اخبار العالم
سياسة

أتراك ألمانيا في مواجهة صعود حزب البديل: قلق متصاعد ودعوات لفهم الأسباب الحقيقية

DW عربية14 سبتمبر 2026 في 07:16 م1 مشاهدة
أتراك ألمانيا في مواجهة صعود حزب البديل: قلق متصاعد ودعوات لفهم الأسباب الحقيقية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أتراك ألمانيا وصعود "البديل" - قلق ودعوات لمواجهة الواقع" نشر أولاً على موقع DW عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار فوز حزب "البديل" في ولاية ساكسونيا أنهالت مخاوف واسعة لدى ذوي الأصول التركية في المنطقة، وسط قناعة بأن الحاجة إلى العمالة الأجنبية لا تزال قائمة رغم التحول نحو اليمين. يُعد رفض الهجرة أحد القضايا الرئيسية لحزب البديل من أجل ألمانيا منذ سنوات، حيث نشر الحزب عام 2017 لافتة تحمل عبارة: "ألمان جدد؟ لنصنعهم بأنفسنا".

أدى نجاح حزب البديل من أجل ألمانيا، الذي حصل على ما يقرب من صوت من كل صوتين في انتخابات البرلمان الإقليمي في ساكسونيا أنهالت، إلى حالة من القلق على الصعيد الوطني، وخاصة بين الأشخاص من أصل تركي في ألمانيا. ويروي غوكاي سوفوغلو، الرئيس المشارك للجالية التركية في ألمانيا، عن لقاءاته مع أصحاب المتاجر في ولاية ساكسونيا أنهالت قوله لـ DW: "بعد نجاح حزب البديل من أجل ألمانيا فكر البعض في إغلاق متاجرهم ومغادرة ولاية ساكسونيا أنهالت أولا ثم ألمانيا".

ويضيف سوفوغلو أن هذه الأفكار كانت عاطفية في البداية، إذ يصعب على الناس التخلي عن مصدر رزقهم والرحيل بين عشية وضحاها، موضحاً بالقول: "لقد أتيحت لنا الفرصة مرة أخرى للتحدث مع بعضهم، وهم ينتظرون حتى يتم تشكيل الحكومة".

يعتبر الأشخاص من أصل تركي في تلك الولاية أن صعود حزب البديل من أجل ألمانيا أصبح الآن "مشكلة تهم ألمانيا بأرسها". وأكد سوفوغلو أنه لا ينبغي النظر إلى هذا التطور من منظور المهاجرين فحسب، بل من منظور الديمقراطية الألمانية أيضاً، مبيناً أن مستقبل استقرار ألمانيا أصبح على المحك.

وحسب سوفوغلو، فإن حزب البديل يستغل موضوع الهجرة في سياسته، لكن هدفه الحقيقي هو الدستور الألماني والديمقراطية. ويرى أن العديد من الأشخاص من أصل تركي ينظرون إلى هذا التطور من منظورهم الخاص بشكل مفرط، مشدداً على أن صعود حزب البديل يمثل تطوراً معادياً للديمقراطية يجب مواجهته بالتعاون مع جميع القوى الديمقراطية، إلى جانب الخوف من تصاعد العنف اليميني والهجمات المماثلة لتلك التي نفذتها "المجموعة السرية الوطنية الاشتراكية".

من جانبه، يحذر ألاز سومر، المحامي والخبير في شؤون الهجرة، من الاكتفاء بالقلق فقط مؤكداً أن "القلق وحده لا يحقق شيئاً، ويجب التفكير في الأسباب". وجاء سومر إلى ألمانيا قبل تسع سنوات للدراسة، ويعمل اليوم على إعداد أطروحة الدكتوراه حول الأحزاب اليمينية المتطرفة ويقدم المشورة لأفراد مجتمع المهاجرين بشأن الاعتراف بالشهادات. ويوضح بالقول: "القول إن حزب البديل من أجل ألمانيا سيئ وخطير هو الطريق السهل، ونحن نعرف ذلك بالفعل".

وفي السياق ذاته، عاشت إيرماك بوزتورك (اسم مستعار بناءً على رغبتها) لسنوات عديدة في ألمانيا الشرقية بعد أن أتت إلى لايبزيغ قبل اثني عشر عاماً للدراسة. وترى أن فوز حزب البديل "أمر مثير للقلق، لكنه ليس مفاجئاً"، مضيفة أن سياسة الحكومة البعيدة عن المواطن هي التي مهدت الطريق لهذه النتيجة. ومع ذلك، تؤكد بوزتورك أن صعود حزب البديل لا يغير شيئاً من المشاكل الهيكلية، قائلة: "حتى مع تغيير الحكومة لن يتغير الطلب على القوى العاملة والشباب، لا سيما في ولاية ذات سكان مسنين مثل ساكسونيا أنهالت".

وفيما يتعلق بالتعامل مع الحزب، يحث المحامي سومر على توخي الحذر واصفاً إياه بأنه متطرف يميني أصبح "حقيقة واقعية في ألمانيا". ويرى أن حظر حزب البديل من أجل ألمانيا سيؤدي إلى نتائج عكسية ويعززه، بل سيؤدي إلى تأسيس حزب جديد وانضمام القوى اليمينية المتطرفة إلى منظمات سرية، مما يجعل ألمانيا "أكثر صعوبة للعيش" بالنسبة للمهاجرين. وبدلاً من ذلك، يدعو إلى الدخول في حوار مع ناخبي حزب البديل وفهم دوافعهم، مشيراً إلى أن مشكلة العنصرية في ألمانيا أكبر من الحزب نفسه ولا تقتصر عليه.

شارك الخبر: