ثورة طبية: تقنية جديدة لإطالة مفعول التخدير الموضعي من ساعات إلى أسابيع


هذا الخبر بعنوان "من ساعات إلى أسابيع.. باحثون يطورون تقنية لإطالة مفعول التخدير الموضعي" نشر أولاً على موقع يورونيوز عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
طور باحثون في مستشفى بوسطن للأطفال تقنية حديثة تهدف إلى إطالة مفعول التخدير الموضعي، حيث نجحوا في تجارب أجريت على الجرذان في الحفاظ على تخدير المنطقة المستهدفة لمدة تصل إلى ثلاثة أسابيع، مقارنة بفترة تتراوح بين 4 إلى 8 ساعات فقط عند استخدام التركيبات التجاريّة المتاحة.
تعتمد هذه التقنية المبتكرة على إعادة تصميم "الليبوسومات"، وهي عبارة عن حوامل مجهرية مكونة من جزيئات دهنية تُستعمل لإيصال الأدوية إلى داخل الجسم وإطلاقها بشكل تدريجي. وبحسب الدراسة التي نُشرت في دورية "Nature Biomedical Engineering"، فقد أتاح التصميم الجديد إبطاء خروج المادة المخدرة من هذه الحوامل بدرجة كبيرة.
ركز الباحثون على دراسة كيفية ترتيب جزيئات الدهون داخل الليبوسومات، بعدما لاحظوا أن الأدوية القابلة للذوبان في الماء لا تتصرف وفقاً للتوقعات السابقة للعلماء. واستخدم الفريق مادة التيترودوتوكسين، وهي سم عصبي قوي يتواجد طبيعيًا في سمكة النَّفّاخ وبعض الكائنات البحرية الأخرى، وتعمل كمادة مخدرة قوية.
جرى وضع هذه المادة داخل الليبوسومات قبل حقنها بالقرب من أحد الأعصاب في أرجل الجرذان، وأظهرت النتائج أن المادة تحررت تدريجيًا من الحوامل المجهرية بما يكفي لضمان استمرار التخدير لفترة طويلة، ودون رصد أي مؤشرات تدل على حدوث سمية سواء في موضع الحقن أو في باقي أجزاء الجسم.
وخلص الباحثون إلى أن الليبوسومات التي تحتوي على دهون تمتلك عددًا أكبر من الروابط الكيميائية المزدوجة تقوم بتشكيل بنية معقدة تضم طبقات ومقصورات متعددة؛ وتعمل هذه البنية كحواجز إضافية تعيق خروج الدواء وتؤدي إلى إبطاء إطلاقه.
وأوضحت مهندسة الأبحاث يوان وانغ أن هذه الحوامل قد تتخذ أشكالاً مثل كرات متحدة المركز تشبه طبقات البصل، أو بنية على هيئة "كرات داخل كرات"، وهو ما يفسر بطء انتقال الدواء إلى خارجها.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تمهد الطريق لتطوير وسائل جديدة لتسكين الألم لفترات أطول بعد الخضوع للعمليات الجراحية، والاستغناء عن الجرعات المتكررة من المسكنات.
وفي هذا السياق، ذكر دانيال كوهان، الباحث في مستشفى بوسطن للأطفال ومدير مختبر المواد الحيوية وتوصيل الأدوية، أن تركيبة الإطلاق الممتد قد تسهم بفعالية في تسكين الألم المحيط بالفترة الجراحية، لافتًا إلى أن الفريق بدأ أيضاً دراسة إمكانية الاستفادة منها في علاج الألم المزمن.
كما أشار إلى أن الليبوسومات المستعملة في الدراسة تستطيع نظريًا ضمان إطلاق بطيء لشريحة واسعة من الأدوية المحبة للماء، مما قد يساعد في توسيع نطاق التطبيقات المحتملة لهذه التقنية.
يُذكر أن هذه التقنية ما زالت في مراحلها البحثية الأولى، حيث اقتصرت التجارب على الجرذان ولم تُثبت بعد سلامتها وفاعليتها لدى البشر.
صحة
صحة
صحة
صحة