الحرب الأوكرانية: قراءة تحليلية في أخطاء الغرب وسياسات فلاديمير بوتين


هذا الخبر بعنوان "الحرب الأوكرانية..أخطاء الغرب وخطايا بوتين" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يصعب تبني الروايات الروسية التي تقدّم هذه "العملية العسكرية الخاصة" بأنها رد استباقي على اعتداء أوكراني متوقع أو من قبل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وأن غايتها هي "اجتثاث النازية" من أوكرانيا. لا يوجد في القانون الدولي ما يسمى بالدفاع الشرعي الاستباقي، وقد اتخذت روسيا بالفعل قرار الاعتداء العسكري على أوكرانيا، منتهكة بذلك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
لم تحقق الحرب ما كان يسعى إليه فلاديمير بوتين في استعادة مكانة روسيا كقوة عظمى، بل أدت إلى إضعافها. ورغم الإدانة القانونية والسياسية والأخلاقية للحرب التي شنتها روسيا، فإن ذلك لا ينبغي أن يمنع التفكير في أسباب هذه الحرب والأخطاء التي ارتكبها العالم الغربي تجاه روسيا منذ نهاية الحرب الباردة.
يعود جذور الأزمة إلى نهاية الحرب الباردة عندما فضلت الولايات المتحدة أن تكون المنتصرة بدلا من بناء نظام عالمي متجدد. واتُّخذ في قمة حلف الناتو عام 2008 أسوأ قرار حين وُعدت أوكرانيا بإمكانية الانضمام إلى الحلف دون دمجها فعليا، مما تركها بلا غطاء أو حماية إستراتيجية، وسط توسع الحلف نحو الدول السابقة في حلف وارسو.
وصلت العلاقات بين دول أوروبا الغربية وموسكو إلى مستوى متدنٍ يشبه ذروة الحرب الباردة، ويبدو صعوبة تطبيعها ما دام فلاديمير بوتين في السلطة، مما يتطلب من دول أوروبا الغربية الاعتراف بالأخطاء والتفكير في سياسة جديدة تجاه موسكو مستقبلاً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة