اخبار العالم
سياسة

الهجمات الحوثية على مطارات السعودية: تحليل للأسباب والخيارات الاستراتيجية للرياض

فرانس 2412 أكتوبر 2026 في 07:08 م0 مشاهدة
الهجمات الحوثية على مطارات السعودية: تحليل للأسباب والخيارات الاستراتيجية للرياض

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لماذا يستهدف الحوثيون مطارات السعودية وما خيارات الرياض للرد؟" نشر أولاً على موقع فرانس 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أوضح د. عمرو الشوبكي، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الهجمات الحوثية المتكررة على مطارات المملكة العربية السعودية تأتي كرد فعل على التقدم الميداني الذي حققته القوات الحكومية اليمنية بدعم من المملكة. وأشار الشوبكي في تصريحات لفرانس24 إلى أن المطارات السعودية تمثل هدفًا استراتيجيًا للحوثيين، لما لها من تأثير داخلي وخارجي كبير، رغم قوة الدفاعات الجوية السعودية.

وأشار الشوبكي إلى أن تشكيل حلف يضم مكة وباكستان وتركيا قد يشكل رادعًا عسكريًا فعالًا، ويسهم في دفع عجلة التسوية السياسية والدبلوماسية للنزاع اليمني.

وتشهد السعودية تصاعدًا في الهجمات التي تستهدف مطاراتها، لا سيما مطار الرياض الدولي، والتي تبنتها جماعة الحوثي المدعومة من إيران. وقد أدت هذه الهجمات إلى إغلاق مطار العاصمة وإلغاء رحلات جوية لأيام، مخلفةً خسائر بشرية ومادية. وقد أسفر هجوم وقع مؤخرًا عن مقتل 13 شخصًا على الأقل وإصابة المئات، فيما قتل شخصان في هجوم آخر على مطار أبها.

من جانبه، وصف وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، الوضع بأنه "اختبار حقيقي" يتطلب ردًا "جديًا". وأعلن الحوثيون أن الهجمات على مطار الرياض تمت "على ثلاث مراحل" وشملت مطار الدمام ومنشأتين تابعتين لشركة أرامكو النفطية.

وفي حوار مع فرانس24، أكد د. عمرو الشوبكي أن استهداف الحوثيين للمطارات السعودية هو جزء من استراتيجية إيران وأذرعها في المنطقة، وأن هذه الهجمات تمثل المساحة المتاحة للرد أمام الجماعة، خاصة بعد الانتصارات التي حققتها القوات الحكومية. وأضاف أن المطارات السعودية تمثل هدفًا استراتيجيًا لما لها من خسائر وتأثير على الصعيدين الداخلي والخارجي.

وحول قدرات الدفاع الجوي السعودية، أوضح الشوبكي أن دول الخليج، بما فيها السعودية، تمتلك قدرات دفاع جوي كبيرة، لكن الصواريخ والطائرات المسيرة قد تتمكن من اختراقها، خاصة وأنها السلاح الأساسي الذي تعتمد عليه إيران وأذرعها. وأشار إلى أن الصواريخ الإيرانية نجحت في مرات عديدة في عبور مسافات طويلة، مما يجعل اختراق الدفاعات السعودية أمرًا واردًا.

وفيما يتعلق بخيارات الرد السعودية، أكد الشوبكي على أهمية تفعيل اتفاق مكة بشكل أكبر، والذي يمثل مظلة أمنية إقليمية. وأشار إلى أن الاعتماد الكامل على المظلة الأمنية الأمريكية قد أثبت عدم فعاليته. وبالتالي، فإن الخيارات الأساسية تتمثل في اتفاق مكة ودور الدول الثلاثة الأعضاء (السعودية، تركيا، باكستان)، مع استمرار التواصل مع الولايات المتحدة ودعم القدرات الدفاعية للمملكة.

وأوضح أن اجتماعات الرياض الأخيرة أظهرت انتقالًا فعليًا نحو تنفيذ اتفاق مكة، الذي وقع في أغسطس/آب الماضي، وأن هناك تحركات عملية لأطراف الاتفاق، بما في ذلك حديث عن وجود قوات باكستانية على الأرض، ومشاركة تركيا لمعلومات استخباراتية وإرسال خبراء وفنيين. وأكدت تركيا في المقابل أنها لن ترسل جنودًا ولن تتدخل بشكل مباشر في الصراع.

وأبرز الشوبكي أهمية اتفاق مكة في أن باكستان وسيط بين الولايات المتحدة وإيران، وأن تركيا لديها علاقات جيدة مع طهران. وبالتالي، فإن الحلف يمثل دعمًا للسعودية ورادعًا للتهديدات، مع الحفاظ على قنوات الاتصال المفتوحة مع إيران وأذرعها، مما يفتح الباب أمام مسارين: الردع العسكري أو القنوات السياسية والدبلوماسية.

شارك الخبر: