فرنسا: حظر تجول جديد في باريس وتعزيزات عسكرية لمواجهة احتجاجات السبت


هذا الخبر بعنوان "فرنسا: السلطات تفرض حظر تجول جديد في بعض أحياء باريس وتحشد قوات عسكرية تأهبا لاحتجاجات السبت" نشر أولاً على موقع فرانس 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الشرطة الفرنسية عن فرض حظر تجول جديد في بعض أحياء باريس، بدءًا من منتصف الليل وحتى صباح الأربعاء، وذلك على خلفية أعمال العنف التي شهدتها عدة مدن فرنسية على هامش مظاهرات احتجاجًا على غلاء المعيشة. كما أصدرت قرارًا يحظر أي تجمع غير مصرح به من مساء الثلاثاء حتى صباح الأربعاء. وأكد وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، أن فرنسا ستنشر قوات عسكرية لتعزيز قوات الشرطة خلال الاحتجاجات المزمعة السبت المقبل. وأوضح نونيز أن نشر قوة "سينتينيل" سيخفف العبء عن قوات الأمن الداخلي. تأتي هذه التصريحات بعد إعلان رئيس الوزراء، سيباستيان لوكورنو، أن نشر الشرطة خلال مظاهرات السبت سيكون "ضخمًا" بهدف "العودة الفورية إلى النظام" بعد أعمال الشغب العنيفة التي اندلعت مطلع الأسبوع. وفي سياق متصل، اتهم رئيس الحكومة الفرنسية "جماعات من اليسار المتطرف" بـ"وضع مخطط للتمرّد"، متعهدًا بأن يكون الانتشار الأمني "كثيفًا". وقال لوكورنو إن الحكومة لن تسمح لـ"جماعات صغيرة متمردة" بالزحف إلى مقري رئاسة الجمهورية والحكومة. وتواجه الحكومة انتقادات حادة بعد أعمال عنف ونهب، هي الأخطر خلال السنوات الأخيرة، وقعت على هامش تظاهرات حاشدة احتجاجًا على غلاء المعيشة. وتأتي هذه الاحتجاجات قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية، في بلد يثير قلقًا متزايدًا في الأسواق المالية. وأقر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بوجود "إخفاقات" في إدارة الاحتجاجات. واتفقت الكتل السياسية في الجمعية الوطنية على تشكيل لجنة تحقيق في أعمال العنف والتدابير المتخذة لحفظ النظام. واعترف رئيس الوزراء بأن الانتشار الأمني في 17 تشرين الأول/أكتوبر "لم يكن بالقدر الإمكان من التحرك". وأكد وزير الداخلية أن الانتشار الأمني السبت المقبل سيكون كثيفًا وسيتم مراجعة أساليب التدخل وحجم القوات المشاركة لمواجهة المجموعات المنظمة التي تشتت قوات الأمن بدقة. تسعى الحكومة لطمأنة الناس بأنها استفادت من الدروس المستخلصة من الثغرات الأمنية التي تركت مدنًا مثل باريس ومارسيليا وليون دون حماية كافية. وأشار رئيس الوزراء إلى أن إجراءات حظر التجول المحددة ساهمت في الحفاظ على الهدوء. وألقي القبض على 123 شخصًا منذ بدء الاحتجاجات وما زالوا رهن الاحتجاز. من ناحية أخرى، دعت مجموعات "السترات الصفراء" إلى تنظيم احتجاجات متفرقة ضد ارتفاع أسعار الوقود. ورأى رئيس بلدية باريس، إيمانويل غريغوار، أن حظر التجول "يجب أن يظل إجراء استثنائيًا". وتتخذ الأزمة طابعًا سياسيًا متزايدًا مع تصدر مرشحة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف مارين لوبن استطلاعات الرأي. ويندد حزب التجمع الوطني بـ"عجز" الحكومة ويتهم حزب فرنسا الأبية اليساري الراديكالي بالسعي إلى إشعال "حرب أهلية". ورأى رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه أن مسألة حظر حزب فرنسا الأبية يمكن أن "تُطرح" بعد أعمال العنف. واتهم رئيس الوزراء "حركة اليسار المتطرف" بالسعي إلى إحداث "فوضى عارمة". وأكد مرشح حزب فرنسا الأبية جان لوك ميلانشون أن حزبه "لا يقود الحركة الشعبية"، مندداً بـ"عدم كفاءة" الحكومة. وتسعى السلطة إلى إظهار قوتها في مواجهة اتهامات اليمين واليمين المتطرف للسلطات بعدم الحزم. ومن المرتقب أن يعقد رئيس الوزراء اجتماعًا مع الأحزاب السياسية الخميس.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة