
وفي تصريحات أمام البرلمان الأوروبي، قالت كالاس يوم الثلاثاء: "يحاول المفاوضون الأميركيون دفع أوكرانيا إلى الاستسلام منذ ما يقرب من عامين، عام ونصف حتى الآن". وأضافت: "السبب في أن أوكرانيا لم تستسلم وفق شروط بوتين هو أن أوروبا ظلت تدعمها".
ورأت كالاس أن وجود أوروبا على طاولة المفاوضات ضروري لـ"موازنة" المواقف التي يتبناها البيت الأبيض، والتي أصبحت تميل بشكل متزايد لخدمة مصالح موسكو. وتدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا منذ أن أبرم الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتفاقا لتوريد الديزل مع بوتين وخفف العقوبات حتى نيسان/أبريل 2027 دون الحصول على أي تنازلات روسية.
وكان ترامب قد طالب بإجراء انتخابات جديدة في أوكرانيا، وهي محظورة في زمن الحرب، واشتكى من أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي "أكثر صعوبة في التعامل" من بوتين. من جهته، أعرب زيلينسكي عن شعوره بأن ترامب قد خانه، قائلاً في مقابلة حديثة مع وكالة بلومبرغ: "أعتقد أنه تم اتخاذ خطوات تهدف إلى إقناع أوكرانيا بالاستسلام".
دقّت كالاس ناقوس الخطر بشأن التطورات الأخيرة خلال كلمتها في ستراسبورغ، حيث اشتكى عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي من افتقار أوروبا لاستراتيجية واضحة للسلام. وردت كالاس مؤكدة أن هذا غير صحيح، مشيرة إلى وثيقة قدمتها إلى عواصم الاتحاد الأوروبي تتضمن المطالب التي يجب على أوروبا توقعها من موسكو في أي تسوية مستقبلية.
وأوضحت كالاس: "إذا كانت روسيا تطرح مطالبها القصوى، فعلينا نحن أيضا أن نضع مطالبنا القصوى على الطاولة لموازنة هذه المفاوضات، ولتوجيه رسالة واضحة إلى روسيا مفادها أنه في كل ما يهمها – رفع العقوبات – يجب أن تكون أوروبا حاضرة حول تلك الطاولة لأن هذه قرارات أوروبية". وتابعت: "لن نقدّم هذه الأمور مجانا، لأن المطلوب ليس فقط تحقيق السلام، بل ضمان أن يكون هذا السلام دائما وعادلا".
واتهمت كالاس روسيا بتعريض أمن البحر الأسود للخطر عبر حصارها المسلح، واستخدام إمدادات الغذاء كسلاح ومحاولة التسبب في مجاعة عالمية. وقد أعلنت رومانيا وبلغاريا مؤخرا عن وقوع غارات بطائرات مسيرة روسية قبالة مياهها الإقليمية. كما انتقدت الممثلة العليا موسكو لرفضها وقف إطلاق النار في مجال الطاقة وتصعيد حملتها القصفية ضد أوكرانيا قبيل فصل الشتاء.
وقالت كالاس: "أوكرانيا تريد السلام أكثر من أي طرف آخر لأنها تحت القصف منذ أربعة أعوام الآن، والعام الخامس جارٍ". وأردفت: "وأوروبا تريد السلام أيضا. ليس من الصحيح القول إننا لا نريد السلام. الطرف الوحيد الذي لا يريد السلام هو روسيا. يجب أن نكون واضحين تماما بشأن ذلك".
تُعدّ كالاس من أبرز الأصوات المنتقدة في أوروبا لتحول ترامب نحو موسكو، فقد قالت ليورونيوز الأسبوع الماضي إن اتفاق الديزل يشكّل هدية لبوتين. وتؤكد بروكسل أنه رغم الخلافات المتزايدة، يجب أن يستمر الانخراط مع الولايات المتحدة للتأثير في مسار عملية السلام والدفاع عن مصالح أوكرانيا. وتوجه مسؤولون كبار من المفوضية الأوروبية وحلف شمال الأطلسي وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وبولندا جوا إلى أوسلو يوم الثلاثاء للمشاركة في الجولة الأحدث من المحادثات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة