اخبار العالم
سياسة

الأحزاب الثالثة في أمريكا: محاولات يائسة لكسر هيمنة الحزبين التقليديين في الانتخابات النصفية

RT عربي14 أكتوبر 2026 في 04:58 ص1 مشاهدة
الأحزاب الثالثة في أمريكا: محاولات يائسة لكسر هيمنة الحزبين التقليديين في الانتخابات النصفية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أطراف ثالثة في معركة الانتخابات النصفية الأمريكية" نشر أولاً على موقع RT عربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل نظام سياسي يهيمن عليه الحزبان الديمقراطي والجمهوري، يجد العديد من الأمريكيين أنفسهم خارج هذا الإطار، مما يدفعهم للبحث عن بدائل عبر الأحزاب الثالثة والمستقلين. وفي خضم معركة الانتخابات النصفية الأمريكية، تتجلى محاولات هذه الأطراف لكسر هذه الهيمنة، رغم أن فرصها في النجاح تبدو ضئيلة.

تضم الانتخابات النصفية المقبلة مئات المرشحين من أحزاب مثل الحزب الليبرتاري وحزب الخضر، يتنافسون على مقاعد مجلسي النواب والشيوخ. ومع ذلك، فإن فرص هؤلاء المرشحين في التفوق على الديمقراطيين والجمهوريين تكاد تكون معدومة، مما يولد شعوراً بالإحباط لدى الناخبين الذين يتطلعون إلى التغيير.

يقول تيم شارمان، المرشح المستقل عن الدائرة الثامنة في ولاية فرجينيا لمجلس النواب: "لماذا أترشح؟ أطرح على نفسي هذا السؤال كل صباح". ويضيف شارمان، الذي يمتلك خلفية في مجال الأعمال ويؤمن بالحلول والتعاون بين مختلف الأطياف السياسية: "لا أشعر بالانتماء للحزب الديمقراطي ولا للحزب الجمهوري؛ لذا فكرت في محاولة إحداث تغيير وزعزعة هذا الوضع". وقد أنفق شارمان (62 عاماً) 40 ألف دولار لجمع التوقيعات اللازمة لترشحه، معتمداً على دعم أصدقائه في حملته التي ترفع شعار: "حكومة تعمل بفعالية، وسياسة لا تعيق الإنجاز".

تُظهر استطلاعات الرأي، مثل استطلاع مؤسسة "غالوب" الذي أجرى هذا العام، أن نسبة قياسية بلغت 45% من البالغين الأمريكيين يصنفون أنفسهم كـ "مستقلين"، مما يعكس استياءً متزايداً من الحزبين الرئيسيين. وتتزايد هذه الظاهرة بين الشباب، حيث أفاد 56% من أبناء "الجيل زد" (Gen Z) بأنهم مستقلون.

ديان بليس، المرشحة عن حزب الخضر، لا ترى في ترشحها هدفاً للفوز بقدر ما هو استمرار لعملها التطوعي. تقول بليس: "أشعر باستياء وحزن شديدين إزاء ما يحدث في هذا البلد، وهذا هو الأمر الوحيد الذي أجيد القيام به". ورغم أنها انضمت للحزب في البداية لدعم النقل بالسكك الحديدية، إلا أنها تصف نفسها الآن بأنها ناشطة سلام تنتقد فشل كل من الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن والرئيس الجمهوري دونالد ترامب في وقف الحروب حول العالم. وتطمح بليس إلى "توعية بعض الناس"، مستلهمة من مرشحين سابقين مثل رالف نيدر وروس بيرو.

يعتمد النظام الانتخابي الأمريكي على مبدأ "الفائز يحصد كل شيء"، مما يجعل فرص الأحزاب الثالثة ضئيلة للغاية، حيث لم يسبق انتخاب أي مرشح عن الحزب الليبرتاري أو حزب الخضر لعضوية الكونغرس.

على النقيض من بليس، يحرص تانر لوبيز، مرشح الحزب الليبرتاري، على التواصل المباشر مع الناخبين عبر وجبات الإفطار الأسبوعية والتواجد في الفعاليات المختلفة. يقول لوبيز (46 عاماً): "أطرق أبوابا كثيرة، لكنني أعلم أن الناس سئموا الاستماع؛ فهم يشعرون بالإحباط من السياسة. ومع ذلك فإن مجرد قول شخص واحد 'هذا أمر رائع' يدفعني لطرق أبواب 10 أشخاص آخرين". ورغم افتقاره للموارد المالية مقارنة بالأحزاب التقليدية، يشعر لوبيز بالثقة في قدرته على الفوز بمقعده في مجلس النواب عن الدائرة السابعة في ولاية فرجينيا، مؤكداً أن "الحزب الليبرتاري هو المستقبل" ويتطلع لخوض انتخابات عام 2028.

يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت الأحزاب الثالثة ستنجح في صنع واقع سياسي جديد في الولايات المتحدة، بعيداً عن هيمنة الحزبين التقليديين اللذين سادا البلاد لعقود طويلة.

شارك الخبر: