دمار شامل في قطاع غزة: أزمة اقتصادية غير مسبوقة وتعطيل كامل للتعليم


هذا الخبر بعنوان "نحن نحترم خصوصيتك" نشر أولاً على موقع يورونيوز عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تعد المدرسة وجهة يومية لمئات الآلاف من أطفال غزة، كما لم تعد الوظائف متاحة لآبائهم. فالش الحرب التي أنهكت القطاع عطّلت مسار التعليم وأصابت مقومات الاقتصاد المحلي بالشلل، تاركةً آثارًا تتجاوز الخسائر الآنية لتطال مستقبل جيل كامل.
وفق أحدث تقارير الأمم المتحدة، تضررت أو دُمرت 92% من المنشآت الاقتصادية في غزة، فيما تجاوزت نسبة البطالة 78%، وقدّر الأونكتاد احتياجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.5 مليار دولار. ودعا مسؤولون في الأمم المتحدة الحكومات والجهات المانحة إلى زيادة الدعم للأطفال المتضررين، محذرين من أن استمرار تعطّل التعليم يهدد بتفاقم آثار الأزمة على المدى الطويل.
وقال غوردون براون، المبعوث الخاص للأمم المتحدة للتعليم العالمي، إن مئات الملايين من الأطفال حول العالم محرومون من التعليم بسبب النزاعات والنزوح والكوارث المرتبطة بالمناخ. وفي غزة تحديدًا، أشار براون إلى أن مئات الآلاف من الأطفال لا يزالون خارج المدارس، فيما لا يحصل عشرات الآلاف من الأطفال الأصغر سنًا على التعليم قبل المدرسي. وأكد أن المطلوب هو العمل على تطوير إمكانات جميع الأطفال، بدلًا من اقتصار فرص التعليم على فئات محدودة في بعض الدول.
ولا يبدو هذا الواقع التعليمي منفصلا عن الانهيار الاقتصادي الذي وثقه مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) في أحدث تقاريره. فقد قدّر الأونكتاد احتياجات التعافي وإعادة إعمار غزة بنحو 71.5 مليار دولار، بعدما تضررت أو دُمرت 92% من المنشآت الاقتصادية في القطاع منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وبحسب التقرير، بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في غزة 212 دولارًا فقط عام 2025، ولم يتجاوز 17% من مستواه عام 2022، بينما وصل أكثر من 90% من السكان في سن العمل من دون وظائف.
وفي قطاع التعليم، أعلنت منظمة "التعليم لا ينتظر" (Education Cannot Wait) تخصيص 3 ملايين دولار لتمويل طارئ يستهدف الأطفال الأكثر ضعفًا في غزة. وقالت مديرة المنظمة، ميساء جلبوط، إن غزة تسجل أعلى معدل من الأطفال مبتوري الأطراف للفرد الواحد في العالم، مشيرة إلى أن الأزمات تنتج آثارًا متشابهة تتوقف فيها الدراسة وتتراجع الحماية.
وعلى صعيد الخسائر البشرية والميدانية، أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023 عن مقتل أكثر من 73,800 فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفاً. وفي المقابل، أسفر هجوم حركة "حماس" على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 عن مقتل 1221 شخصاً وفق وكالة "فرانس برس". وتشير تقديرات أممية إلى أن إزالة الركام وإعادة إعمار غزة ستستغرقان سنوات طويلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة