فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة المغربية: هل تكسر السقف الرمزي أم تكون واجهة للإصلاح؟


هذا الخبر بعنوان "المنصوري رئيسة للحكومة:رمز يكسر السقف أم واجهة تؤجل الإصلاح؟" نشر أولاً على موقع DW عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشكل تكليف العاهل المغربي الملك محمد السادس لفاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة المغربية الجديدة، كأول امرأة تتولى قيادة الجهاز التنفيذي في تاريخ البلاد، منعطفاً لافتاً في المشهد السياسي المغربي. وبينما يرى مؤيدو هذه الخطوة أنها تتويج دستوري لمسار تراكمي قطعه المغرب في إرساء مبادئ المناصفة وما أفرزته صناديق الاقتراع، ينظر آخرون إلى التعيين باحتراز، وضعه في ميزان الاختبار الفعلي لمعرفة ما إذا كان بداية لتحول اجتماعي وتشريعي أم مجرد خطوة محسوبة ذات أبعاد رمزية.
وفي هذا السياق، يرفض الخبير في الدراسات الجيوستراتيجية والأمنية، الشرقاوي الروداني، اختزال هذا التعيين في كونه رسالة سياسية موجهة للخارج، مشدداً في تصريح لـ DW عربية على أن التعيين جاء بمقتضى الفصل 47 من الدستور بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات التشريعية. ومن جهتها، ترى الفاعلة السياسية والحقوقية، فوزية الحرشاوي، أن وصول امرأة إلى هذا المنصب يمثل حدثاً تاريخياً هاماً لكسر السقف، غير أنها شددت على أن الكفاءة والنتائج خلال السنوات المقبلة هما المحدد الأساسي للحكم على نجاح المرحلة. وبد بدورها، أكدت مديرة مكتب مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية في الرباط، أنيا فرويدنرايش، أن التكليف يحمل طابعاً رمزياً بارزاً وسيجعل من المنصوري نموذجاً ملهماً للفتيات والنساء، مع الإشارة إلى انقسام الشارع بين الفخر والتحفظ.
وحول صلاحيات رئيسة الحكومة، أوضح الشرقاوي الروداني أن صلاحيات المنصوري محددة بنصوص دستورية دقيقة وفق الفصلين 89 و90 من الدستور المغربي، مؤكداً أن الامتحان الحقيقي يكمن في تحويل هذه الأدوات إلى فعالية ميدانية لمواجهة غلاء المعيشة والبطالة. ومن جانبها، دعت فوزية الحرشاوي إلى الانتقال الفوري لمعالجة الأولويات الاقتصادية والاجتماعية الملحة مثل إدماج الشباب وتشجيع المقاولين، بينما استبعدت أنيا فرويدنرايش حدوث قطيعة مع السياسات السابقة، مرجحة إعادة إنتاج التحالف الحكومي ذاته مع تعديلات طفيفة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة