دراسة حديثة تحذر: ملايين المصابين بارتفاع ضغط الدم لا يعلمون بإصابتهم بهذا القاتل الصامت


هذا الخبر بعنوان ""القاتل الصامت".. دراسة تكشف أن غالبية المصابين بارتفاع ضغط الدم لا يعلمون بإصابتهم" نشر أولاً على موقع يورونيوز عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أظهرت دراسة بريطانية حديثة شملت نحو 1.4 مليون شخص في إنجلترا، أن أكثر من ثلث البالغين بنسبة 37% مصابون بارتفاع ضغط الدم. والمثير للقلق في نتائج الدراسة، أن نحو 6 من بين كل 10 مصابين بنسبة 59% لا يعلمون بإصابتهم بهذا القاتل الصامت ولم يخضعوا لأي علاج. وتسلط هذه الأرقام الضوء على خلل مستمر في رصد أحد أبرز عوامل الخطر المؤدية لأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية، وسط دعوات متزايدة من خبراء الصحة لتكثيف حملات الفحص المبكر وإنقاذ ملايين الأشخاص المعرضين لمضاعفات مميتة.
أجرى باحثون من قسم صحة السكان في جامعة أكسفورد تحليلاً لقياسات ضغط الدم التي جُمعت في العيادات ضمن برنامج مستقبلنا الصحي، وهو أكبر برنامج للبحوث الصحية في المملكة المتحدة، وشملت البيانات مشاركين انضموا إلى البرنامج بين عامي 2022 و2025. واعتمدت الدراسة معايير منظمة الصحة العالمية لتعريف ارتفاع ضغط الدم، حيث يُصنف الشخص مصاباً بارتفاع ضغط الدم إذا بلغت قراءة الضغط الانقباضي 140 ملليمتر زئبقي أو أكثر، أو وصل ضغطه الانبساطي إلى 90 ملليمتر زئبقي فأكثر، أو في حال كان يتناول بالفعل عقاقير خافضة للضغط.
وأظهرت البيانات تفاوتاً كبيراً في معدلات الإصابة وفق العمر، إذ بلغت النسبة 15% بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و39 عاماً، قبل أن ترتفع تدريجياً لتصل إلى 71% لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر. كما سجل الرجال معدلاً أعلى من النساء، إذ بلغت نسبة الإصابة 42% لدى الرجال مقابل 29% لدى النساء، بعد تعديل النتائج وفق الفئات العمرية.
ولم تقتصر المشكلة على الحالات التي لم تُكتشف، إذ أظهرت الدراسة أن 50% من المشاركين الذين كانوا يتناولون دواءً واحداً أو أكثر لخفض ضغط الدم، ظلت قراءات ضغطهم عند 140/90 ملليمتراً زئبقياً أو أعلى. ويرى الباحثون أن هذه النتائج تعكس استمرار صعوبات تشخيص الحالة والسيطرة عليها في إنجلترا، رغم الإرشادات الطبية المعمول بها منذ سنوات، والتي تشترط إجراء عدة قياسات قبل تأكيد التشخيص.
قالت وينيو ليو، الإحصائية الطبية في قسم صحة السكان بجامعة أكسفورد والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن ارتفاع ضغط الدم يوصف غالبًا بأنه قاتل صامت، معتبرة أن الأسلوب الحالي المتبع لاكتشاف الحالة وعلاجها يحتاج إلى إعادة نظر. وأوضحت أن أزمة القاتل الصامت لا تقتصر على كبار السن، إذ أظهرت النتائج أن أكثر من 15% من البالغين الشباب بين 18 و39 عاماً مصابون بارتفاع ضغط الدم، داعية إلى تحديث عاجل لسياسات الكشف المبكر.
من جانبه، قال إيان تورنبول، نائب كبير المسؤولين الطبيين في برنامج مستقبلنا الصحي والباحث السريري في قسم صحة السكان بجامعة أكسفورد والطبيب العام، إن نتائج الدراسة تتوافق مع ما يراه الأطباء في عيادات الطب العام، مشيراً إلى الحاجة إلى أسلوب أكثر نشاطاً في اكتشاف المصابين.
ووصف البروفيسور برايان ويليامز، كبير المسؤولين العلميين والطبيين في مؤسسة القلب البريطانية، نتائج الدراسة بأنها مقلقة، معتبراً أنها تكشف حجم مشكلة ارتفاع ضغط الدم غير المشخص والصعوبات التي تواجه السيطرة عليه، ومشيراً إلى ارتباطه بنحو نصف حالات النوبات القلبية والسكتات الدماغية في المملكة المتحدة.
صحة
صحة
صحة
صحة