قطر تدعو في منتدى الأمن العالمي إلى حماية المياه وتعزيز الدبلوماسية الإنسانية في أوقات النزاعات


هذا الخبر بعنوان "منتدى الأمن العالمي.. قطر تدعو لحماية الأمن المائي وتعزيز الدبلوماسية الإنسانية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعت دولة قطر إلى تعزيز الدبلوماسية الإنسانية لحماية الموارد المائية والبنية التحتية المرتبطة بها أثناء النزاعات المسلحة. وأكدت وزيرة الدولة للتعاون الدولي القطري مريم بنت علي المسند، خلال مشاركتها في جلسة بعنوان "الربط بين الدبلوماسية الإنسانية والأمن المائي" ضمن أعمال منتدى الأمن العالمي 2026 الذي تستضيفه الدوحة، على أهمية الالتزام بالقانون الدولي وتكثيف التعاون الدولي لضمان استمرار خدمات المياه الأساسية وحماية المدنيين من التداعيات الإنسانية للصراعات.
وأوضحت المسند أن النقاش حول دور الدبلوماسية الإنسانية في حماية المياه خلال النزاعات يأتي في وقت حرج، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة وتداعياتها المحتملة على الاقتصاد العالمي. وأعربت عن تقديرها لمركز جنيف للمياه وسفارة الاتحاد السويسري لدى دولة قطر لتنظيم الحوار، مشيرة إلى أن مشاركة الدوحة تعكس التزامها بالدبلوماسية الوقائية والوساطة وتعزيز القدرة على الصمود أمام التحديات الإقليمية والدولية.
وأشارت إلى أن التجربة القطرية في منع النزاعات وخفض التصعيد وتيسير الاستجابة الإنسانية تقدم رؤى قيّمة حول كيفية مساهمة المشاركة الدبلوماسية في التخفيف من آثار الأزمات على السكان المدنيين والخدمات الأساسية. ولفتت إلى التحديات المتزايدة للأمن المائي في المنطقة خلال العام الجاري، محذرة من أن الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية للمياه قد تهدد الحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي، وتترك آثاراً طويلة الأمد على الصحة العامة وكرامة الإنسان.
وشددت على ضرورة حماية البنية التحتية المدنية الأساسية بموجب القانون الدولي الإنساني، وتعزيز التعاون الدولي لمنع انقطاع خدمات المياه. وأكدت أن الدبلوماسية الإنسانية تتيح فرصاً للحوار وتيسير الوصول الإنساني وتنسيق الجهود الرامية إلى صون الأمن المائي، لا سيما في أوقات النزاعات والأزمات.
واستعرضت المسند إسهامات قطر في حماية الموارد الأساسية خلال النزاعات المسلحة، من خلال المساعدات الإنسانية والوساطة والدبلوماسية وتمويل إعادة الإعمار ودعم المدنيين النازحين، مشيرة إلى جهودها في غزة والسودان وأفغانستان ولبنان والصومال وسوريا. وفي هذا السياق، أشارت إلى عمل قطر مع مصر والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق يتيح إيصال كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، وجهودها المستمرة مع شركاء الوساطة مصر وتركيا والولايات المتحدة لضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع وإعادة فتح معبر رفح.
وأكدت أن حماية البنية التحتية للمياه لا تقتصر على أحكام القانون الدولي الإنساني، بل تتصل أيضاً بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون البيئي، معتبرة أن التحدي الأكبر يكمن في عدم الامتثال للقوانين أو تطبيقها بصورة انتقائية. ودعت إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لحث أطراف النزاعات على حماية الموارد الأساسية، وتبادل الخبرات والمعارف المتعلقة بتعزيز القدرة على الصمود، بما يدعم الاستقرار العالمي ويصون حق الإنسان في الحصول على المياه النظيفة.
عقب كلمة المسند، ناقشت الجلسة، بمشاركة خبراء وباحثين، العلاقة بين الأمن المائي والدبلوماسية، والتحديات المرتبطة بإدارة الموارد المشتركة، ودور التعاون الدولي في منع تحول الخلافات بشأن المياه إلى مصدر للتوتر والصراع. وأكد المتحدثون أن المياه قضية ترتبط ببقاء المجتمعات واستقرارها، ويمكن أن تشكل مدخلاً لبناء الثقة وتعزيز السلام. وأشاروا إلى أن لجان المياه المشتركة قد تحافظ على قنوات التواصل بين الدول، حتى عندما تتدهور العلاقات السياسية بينها، مما يعزز أهمية إبقاء التعاون الفني والمؤسسي بشأن الموارد المائية بعيداً عن التجاذبات السياسية.
ورأى المشاركون أن هذا الدور يكتسب أهمية متزايدة في ظل التحديات المرتبطة بتغير المناخ وتزايد الضغوط على الموارد الطبيعية، مما يستدعي استثمار المياه باعتبارها مساحة للتعاون، لا سبباً للتنافس. كما ناقش الخبراء تحديات إدارة الأحواض المائية العابرة للحدود والمياه الجوفية المشتركة، وحذروا من توظيف المياه والبنية التحتية المرتبطة بها أداةً للضغط وتصعيد التوترات بين الدول، مشددين على أهمية الدبلوماسية التقليدية وغير الرسمية لاحتواء الخلافات ومنع تحولها إلى نزاعات. وتناولوا تطور الحوكمة العالمية للمياه ودور الاتفاقيات الدولية والأمم المتحدة، مقابل أهمية الإصلاحات المحلية التي تراعي اختلاف احتياجات الدول وظروفها، مؤكدين ضرورة التكامل بين التعاون الدولي والإدارة المحلية لحماية الموارد المائية، والحد من النزاعات، وضمان استمرار الخدمات الأساسية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة