البرهان يحسم الجدل: لا مفاوضات مع الدعم السريع وعازمون على استعادة كل شبر من السودان


هذا الخبر بعنوان "الجيش السوداني يرفض التفاوض مع قوات الدعم السريع.. البرهان: سنستعيد كل شبر من أرضنا" نشر أولاً على موقع يورونيوز عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعهد رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، الثلاثاء، بمواصلة العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع حتى استعادة كل شبر من الأراضي السودانية، مجددًا رفضه القاطع للدخول في أي مفاوضات مع القوات شبه العسكرية لإنهاء النزاع المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وفي خطاب ألقاه خلال تجمع جماهيري في القرية الخامسة بمحلية مروي في الولاية الشمالية، أكد البرهان أن القوات المسلحة ماضية قدماً في الخيار العسكري حتى تحرير كامل التراب الوطني، حسبما أفادت وكالة السودان للأنباء. كما شدد على موقف الحكومة والجيش الثابت الرافض لأي تسوية سياسية مع قوات الدعم السريع، مبيناً أن الغاية الأساسية تتمثل في ترسيخ الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة البلاد.
من جانبها، تشترط السلطات السودانية أن يسبق أي مسار للهدنة أو الحوار انسحاب كامل لقوات الدعم السريع من المدن والمؤسسات العامة، مع تسليم الأسلحة وإعادة تجميع العناصر في معسكرات محددة، فضلاً عن محاسبة المتورطين في الانتهاكات.
وتتزامن هذه التصريحات مع حراك دبلوماسي دولي مكثف تقوده الولايات المتحدة للضغط باتجاه وقف إطلاق النار، حيث التقى المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان مسعد بولس بالبرهان في مصر في لقاء نادر، وسط مساعٍ أمريكية لهدنة إنسانية مدتها 90 يوماً يعقبها مسار تفاوضي سياسي. وأكد بولس دعم واشنطن لحوار سوداني شامل يقود إلى خريطة طريق وحكومة مدنية، في وقت تبدي فيه السلطات مخاوفها من أن تؤدي خطط الهدنة غير المشروط إلى تقسيم البلاد على غرار ليبيا.
أما على الصعيد الميداني، فتشهد عدة مناطق، وتحديداً إقليم كردفان، تصعيداً عسكرياً متسارعاً واشتباكات ضارية للسيطرة على محاور استراتيجية، يرافقها تصاعد في استخدام الطائرات المسيّرة التي وثقت الأمم المتحدة تسببها بمقتل نحو 1100 مدني خلال النصف الأول من عام 2026، وفقاً لبيانات نقلتها صحيفة «ذا ناشيونال».
وتستمر المأساة الإنسانية التي خلفتها الحرب المشتعلة منذ نيسان/أبريل 2023، إذ تشير أحدث تقارير برنامج الأغذية العالمي إلى معاناة نحو 19.5 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، مع وقوع مناطق عديدة تحت خطر المجاعة، وتوقع معاناة نحو 825 ألف طفل دون الخامسة من سوء التغذية الحاد خلال العام الجاري 2026. وفي ظل اتهامات مستمرة لطرفي النزاع بارتكاب جرائم حرب أبرزها القصف العشوائي للمدنيين، تواصلت الخسائر البشرية الفادحة وتشريد ملايين السودانيين بين نازح ولاجئ، فيما تصنف الأمم المتحدة الأزمة في السودان كواحدة من أقسى المآسي الإنسانية عالمياً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة