من باتريوت إلى توماهوك: الحرب مع إيران تستنزف ترسانة أمريكا وتهدد بتأخير تسليح الحلفاء


هذا الخبر بعنوان "من باتريوت إلى توماهوك.. حرب إيران تستنزف مخزونات أميركا وتهدد بتأخير شحنات الأسلحة لحلفائها" نشر أولاً على موقع يورونيوز عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذرت الولايات المتحدة حلفاءها من احتمالية تأخر تسليم بعض الأسلحة وأنظمة الدفاع الجوي لمدة قد تصل إلى خمس سنوات، بالتزامن مع مساعي واشنطن لإعادة بناء مخزونات الذخائر التي تعرضت للاستنزاف نتيجة الحرب مع إيران، بحسب تقرير نشرته وكالة "بلومبيرغ".
وتشمل هذه التأخيرات دولاً أوروبية تنتظر الحصول على منظومات صاروخية ودفاع جوي أمريكية. وفي هذا السياق، تقدمت ألمانيا بطلب إلى واشنطن لتسريع تزويدها بصواريخ توماهوك بعيدة المدى ومنظومات الإطلاق البرية تايفون، إلا أن النقص الحاد في مخزونات هذه الأسلحة قد يعجز شركة "رايثيون"، التابعة لـ "RTX"، عن تلبية الطلب خلال الأعوام الخمسة القادمة.
من جهة أخرى، تواجه أوكرانيا عقبات في تأمين صواريخ اعتراضية إضافية لمنظومات "باتريوت"، مع استعدادها لمواجهة حرب شتوية قاسية. ومن المنتظر أن تشكل الاحتياجات الدفاعية لكييف، وخاصة أنظمة الدفاع الجوي، نقطة نقاش رئيسية بين القادة الأوروبيين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل. وكان ترامب قد أوضح أن واشنطن تبحث خيارين لمساندة أوكرانيا؛ الأول يتضمن إمدادها بنسخة أقل تقدمًا من منظومة "باتريوت"، بينما يقضي الثاني بالسماح للدول الأوروبية بتصنيع المنظومة تحت تراخيص أمريكية، في وقت يسعى مسؤولو الاتحاد الأوروبي للحصول على تراخيص تمكن دولاً أوروبية من إنتاج صواريخ "باتريوت" لصالح كييف.
استنزاف واسع لمخزونات الصواريخ
أوضحت تقديرات أوردتها وكالة "بلومبيرغ" أن الولايات المتحدة استهلكت خلال الحرب مع إيران، المستمرة منذ فبراير/شباط، ما يزيد عن نصف مخزونها من أحدث إصدارات صواريخ باتريوت، ونحو ثلث صواريخ توماهوك، إضافة إلى ما يقارب نصف صواريخ الضربات الدقيقة وصواريخ "ثاد" الاعتراضية. كما قدر مكتب الميزانية في الكونغرس أن الجيش الأمريكي ربما استنفد ما يصل إلى ثلثي مخزونه من صواريخ اعتراض الدفاع الجوي منذ يونيو/حزيران 2025.
وفي السياق ذاته، اعترف مسؤولون في البنتاغون أن الاعتماد المكثف على الذخائر أسفر عن عجز استراتيجي في المخزونات واختناقات بالقدرة الصناعية اللازمة لإعادة الإمداد. وبدأت وزارة الدفاع جهودها لتوفير المكونات الأساسية وتقليص فترات إنتاج وتسليم بعض الذخائر، وتأتي هذه الخطوات وسط ضغوط متزايدة تواجهها صناعة الدفاع الأمريكية لرفع وتيرة الإنتاج.
وقد أبرمت وزارة الحرب في أغسطس/آب اتفاقيات تمتد سبع سنوات مع شركات دفاعية لتعزيز إنتاج مكونات لأنظمة "ثاد" و"باتريوت". فضلاً عن ذلك، تبذل شركة "لوكهيد مارتن" جهوداً لمضاعفة قدرتها السنوية على إنتاج صواريخ PAC-3 MSE، التي تعد من أبرز الصواريخ الاعتراضية لمنظومة باتريوت، لترتفع من نحو 600 صاروخ إلى 2000 صاروخ سنوياً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة