اخبار العالم
صحة

دراسة تكشف: البشر يفقدون بكتيريا معوية قديمة ورثوها عن أجداد عاشوا قبل 17 ألف عام

RT عربي20 أكتوبر 2026 في 09:18 ص0 مشاهدة
دراسة تكشف: البشر يفقدون بكتيريا معوية قديمة ورثوها عن أجداد عاشوا قبل 17 ألف عام

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دراسة: البشر يفقدون بكتيريا معوية كانت تنتقل بينهم منذ 17 ألف سنة" نشر أولاً على موقع RT عربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دراسة حديثة أن البشر يفقدون أنواعاً من البكتيريا المعوية التي كانت تنتقل بينهم منذ آلاف السنين، حيث وثق فريق من علماء الأحياء الدقيقة بقيادة جاستن سونينبرغ هذه الظاهرة من خلال دراسة شعب تسيمانه في الأمازون البوليفية وشعب هادزا في تنزانيا. وعلى الرغم من اختلاف أماكن عيش هذين الشعبين، إلا أنهما يتشاركان أنواعاً معينة من البكتيريا.

يعتمد شعب تسيمانه على الزراعة وصيد الأسماك وجمع ثمار الغابة، بينما يعتمد شعب هادزا بشكل أساسي على الصيد والجمع. وقد وجد العلماء أن أفراد هاتين المجموعتين يتشاركون بكتيريا معوية محددة، وتشير تحليلات الحمض النووي إلى أن هذا الإرث المشترك يعود إلى أسلاف عاشوا قبل حوالي 17 ألف سنة، وفقاً لدراسة نشرت في مجلة "Nature".

قام الباحثون بتحليل 636 نوعاً من البكتيريا توفرت عنها بيانات حمض نووي كافية من كل من شعب تسيمانه وشعب هادزا. وأظهرت النتائج أن حوالي 94% من الأزواج البكتيرية وثيقة القرابة، والتي تفرعت خلال الـ 5000 سنة الماضية، تنتمي إلى سلالات من مجتمع واحد فقط. كما لم يتم العثور على أي آثار لتبادل بكتيري حديث بين الشعبين في 545 نوعاً من هذه البكتيريا.

يستنتج من ذلك أن هذه البكتيريا المعوية قد ورثها الشعبان عن أسلاف قدماء مشتركين، ثم خضعت لمسار تطوري منفصل ومستقل على مدى آلاف السنين. إلى جانب ذلك، تمكن المتخصصون من تقدير الفترة التي تبادلت فيها سلالات هذه البكتيريا أجزاءً من حمضها النووي، حيث كلما كان الجزء المحفوظ أقصر، دلّ ذلك على أن التبادل حدث في زمن أبعد. وقد أشارت الحسابات إلى أن هذا التبادل وقع قبل حوالي 17 ألف سنة، وهو تاريخ يتوافق إلى حد كبير مع فترة استيطان الأمريكتين.

من المثير للاهتمام أن بعض الميكروبات المشتركة بين قبيلتي تسيمانه وهادزا تنتمي إلى مجموعة تُعرف باسم "فانيش" (VANISH). توجد هذه البكتيريا بكثرة لدى الشعوب التي تحافظ على أنماط الحياة التقليدية، بينما هي نادرة جداً في الدول الصناعية المتقدمة. ويُرجح أن سكان المدن الحديثة قد فقدوا أنواعاً من البكتيريا عاشت جنباً إلى جنب مع الإنسان لآلاف الأجيال. ورغم أن التأثير الدقيق لهذه البكتيريا على الصحة لا يزال غامضاً، إلا أن بعض الدراسات تربط فقدانها بظهور أمراض مزمنة.

شارك الخبر: