مطالب بتواجد أوروبي دائم في سبتة وسط أزمة هجرة غير مسبوقة وتحقيق قضائي إسباني


هذا الخبر بعنوان "رئيس حكومة سبتة يطالب بوجود أوروبي دائم في المدينة" نشر أولاً على موقع DW عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تت تصاعد أزمة الهجرة في سبتة مع مطالبات بتعزيز الحضور الأوروبي، بالتزامن مع تحقيق قضائي إسباني في دخول أكثر من 70 ألف شخص، وسط اتهامات بدور مغربي محتمل واستمرار تداعيات الأزمة.
دعا خوان خيسوس فيفاس، رئيس حكومة سبتة، الاتحاد الأوروبي إلى تقديم مزيد من المساعدة للتعامل مع أزمة الهجرة المستمرة، مطالباً بترسيخ وجود أوروبي دائم في الجيب الإسباني الواقع شمال أفريقيا. واقترح فيفاس أن يتم ذلك عبر وجود مؤسسات أوروبية، مثل وكالة الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي فرونتكس أو وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء.
كما طالب بمساعدات مالية لتمويل إجراءات البنية التحتية اللازمة تأمين الحدود مع المغرب، إلى جانب توفير أموال للتعامل مع حالة الطوارئ الإنسانية. وشدد أيضاً على حاجة سبتة إلى دعم أوروبي في رعاية القاصرين غير المصحوبين بذويهم، في ظل الضغوط التي خلفتها موجة التدفق الكبيرة للمهاجرين.
وبالتزامن مع هذه المطالب، فتحت السلطات القضائية الإسبانية تحقيقاً رسمياً في دخول أكثر من 70 ألف شخص إلى سبتة خلال يومي 30 و31 يوليو/ تموز. وقالت القاضية ماريا تاردون، في بيان صادر عن المحكمة الوطنية في مدريد، إن الأحداث قد تنطوي على مخالفات قانونية عدة، بينها جرائم تمس بسلامة الدولة الإسبانية أو استقلالها.
واستند التحقيق جزئياً إلى تقرير للشرطة الإسبانية خلص إلى أن دخول هذا العدد الكبير من الأشخاص لم يكن نتيجة أفعال عرضية أو عفوية، بل أشار إلى وجود أدلة على عملية توجيه وتسهيل انطلاقاً من الأراضي المغربية. وبحسب القرار القضائي، فإن عناصر مختلفة بزي رسمي من قوات الأمن المغربية لم تكتفِ بالتساهل مع تدفق المهاجرين، بل لم تحاول تشتيت الحشود أو إبعادها عن المنطقة الحدودية.
واعتبرت القاضية أن استخدام تدفقات المهاجرين يمكن أن يكون أحد الأساليب المتبعة في عمليات الحرب متعددة الوسائل، مشيرة إلى أن موجات التدفق أدت إلى انهيار قدرات الاستجابة لدى نظام مراقبة الحدود الإسباني، وتسببت في انتهاك صارخ للسيادة الإقليمية لإسبانيا. وفي المقابل، لا تزال الحكومة الإسبانية بقيادة بيدرو سانشيز تؤكد عدم وجود أدلة دامغة في هذه المرحلة تثبت أن المغرب شجع التدفق الجماعي للمهاجرين إلى سبتة.
ولم تقتصر تداعيات موجة الهجرة على الجوانب الأمنية والسياسية، إذ أشارت السلطات القضائية إلى احتمال وقوع مخالفات تمس حقوق الرعايا الأجانب، قد ترقى إلى مستوى القتل غير العمد. ولقي ما لا يقل عن 83 شخصاً حتفهم أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة سباحة، بينما عاد غالبية المهاجرين الذين دخلوا بأعداد كبيرة إلى المغرب خلال الساعات التي تلت التدفق، في حين بقي بضعة آلاف داخل الجيب الإسباني.
وتزامنت التطورات مع استطلاع للرأي أظهر أن نحو تسعة من كل عشرة إسبان يحملون المغرب مسؤولية عمليات العبور الجماعية للمهاجرين إلى سبتة في أواخر يوليو/ تموز، وشمل الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة 40 دي.بي لصالح صحيفة إل باييس وإذاعة سير نحو ألفي شخص.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة