ماكرون يعلن الغضب والوعيد بالمحاسبة عقب فوضى الاحتجاجات في فرنسا


هذا الخبر بعنوان "ماكرون "غاضب" ويتوعد بـ"المحاسبة" بعد اضطرابات واحتجاجات وفوضى شهدتها فرنسا" نشر أولاً على موقع بي بي سي عربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن غضبه الشديد وخزيه إزاء أعمال العنف والفوضى التي شهدتها فرنسا على مدار اليومين الماضيين، والتي تخللت احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة. وتوعد ماكرون بمحاسبة كل من قام بأعمال التدمير والنهب، مؤكداً أن "لا شيء يبرر" هذه الأعمال غير المسبوقة.
جاءت تصريحات ماكرون بعد أن أدت الاحتجاجات إلى اعتقال الآلاف وتعرض متاجر في مختلف أنحاء البلاد للنهب والتخريب. وفي كلمة تلفزيونية، دعا الرئيس الفرنسي إلى التمييز بين المتظاهرين الذين يعبرون عن "مطالب مشروعة" ومرتكبي أعمال العنف، مشدداً على أن الحكومة ستتعامل "بحزم" مع مثيري الشغب.
كما تعهد ماكرون باتخاذ قرارات بالتنسيق مع رؤساء البلديات لحماية المدن والمباني العامة والشركات، ووعد بتقديم الدعم للمتضررين. وأشار إلى أنه طلب من وزير الداخلية لوران نونييز استخلاص العبر اللازمة من حيث جمع المعلومات الاستخباراتية والاستباق.
تجددت الاشتباكات بين الشرطة الفرنسية والمتظاهرين في ميدان الجمهورية بباريس، حيث أُبلغ عن أعمال نهب جديدة. وأظهرت لقطات تلفزيونية أعمال نهب لمتجر ملابس وأضرمت النيران في دراجات، كما أُبلغ عن نهب متجر في مدينة ليون. وأجرت الشرطة عمليات تفتيش واتخذت تدابير أمنية للتدخل السريع، وألقت القبض على عدد من المتظاهرين.
أفاد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو بتوقيف 1200 شخص على خلفية أعمال العنف، وإصابة 150 من عناصر الشرطة والدرك. ووصفت شرطة باريس توقيف 855 شخصاً في العاصمة بأنه "رقم قياسي".
من جهته، اعتبر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن الهجرة هي سبب الاضطرابات في فرنسا، وحث باريس على "إغلاق الحدود". كما ربط نائب الرئيس الأمريكي السابق جاي دي فانس بين الاضطرابات في فرنسا وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
على الصعيد السياسي الداخلي، أعلن جان لوك ميلانشون، زعيم حزب "فرنسا الأبية"، أن المتظاهرين لا علاقة لهم بأعمال النهب، متهماً رئيس الوزراء بـ"اللعب بالنار". في المقابل، انتقدت مارين لوبان، زعيمة حزب "التجمع الوطني"، اليسار المتطرف وخطابات ميلانشون التي تسعى لإضفاء الشرعية على العنف.
شهدت باريس ومدن فرنسية كبرى أعمال تخريب ونهب استهدفت مئات المؤسسات والمتاجر، ووصف رئيس بلدية باريس إيمانويل غريغوار الأمر بأنه "تخريب ممنهج". وبدت أعمال العنف أشد حدة من تلك التي شهدتها البلاد في عامي 2018 و2019.
تأتي هذه الاضطرابات قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية، وسط تصاعد المواجهة السياسية بين جان لوك ميلانشون ومارين لوبان. وحذر رئيس اتحاد التجارة والتوزيع الفرنسي ألكسندر بومبار من التداعيات الاقتصادية لأعمال العنف والنهب.
طالت أعمال العنف والتخريب مباني حكومية وتاريخية في عدد من المدن، أبرزها مبنى بلدية ليموج، الذي دمّر حريق جزءاً كبيراً منه. وفي ليون، أُضرمت النيران في أحد فروع مكتب السياحة. واقتحم محتجون مبنى البلدية في مرسيليا، فيما شهدت ليل وبوردو وغرونوبل أعمال عنف ونهب وتخريب.
تأتي الاحتجاجات بعد أسابيع من المظاهرات التي بدأها تلاميذ المدارس الثانوية للمطالبة بتحسين أوضاع التعليم وزيادة الإنفاق على المدارس. واتسعت الاحتجاجات لتشمل الاعتراض على ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.
دعا وزير التعليم إدوار جيفري إلى وقف أعمال العنف، مؤكداً أن الحوار هو السبيل الوحيد لمعالجة الأزمة. وأصبحت الاحتجاجات محوراً للتجاذب بين القوى السياسية الفرنسية مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2027.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة