دراسة حديثة تحذر: الشاي والقهوة شديدة السخونة تضاعف خطر الإصابة بسرطان المريء ثلاث مرات


هذا الخبر بعنوان "نحن نحترم خصوصيتك" نشر أولاً على موقع يورونيوز عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشير أكبر دراسة من نوعها حتى الآن على مستوى العالم إلى أن الاعتياد على شرب الشاي والقهوة شديدي السخونة قد يزيد خطر الإصابة بسرطان المريء إلى ثلاثة أضعاف؛ وهو السرطان الذي يصيب القناة الغذائية أو أنبوب الطعام.
وتُعدّ المشروبات الساخنة من أكثر المشروبات استهلاكا في مختلف أنحاء أوروبا، إذ تشير التقارير إلى أن الأوروبيين شربوا في عام 2023 ما معدله خمسة فاصل سبعة كيلوغرامات من القهوة للفرد سنويا. ورغم أن الفوائد الصحية للمشروبات الساخنة خضعت لدراسات واسعة، فإن ما تنطوي عليه من مخاطر محتملة تتعلق بالسرطان لا يزال غير واضح لدى السكان في الدول الغربية، بحسب باحثي جامعة أكسفورد الذين نشروا نتائجهم في دورية International Journal of Cancer.
وخلال تحليل امتد على مدى 14 عاما وشمل ما يقرب من مليون رجل وامرأة في منتصف العمر في المملكة المتحدة، تبيّن أن الأشخاص الذين يتناولون مشروباتهم شديدة السخونة – وهي الفئة التي تصنفها الوكالة الدولية لبحوث السرطان عند 65 درجة مئوية أو أكثر – يواجهون خطرا أعلى يقارب ثلاثة أضعاف للإصابة بسرطان المريء مقارنةً بمن يفضّلونها دافئة. كما أن كمية ما يُستهلك تلعب دورا مهما، إذ إن شرب ستة مشروبات ساخنة أو أكثر يوميا يزيد من خطر الإصابة.
قالت كيرين بابييه، خبيرة علم الأوبئة الغذائية في قسم صحة السكان بجامعة أكسفورد والمؤلفة المشاركة في الدراسة، لموقع Euronews Health: إن حجم الدراسة الكبير يعزز بالتأكيد الأدلة على أن تناول المشروبات الساخنة وشديدة السخونة يرفع من خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية.
ويشرب معظم الناس القهوة والشاي عند درجات حرارة تتراوح بين 50 و60 درجة مئوية، مع أن هذه الدرجة يمكن أن تختلف بحسب المنطقة وطرق التحضير. وحتى عند إضافة الحليب، يُنصح بالانتظار لبضع دقائق على الأقل قبل الشرب. وأضافت بابييه: إذا كان من غير المريح شرب المشروب بسبب حرارته، فمن الأفضل تركه قليلا حتى يبرد إلى درجة يمكن اعتبارها دافئة أو ساخنة بدلا من أن يكون شديد السخونة.
يتفرع سرطان المريء إلى نوعين رئيسيين يحددان موضع نشوء الورم: سرطان المريء بالخلايا الحرشفية وسرطان المريء الغدي. وتسجّل المملكة المتحدة معدلات إصابة أعلى من غيرها بهذا السرطان، إذ يُصنَّف على أنه السرطان رقم 14 من حيث الشيوع في البلاد، وفقا لمنظمة Cancer Research UK. غير أن نوع سرطان المريء بالخلايا الحرشفية، الذي ركزت عليه الدراسة، لا يزال نادرا.
وقالت بابييه: يبلغ خطر الإصابة بهذا السرطان على مدى الحياة واحدا في المئة في المملكة المتحدة. لكن من الواضح أن شرب الشاي والقهوة من العادات واسعة الانتشار، ولذلك فإن ترك المشروب ليبرد قليلا قبل تناوله سيكون مفيدا بالتأكيد في المساهمة في الوقاية من حدوث هذا السرطان.
تشير منظمة Cancer Research أيضا إلى أن عوامل الخطر الرئيسية المرتبطة بنمط الحياة لسرطان المريء ما زالت تتمثل في التدخين وتناول المشروبات الكحولية، يليهما البدانة. وتابعت بابييه: أفضل ما يمكن القيام به، بالإضافة إلى نتائج دراستنا، هو التأكد من تقليل التدخين قدر الإمكان، وربما المساعدة قليلا عبر تجنب الكحول أيضا.
ختمت بابييه قائلة: من المهم أن نضع في اعتبارنا ما نعرفه عموما عن عوامل خطر السرطان، سواء لهذا النوع أو لأنواع أخرى، وألا نغفل ذلك عند التفكير في سبل الوقاية.
صحة
صحة
صحة
صحة