اخبار العالم
سياسة

فرنسا تفرض حظر تجول جزئي في باريس ومدن أخرى لاحتواء اضطرابات الاحتجاجات على غلاء المعيشة

فرانس 2419 أكتوبر 2026 في 09:38 م0 مشاهدة
فرنسا تفرض حظر تجول جزئي في باريس ومدن أخرى لاحتواء اضطرابات الاحتجاجات على غلاء المعيشة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فرنسا: حظر تجول جزئي في باريس ومدن أخرى لاحتواء الاضطرابات عقب احتجاجات غلاء المعيشة" نشر أولاً على موقع فرانس 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

فرضت السلطات الفرنسية، يوم الاثنين، حظر تجول في أجزاء من العاصمة باريس ومدن أخرى مثل ليل ونيس، في محاولة لاحتواء أعمال الشغب والنهب التي اندلعت يوم السبت على خلفية الاحتجاجات ضد سياسات الحكومة. وتأتي هذه الإجراءات بينما دعا المنظمون إلى جولة جديدة من الاحتجاجات يوم السبت المقبل. وقد عقد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو اجتماعاً طارئاً مع وزرائه، بعد تصريح وزير الداخلية بأن الشرطة فقدت السيطرة في بعض المناطق خلال اضطرابات نهاية الأسبوع. وأعلن مكتب لوكورنو عن فرض حظر تجول جزئي في أربع مدن شمالية، بما في ذلك ليل، من الساعة 20:00 مساءً حتى 06:00 صباحاً، لحماية الأنشطة التجارية. وعلى الرغم من دعوة رئيس الوزراء لفرض حظر تجول في مناطق محددة، لم تظهر مؤشرات على تراجع الاستياء الشعبي، حيث أغلق محتجون مدخل متحف اللوفر في باريس. وصرح رئيس الوزراء: "أنا عاقد العزم على استعادة النظام العام".

في باريس، فرضت الشرطة حظر تجول جزئي في عدد من الأحياء من الساعة 23:00 مساءً حتى 06:00 صباحاً، وحظرت التظاهرات في بعض الأحياء أيضاً. وفي مرسيليا، حظرت السلطات التجمعات العامة من الظهر حتى الثامنة مساءً.

وكان نحو نصف مليون شخص قد تظاهروا في أنحاء فرنسا يوم السبت للتنديد بارتفاع تكاليف المعيشة، في ذروة احتجاجات مستمرة منذ أربعة أسابيع. وقد تحولت المظاهرات السلمية في بعض المناطق إلى أعمال عنف، حيث هاجمت مجموعات ملثمة قوات الأمن، واقتحمت مباني عامة، وأضرمت النار في بعضها، ونهبت متاجر وأحرقت سيارات ودراجات.

من جانبه، أقر الرئيس إيمانويل ماكرون بوجود "إخفاقات" في إدارة الاحتجاجات، وطلب من وزارة الداخلية وضع أساليب عمل جديدة لقوات الأمن الداخلي. وندد ماكرون بالعنف، مشيراً إلى أن السلطات المحلية ستكون قادرة على حظر بعض التجمعات. تأتي هذه الأزمة قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية، بينما تتصدر مارين لوبان استطلاعات الرأي. ورغم هذا الوضع، قرر الرئيس الفرنسي المضي قدماً في جولته الخليجية لمناقشة ملف النفط.

طلبت الحكومة من وزارة الداخلية وضع "أساليب عمل جديدة لقوات الأمن الداخلي"، وشدد الرئيس على ضرورة "الشفافية"، مشيراً إلى "الثغرات في الاستباق وجمع المعلومات الاستخباراتية". وقدم وزير الداخلية لوران نونييز استقالته للرئيس، الذي رفضها، معترفاً بحدوث "فقدان للسيطرة" في بعض المدن.

أظهرت الأرقام الرسمية أن 2331 شخصاً وُضعوا قيد الاحتجاز، وأصيب نحو ألف من عناصر قوات الأمن. وتعرض بعض المتظاهرين لإصابات خطيرة، حيث بُترت يد شاب في سانت إتيان وفقدت شابة إحدى عينيها في مولوز.

دعت وزيرة الشؤون الرقمية، آن لو هينانف، منصات إعادة البيع عبر الإنترنت إلى إزالة الإعلانات الخاصة بـ"المسروقات"، وتم استدعاء ممثلين عن شركات مثل فينتد، إيباي، أمازون، لوبونكوان، ميتا، وتيك توك.

تثير طريقة تعامل السلطات مع الاحتجاجات انتقادات واسعة. تحمل المعارضة إيمانويل ماكرون المسؤولية، بينما يطالب اليمين باتباع نهج أكثر حزماً. وربط رئيس بلدية باريس، إيمانويل غريغوار، أعمال العنف بـ "نوع من التدهور في هذا الحراك الاجتماعي". أما رئيس حزب "التجمع الوطني"، جوردان بارديلا، فأكد أن "السلطة غابت تماماً عن المشهد".

انتقد الاتحاد الأوروبي أعمال العنف، واصفاً إياها بـ"غير المقبولة"، بينما دانت ألمانيا العنف وحدّثت توصياتها المتعلقة بالسفر إلى فرنسا. وبريطانيا أكدت أن الحق في الاحتجاج "لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يبرر العنف". ودعت الصين مواطنيها المسافرين إلى فرنسا إلى "تعزيز تدابيرهم الأمنية".

شارك الخبر: