اخبار العالم
سياسة

تركيا تؤكد استمرار وجودها العسكري في سوريا والعراق رغم التغيرات الإقليمية

DW عربية20 أكتوبر 2026 في 10:38 م0 مشاهدة
تركيا تؤكد استمرار وجودها العسكري في سوريا والعراق رغم التغيرات الإقليمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تركيا تتمسك بوجودها العسكري في سوريا والعراق رغم المتغيرات الإقليمية" نشر أولاً على موقع DW عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد وزير الدفاع التركي، يشار غولر، أن بلاده ستُبقي قواتها متواجدة في سوريا والعراق حتى يتم ضمان أمن الحدود مع هاتين الدولتين بشكل كامل. وفي رد مكتوب على أسئلة وكالة فرانس برس، صرح غولر قائلاً: "نحافظ على وجودنا العسكري في العراق وسوريا". وأضاف: "عندما نتأكد من استيفاء الشروط اللازمة فيما يتعلق بالأمن الإقليمي والحدودي، ستتم مراجعة وضع مواقع انتشارنا ووجودنا في المنطقة".

تتواجد القوات التركية منذ سنوات في شمال سوريا والعراق بهدف احتواء التهديدات التي يشكلها كل من حزب العمال الكردستاني وتنظيم "الدولة الإسلامية" على حدود تركيا. ومع ذلك، شهد الوضع تغيرات ملحوظة خلال العامين الماضيين، خاصة مع تولي حكومة جديدة متحالفة مع أنقرة السلطة في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، وكذلك بعد تحرك تركيا لطي صفحة نزاعها الممتد لعقود مع حزب العمال الكردستاني.

وأوضح غولر: "بمجرد القضاء التام على التهديد الإرهابي في المنطقة وضمان أمن الحدود وبسط سلطة الدولة بشكل كامل وموحد على جميع أنحاء سوريا دون استثناء، ستتم إعادة تقييم وضع قواتنا".

عند سقوط حكم الأسد، كانت تركيا تنشر ما بين 16 ألفا و18 ألف جندي في شمال سوريا، وفقاً لمسؤول تركي. ورغم عدم توفر أرقام موثوقة حول عدد الجنود المنتشرين حالياً في سوريا، أفاد مسؤول تركي الشهر الماضي بأن المحادثات جارية لتحديد وضعهم القانوني في البلاد. لكن غولر رفض الخوض في تفاصيل أي خطط مستقبلية، مشيراً إلى أنه "في هذه المرحلة، لن يكون من المناسب وضع تقييم مسبق بشأن خطط الانتشار أو القواعد العسكرية التي لم تُعلن بعد". وأضاف أن "التعامل مع المسائل المرتبطة بالوضع المستقبلي للقوات التركية في سوريا سيتم عبر أخذ سيادة سوريا وسلامة أراضيها في الحسبان والتفاهم المتبادل بين البلدين والظروف الأمنية الميدانية وتطور التهديد الإرهابي".

من جهة أخرى، تنفذ القوات التركية عمليات منذ فترة طويلة في شمال العراق، حيث تجري بانتظام عمليات عبر الحدود وتنفذ غارات جوية على مخابئ حزب العمال الكردستاني، مع احتفاظها بقواعد عسكرية هناك، مما يؤثر على العلاقات بين أنقرة وبغداد. تتواجد القوات التركية في العراق منذ عام 2015، ويقدر عددها حالياً بما بين 800 وألف عنصر، حسب مصدر أمني عراقي. وبينما لم يكشف عن أرقام محددة، أكد غولر أن أعداد الجنود في العراق وسوريا تُقيّم بناءً على الاحتياجات الميدانية، قائلاً: "لن يكون تقييم وجودنا العسكري في العراق وسوريا دقيقاً بناءً على تعداد القوات فحسب. هيكل قواتنا وتموضعنا الميداني يتحددان وفق الاحتياجات" المرتبطة بمستوى التهديد وأمن الحدود والتطورات على الأرض.

مع تقدم مسار السلام المرتبط بحزب العمال، قام المقاتلون الأكراد بتدمير أسلحة في مراسم رمزية العام الماضي وأخلوا أربع قواعد في شمال العراق هذا الشهر، وهي خطوة أكدتها الاستخبارات التركية. وأشار غولر إلى أن إنجاح هذا المسار بشكل مستدام يتطلب أن يطبق حزب العمال الكردستاني "بشكل كامل قراره بحل نفسه"، مع مراقبة تركيا "بدقة المراحل القادمة من العملية" دون التخلي عن حذرها.

وكما هو الحال مع سوريا، تراقب تركيا عن كثب جهود العراق "لنزع سلاح الميليشيات وإخضاعها لسيطرة الدولة"، بحسب ما أكده غولر، مشيداً بالنجاحات الأخيرة التي تحققت في منطقة سنجار. وقد أمهل العراق الفصائل الموالية لإيران حتى 30 حزيران/يونيو لتسليم أسلحتها للدولة بعد انتهاء مهمة التحالف الذي تقوده واشنطن هناك. وعقب التحرك الناجح في سنجار، أعلنت تركيا الشهر الماضي أنها ستسلم السيطرة على قاعدة بعشيقة القريبة من مدينة الموصل في الشمال "تدريجياً" إلى بغداد، دون تحديد جدول زمني لذلك. وأكد غولر أن تركيا ستواصل دعم العراق وتنوي "رفع مستوى التعاون العسكري والأمني بين البلدين" خلال الفترة المقبلة.

شارك الخبر: