ماكرون يتوعد مثيري الفوضى والاحتجاجات تشتعل مجدداً في باريس


هذا الخبر بعنوان "ماكرون يتعهد بمحاسبة "الساعيين لإسقاط الجمهورية" والاحتجاجات تتجدد بباريس" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الأحد بمحاسبة أولئك الذين "سَعَوا إلى إسقاط الجمهورية"، وذلك في تعليق على المظاهرات التي شهدتها فرنسا يوم السبت وما صاحبها من أعمال تخريب ونهب، في وقت تجددت فيه التوترات في العاصمة باريس.
وفي خطاب تلفزيوني وجهه إلى الأمة، وصف ماكرون مشاهد تخريب شوارع المدن الفرنسية بأنها "أمر لا يُحتمل"، مؤكداً دعمه لأصحاب المتاجر الذين تعرضت محلاتهم للنهب. وأضاف الرئيس الفرنسي: "نشعر جميعاً هذا المساء بالغضب والعار"، داعياً إلى التمييز بين المتظاهرين الذين يعبرون عن "مطالب مشروعة" وبين مرتكبي "أعمال النهب والتحطيم".
وشدد ماكرون على أن العنف خلال الاحتجاجات لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال، متعهداً بمحاسبة المخربين والسارقين، في احتجاجات شارك فيها ما يزيد عن نصف مليون شخص. وأشار إلى أن النقاش حول الانتخابات المرتقبة بعد ستة أشهر يجب أن يتم "مع الأحزاب وليس عبر العنف في الشارع"، مؤكداً الالتزام بالشفافية بشأن استراتيجية حفظ الأمن، وذلك بعد انتقادات أشارت إلى عدم كفاية استعدادات الشرطة.
وتعهد ماكرون بأن يتخذ كبار المسؤولين "قرارات بالتنسيق مع رؤساء البلديات لحماية مدننا ومبانينا العامة ومتاجرنا". كما ذكر أنه طلب من وزير الداخلية لوران نونيز "استخلاص كافة الدروس اللازمة"، خاصة فيما يتعلق بجمع المعلومات الاستخباراتية والاستباق، مضيفاً أنه يتوقع الحصول على "إجابات واضحة".
حصيلة الموقوفين والإصابات
على صعيد متصل، أكدت وزارة الداخلية الفرنسية اعتقال 2397 شخصاً يوم السبت خلال الاحتجاجات التي تخللتها أعمال شغب وفوضى. وأُصيب في المجموع 997 من عناصر الشرطة والدرك، سبعة منهم بجروح خطيرة. وتحولت مظاهرات عمت فرنسا إلى أعمال شغب، حيث أُضرمت النيران في مبنى بلدية، ونهبت متاجر، وامتلأت جدران المباني برسوم غرافيتي، واشتبكت جماعات مع الشرطة في مدن مختلفة من البلاد. ولقي أحد المتظاهرين حتفه إثر إصابته بسكتة قلبية خلال مظاهرات في باريس.
نشر وحدة شرطة خاصة
في باريس، نشرت الشرطة الفرنسية فرقة "سي أر إس 8" المتخصصة في مكافحة أعمال العنف في المناطق الحضرية، وتحديداً في ساحة لاريبوبليك (الجمهورية)، حيث شهد تجمع جديد توترات حادة غداة أعمال عنف وعمليات نهب واسعة في المنطقة ذاتها. وصرحت مديرية شرطة باريس لوكالة الصحافة الفرنسية بأن دعوة للتجمع الأحد عند الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي في ساحة الجمهورية تم تداولها عبر شبكات التواصل الاجتماعي "من دون الحصول على تصريح مسبق".
وفي مسعى لمنع خروج مسيرة غير مرخصة، على غرار ما حدث يوم السبت، أجرت قوات الأمن "عمليات تفتيش" و"نشرت تعزيزات أمنية" لضمان "التدخل السريع عند الضرورة". وأضافت مديرية الشرطة أنه "مع ظهور بوادر التوتر الأولى، اقتربت القوات الأمنية من الموقع بهدف تفريق المتجمهرين وتنفيذ عمليات توقيف". وفي محيط تمثال ساحة الجمهورية، رفع المتظاهرون، كما فعلوا يوم السبت، لافتات تحمل شعارات مطلبية، من بينها عبارة "ازرع البؤس، تحصد الغضب".
وكشفت الاضطرابات التي وقعت يوم السبت عن غضب عارم تجاه ماكرون بسبب تزايد الاستياء الاجتماعي وضعف الاقتصاد وتفاقم الديون. ومن المقرر أن تنتهي ولاية ماكرون في عام 2027 بعد عشر سنوات في الحكم. وحملت الحكومة مسؤولية اندلاع أعمال العنف لجماعات تنتمي إلى "اليسار المتطرف" وكذلك عناصر إجرامية قالت إنها حرضت على أعمال النهب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة