كواليس المواجهة المحتملة: أسباب تعثر الحلول الدبلوماسية بين واشنطن وطهران من مضيق هرمز إلى البرنامج النووي


هذا الخبر بعنوان "من مضيق هرمز إلى المنشآت النووية.. ما الذي يمنع انفجار الحرب مجددًا بين واشنطن وطهران؟" نشر أولاً على موقع يورونيوز عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 11 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُشير تحليل نشرة موقع "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلي إلى أن احتمالات تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال قائمة بقوة، على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أكد فيها عدم شنه هجمات على طهران قبل موعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وذلك في ظل تمسك الجانبين بمواقفهما المتعلقة بمضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
وأوضح الكاتب راز تسيمت، مدير برنامج إيران ومحور الشيعة في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، أن القيادة في طهران تراهن على صمودها وتحملها للضغوط الأميركية لفترة أطول من قدرة ترامب على استمرار المواجهة، معتبرة أن أي تنازل سيظهر النظام بمظهر الضعيف ويهدد بقاءه. كما لفت إلى انعدام الثقة الإيرانية بالتطمينات الأميركية، مستشهدًا بتجارب سابقة وقعت فيها هجمات رغم الحديث عن تقدم تفاوضي، بما في ذلك الضربات التي طالت إيران في يونيو/حزيران 2025 وفبراير/شاط 2026.
الضغط الاقتصادي لا يضمن إخضاع طهران
يرى التحليل أن اعتبار واشنطن إعادة الفتح الجزئي لمضيق هرمز إنجازًا، لا يعني بالضرورة أن الضغط الاقتصادي سيجبر طهران على التنازل أو يسبب انهيار النظام. وتعكس الاستعدادات الأميركية لهجمات جديدة إدراكًا لصعوبة حسم المعركة بالاقتصاد وحده. وفي المقابل، تدفع الولايات المتحدة تكلفة عالية لاستمرار الوضع القائم وتأمين الملاحة في مضيق هرمز عبر وجود عسكري مكلف، فضلاً عن تحول الحرب الطويلة إلى عبء سياسي على ترامب مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
وفي السياق ذاته، عادت صادرات النفط الإيرانية لمستويات ما قبل الحرب لكنها تظل عرضة للهجمات، بينما يثير احتمال استئناف الأنشطة النووية، ومنها الاستعدادات في موقع "بيكآكس ماونتن" لتخصيب اليورانيوم، مخاوف كبرى بشأن مستقبل البرنامج النووي.
طهران تطالب بضمانات قبل التفاوض
تؤكد القراءة أن إيران لا ترى في التنازلات ضمانة لإنهاء الحرب أو رفع العقوبات، لذا تطالب بضمانات ملموسة تشمل رفع الحصار البحري، والإفراج عن الأصول المجمدة، وتخفيف قيود النفط. وترى القيادة الإيرانية أن التراجع قد يستدعي ضغطًا أميركيًا أكبر، مع رهانها على رغبة ترامب في تجنب حرب طويلة تهيمن على ما تبقى من ولايته. ومع ذلك، قد تلجأ إيران لتوسيع المواجهة عبر تكثيف الهجمات في الخليج، أو استخدام حلفائها في اليمن والعراق، أو اتخاذ خطوات نووية خطيرة.
وعلى الصعيد الداخلي، تواجه إيران تدهورًا اقتصاديًا قد يدفع الحكومة لإجراءات تقشفية وضبط أسعار السلع، معتقدة قدرتها على احتواء الاحتجاجات بالقوة، حيث تنظر طهران للمواجهة باعتبارها تهديدًا وجوديًا لبقاء النظام والدولة، خاصة مع تفسير التهديدات الأميركية بتدمير "حضارة" إيران بوصفها سعيًا يتجاوز مجرد تغيير النظام.
انتخابات نوفمبر قد تؤجل المواجهة
يخلص التحليل الإسرائيلي إلى استحالة استمرار حالة اللاحرب واللاسلم إلى أجل غير مسمى، في ظل ترجيح لجوء واشنطن للقوة لكسر الجمود أو اتجاه طهران للتصعيد. وتؤكد القراءة أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية قد تؤجل الضربات الجديدة، لكنها لن تعالج الخلافات الجذرية بين الجانبين، ليبقى التساؤل قائمًا حول ما إذا كانت الجولة القادمة ستنجح في تقليص القدرات النووية الإيرانية وإضعاف النظام، أم ستفتح بابًا لحرب طويلة صعبة الحسم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة