اخبار العالم
سياسة

تصعيد حوثي يستهدف الرياض واليمن: إنذار جوي في العاصمة ومقتل العشرات في شبوة

فرانس 2420 أكتوبر 2026 في 02:38 ص1 مشاهدة
تصعيد حوثي يستهدف الرياض واليمن: إنذار جوي في العاصمة ومقتل العشرات في شبوة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إنذار جوي في الرياض ومقتل العشرات بهجوم حوثي على معسكر في اليمن" نشر أولاً على موقع فرانس 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت منطقة الشرق الأوسط تصاعداً ملحوظاً في حدة المواجهات بين السعودية والحوثيين يوم الإثنين. فقد حذرت السلطات السعودية سكان العاصمة الرياض من "تهديد جوي معادٍ"، بينما أعلن الحوثيون عن تنفيذ 6 هجمات استهدفت مطارات ومنشآت نفطية في المملكة. وفي تطور منفصل ومأساوي في اليمن، لقي أكثر من 53 مجنداً مصرعهم في قصف صاروخي استهدف مركزاً لتدريب القوات الحكومية في محافظة شبوة. وعلى وقع هذا التصعيد، أعلنت السعودية عن تأجيل منتدى "مبادرة مستقبل الاستثمار" إلى عام 2027، كما أجل البرلمان المصري مناقشة طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي بتقديم دعم دفاعي للرياض إلى 26 تشرين الأول/أكتوبر.

تلقى سكان الرياض يوم الإثنين رسائل تحذيرية عبر هواتفهم تفيد بوجود "تهديد جوي معادٍ"، ودعتهم السلطات إلى التحلي بالهدوء والبقاء في منازلهم أو أماكن آمنة بعيداً عن النوافذ والأبواب. وبعد دقائق، تم رفع الإنذار. أفاد سكان في شمال العاصمة السعودية بسماع دوي ثلاثة انفجارات بعد الظهر، في وقت تتواصل فيه هجمات الحوثيين على المملكة منذ أكثر من أسبوعين.

بعد ساعات من التحذير، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، عن تنفيذ 6 عمليات خلال 48 ساعة باستخدام صواريخ بالستية ومجنحة وطائرات مسيرة. ووفقاً لإعلانه، استهدفت هذه الهجمات مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومطار أبها، بالإضافة إلى منشآت لشركة أرامكو في ينبع وحقل الشيبة النفطي قرب الحدود الإماراتية، وأهداف عسكرية في خميس مشيط ومناطق أخرى. وتوعد سريع بمواصلة العمليات العسكرية ضد السعودية، مؤكداً أن جماعته ماضية في سياسة "الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد". ولم يصدر تأكيد سعودي رسمي بشأن الهجمات التي أعلنها الحوثيون، كما لم تتمكن وكالة رويترز من التحقق منها بصورة مستقلة.

تأتي هذه التطورات في أعقاب سلسلة ضربات استهدفت مطارات سعودية منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر، أسفرت عن مقتل 20 شخصاً، بينهم 13 قتيلاً في هجوم على مطار الرياض في 10 تشرين الأول/أكتوبر، والذي خلف أيضاً أكثر من 300 جريح، مما يجعله أعنف هجوم على المملكة منذ أكثر من عقد.

أكثر من 53 قتيلاً في هجوم صاروخي باليمن

في اليمن، أعلنت السلطات المحلية بمحافظة شبوة عن مقتل أكثر من 53 مجنداً وإصابة أكثر من 200 آخرين يوم الإثنين، جراء هجوم صاروخي شنه الحوثيون على مركز لتدريب منتسبي الأجهزة الأمنية والشرطية. وأوضح وكيل المحافظة، فهد الخليفي، أن عدداً من المصابين في حالات حرجة، مشيراً إلى نقل الجرحى الذين يعانون إصابات بالغة إلى مستشفيات في حضرموت وعدن، بعد امتلاء مستشفيات شبوة بالمصابين.

من جانبه، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، مسؤولية جماعته عن الهجوم، قائلاً إنه استهدف تجمعات للقوات السعودية في معسكر العلم، الذي قال إن ضباطاً سعوديين يديرونه. في المقابل، أكد الناطق باسم القوات الحكومية اليمنية، ماجد النزيلي، أن الهجوم نُفذ باستخدام ثلاثة صواريخ بالستية، واستهدف مركزاً لتدريب أفراد الأجهزة الأمنية. وأعرب مصدر عسكري حكومي عن مخاوف من أن تكون الضربات الصاروخية تمهيداً لهجوم بري حوثي على شبوة، على غرار ما حدث في المخا. ويأتي الهجوم في ظل استمرار المعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، بعد انهيار هدنة كانت سارية منذ عام 2022. وكان الحوثيون قد سيطروا على مناطق في الساحل الغربي وصولاً إلى مضيق باب المندب، قبل أن تبدأ القوات الحكومية هجوماً مضاداً بدعم من الرياض قبل نحو أسبوعين.

السعودية ترجئ منتدى "دافوس الصحراء" إلى 2027

على الصعيد الاقتصادي، أعلنت الرئيسة التنفيذية لمبادرة مستقبل الاستثمار، مها آل سعود، إرجاء النسخة المرتقبة من المنتدى المعروف باسم "دافوس الصحراء" إلى عام 2027، بعدما كان مقرراً عقده في الرياض بين 26 و29 تشرين الأول/أكتوبر الجاري. وأوضحت في بيان نشرته على منصة إكس أن القرار يهدف إلى ضمان تنظيم النسخة الاحتفالية بالمستوى المتوقع من حيث النطاق والجودة، مشيرة إلى أن المواعيد الجديدة ستُعلن لاحقاً، مع الإبقاء على التسجيلات والشراكات القائمة.

يأتي التأجيل في وقت تواجه فيه المملكة هجمات متواصلة من الحوثيين، أدت إلى تعليق العمليات في مطار الرياض الدولي، من دون إعلان موعد واضح لاستئنافها. وكانت ثلاثة مصادر مطلعة قد أكدت لوكالة رويترز إرجاء المؤتمر، فيما أشار أحدها إلى المخاطر المرتبطة بالسفر جواً إلى العاصمة السعودية في الظروف الحالية. ويشكل المنتدى، الذي تنظمه المملكة سنوياً منذ نحو عقد، إحدى أبرز المنصات السعودية لاستقطاب المستثمرين وقادة الأعمال والمسؤولين الدوليين، في إطار مساعي الرياض لتنويع اقتصادها وتقليص اعتماده على النفط.

البرلمان المصري يؤجل مناقشة دعم السعودية عسكرياً

في القاهرة، أرجأ البرلمان المصري يوم الإثنين إلى 26 تشرين الأول/أكتوبر مناقشة طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضاً يتيح تقديم دعم دفاعي للسعودية إذا طلبت ذلك، وفق ما أوردته صحيفة "أخبار اليوم" الرسمية. وكان السيسي قد دعا إلى عقد جلسة طارئة بعدما طلب السبت تفويضاً من البرلمان للمساهمة في الدفاع عن المملكة. وأكد النائب مصطفى بكري تأجيل الجلسة إلى الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن مصر تبذل جهوداً للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية. وفي حين قال النائب إبراهيم خليف إن غالبية أعضاء البرلمان يؤيدون مقترح السيسي، أعلن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، الذي يشغل 12 مقعداً من أصل 596، امتناعه عن التصويت على الطلب، داعياً إلى توضيح أهداف أي مهمة عسكرية محتملة ونطاقها ومدتها والمخاطر التي قد يتعرض لها الجنود المصريون.

وكان مجلس الدفاع الوطني المصري قد أقر، في اجتماع ترأسه السيسي، تقديم جميع أشكال الدعم اللازمة والممكنة للسعودية لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها. وبموجب الدستور المصري، تتطلب القرارات المتعلقة بالعمليات العسكرية موافقة البرلمان، ما يجعل استكمال المناقشات الأسبوع المقبل خطوة أساسية في تحديد موقف القاهرة من المشاركة المحتملة في الدفاع عن المملكة.

شارك الخبر: