نهاية ربع قرن من التدخل العسكري الأمريكي في العراق مع انسحاب آخر الجنود


هذا الخبر بعنوان "آخر جندي ينسحب: ربع قرن من التدخل العسكري الأمريكي في العراق" نشر أولاً على موقع DW عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أنجز التدخل العسكري الأمريكي في العراق هدفين رئيسين يتمثلان في إسقاط نظام صدام حسين وهزيمة تنظيم داعش الإرهابي، ولكن ذلك تم بأسعار باهظة وكلف كبيرة، فضلاً عن منح إيران نفوذاً واسعاً.
بعد أكثر من ثلاثة وعشرين عاماً على سقوط النظام السابق وبعد سنوات من القتال المرير ضد تنظيم الدولة الإسلامية، تنسحب آخر القوات الأمريكية رسمياً من الأراضي العراقية، وذلك وفقاً لما أعلنه مسؤول عراقي لوكالة الأنباء الألمانية.
اتفق العراق والولايات المتحدة على هذا الانسحاب في عام 2024، حيث كان نحو ألفين وخمسمائة جندي أمريكي يتمركزون في البلاد خلال السنوات الأخيرة موزعين بين أربيل في إقليم كردستان-العراق، والقاعدة القريبة من مطار بغداد، والمجمع الحكومي في المنطقة الخضراء بالعاصمة.
يعود أصل الوجود العسكري الأمريكي إلى هجمات سبتمبر 2001، حيث أعلن الرئيس الأمريكي آنذاك جورج دبليو بوش حرباً على الإرهاب، واتهم الرئيس العراقي صدام حسين بالارتباط بتنظيم القاعدة وامتلاك أسلحة دمار شامل، قبل أن تتبين زيف هذه الاتهامات وتغزو القوات الأمريكية العراق في عام 2003.
تسبب الغزو في سنوات من الفوضى والعنف الطائفي ومقتل الآلاف من الجنود الأمريكيين وعشرات الآلاف من العراقيين، بالإضافة إلى أزمة سجن أبو غريب، وتعزيز نفوذ إيران وميليشياتها، وظهور تنظيم القاعدة ولاحقاً تنظيم داعش الذي دفع واشنطن لإعادة نشر قواتها في عام 2014 بناءً على طلب بغداد ضمن عملية العزم الصلب التي شاركت فيها أكثر من ثمانين دولة وقوات مسلحة ألمانية.
يثير هذا الانسحاب تساؤلات حول مستقبل نفوذ الميليشيات المرتبطة بإيران، فضلاً عن تداعياته على الأكراد ومسروع حكمهم الذاتي وسط مخاوف من تكرار سيناريو الانسحاب من أفغانستان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة