اخبار العالم
سياسة

تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب يثير تساؤلات سياسية واستخباراتية

الجزيرة15 سبتمبر 2026 في 03:36 ص1 مشاهدة
تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب يثير تساؤلات سياسية واستخباراتية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "زفاف نجل ترمب بتمويل روسي وتساؤلات عن الدوافع" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت تقارير إعلامية أمريكية وبريطانية أن رجل أعمال روسيًّا مقربا من الكرملين قام بتمويل جزء من احتفالات زفاف دونالد ترمب الإبن في جزر الباهاما، مما أثار تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين نجل الرئيس الأمريكي وتلك الشخصية المرتبطة بدوائر النفوذ الروسية في ظل حساسية العلاقات بين البلدين.

وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن عمر كريمليف، رجل الأعمال الروسي ورئيس الاتحاد الدولي للملاكمة، قد موّل ليلتين من الاحتفالات التي أعقبت زفاف ترمب الابن وبيتنا أندرسون في شهر مايو/أيار الماضي. ووصفت أندرسون هذا التمويل بأنه هدية سخية من صديق، مبينة أن مراسم الزواج نفسها كانت عائلية وخاصة، وأن كريمليف استضاف احتفالات ما بعد الزفاف في جزيرتين خاصتين.

وفي السياق ذاته، غاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن حضور مراسم الزفاف أو الاحتفالات، مبررا ذلك باضطراره للبقاء في واشنطن بسبب المحادثات المتعلقة بالحرب على إيران.

ووفقا لتلك المصادر، أنفق عمر كريمليف مئات آلاف الدولارات لاستئجار جزيرة خاصة بلغت تكلفتها نحو 100 ألف دولار لليلة واحدة، إضافة إلى توفير عرض الألعاب النارية والمساهمة في تنظيم الفعاليات. وشهدت الاحتفالات مشاركة نحو 50 شخصا، من بينهم أفراد من عائلة ترمب، إلى جانب حضور كريمليف ومجموعة من الشخصيات الروسية التي لم يظهر أغلبها في الصور التي نشرتها العائلة لاحقا.

وتشير التغطيات الإعلامية إلى ارتباط كريمليف بعلاقات وثيقة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئاسته للاتحاد الدولي للملاكمة الذي ارتبط تمويله بشركة غازبروم الروسية الحكومية. وقد منح بوتين وسام الصداقة لعمر كريمليف في أبريل/نيسان، وكان الأخير ضمن الوفد المرافق للرئيس الروسي خلال زيارته إلى الصين قبيل فترة الزفاف. كما فرضت أوكرانيا عقوبات على كريمليف بسبب صلاته بالكرملين، بينما سحبت اللجنة الأولمبية الدولية في عام 2023 اعترافها بالاتحاد الرياضي الذي يرأسه، مرجعة ذلك إلى مشكلات تتعلق بالحوكمة ومصادر التمويل.

من جانبه، صرح متحدث باسم ترمب الابن بأن عمر كريمليف يعد صديقا شخصيا له، وأنهما التقيا عبر صديق مشترك وتشاركا الاهتمام برياضة الملاكمة والصيد والأنشطة الخارجية، نافيا وجود أي علاقة تجارية تجمعهما. وبدوره، أكد مكتب كريمليف أن العلاقة ودية وأنه لم يناقش أي قضايا سياسية مع أصدقائه الأمريكيين.

وعلى الرغم من ذلك، حذر مسؤولون سابقون في الاستخبارات الأمريكية من أن تقديم هدية مالية بهذا الحجم لنجل الرئيس ترمب قد يثير علامات استفهام حول دوافع المانح وإمكانية استخدام هذه الأموال لبناء نفوذ أو وصول سياسي. ونقل موقع هيل الأمريكي عن مسؤول سابق في مكتب التحقيقات الفدرالي أن مثل هذه الترتيبات تدعو للتساءل عما إذا كان المستفيد قد بات مدينا للمانح، لا سيما في ظل تاريخ ترمب الابن المتعلق بملف العلاقات الروسية خلال حملة والده الانتخابية عام 2016، ونشاط كريمليف السابق مع نجل الرئيس.

شارك الخبر: