اخبار العالم
سياسة

تحذيرات أممية جادة من عمليات تهجير قسري وتطهير عرقي محتمل في مخيمات الضفة الغربية

يورونيوز عربية4 سبتمبر 2026 في 08:00 م0 مشاهدة
تحذيرات أممية جادة من عمليات تهجير قسري وتطهير عرقي محتمل في مخيمات الضفة الغربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأمم المتحدة تحذر من احتمال وقوع "تطهير عرقي" في الضفة الغربية" نشر أولاً على موقع يورونيوز عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تقريراً، يوم الجمعة، أكد فيه أن القوات الإسرائيلية قامت تهجير جميع سكان مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم بالكامل خلال عملية أُطلق عليها اسم "السور الحديدي" والتي بدأت في يناير 2025. وأشار التقرير إلى أن عشرات الآلاف من السكان ما زالوا عاجزين عن العودة إلى منازلهم.

وبحسب ما ورد في التقرير، اقتحمت قوات أمنية وعسكرية إسرائيلية المخيمات الثلاثة، متسببة في قتل مدنيين وتدمير مئات المنازل وإلحاق أضرار بالغة بالطرق والبنية التحتية، فضلاً عن قطع إمدادات المياه والكهرباء وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية. وعمدت القوات إلى الانتقال من منزل إلى آخر لإجبار السكان على الرحيل قسراً وفرض السطوة الكاملة على تلك المخيمات وإخلوائها من أهلها.

وتشير إحصاءات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" إلى أن 33 ألفاً و362 لاجئاً فلسطينياً من المخيمات الثلاثة ظلوا في حالة نزوح مستمر حتى يوليو 2026 بعد منعهم من العودة. ولم تقتصر التداعيات على التهجير، بل استخدمت القوات الإسرائيلية الغارات الجوية والجرافات المدرعة وعمليات التفجير المنظم، ما أسفر عن دمار واسع حول أجزاء ضخمة من المخيمات إلى مناطق غير صالحة للسكن. وبحلول أكتوبر 2025، بلغت نسبة المباني المدمرة أو المتضررة نحو 52 بالمئة في مخيم جنين، و48 بالمئة في مخيم نور شمس، و36 بالمئة في مخيم طولكرم، وهي مخيمات أُنشئت لإيواء اللاجئين بعد أحداث النكبة عام 1948 وتديرها "الأونروا".

ونقل مكتب حقوق الإنسان عن مهجرين فلسطينيين قولهم إن ضباطاً إسرائيليين أخبروهم بعدم وجود مخيمات للاجئين مستقبلاً وعليهم التوجه إلى الأردن. وفي 23 فبراير 2025، أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس توجيهات للجيش بالبقاء في المخيمات ومنع السكان المغادرين من العودة بدعوى منع عودة "الإرهاب".

واعتبرت الأمم المتحدة أن هذا التهجير الممنهج يثير مخاوف حقيقية من وقوع جريمة ضد الإنسانية تتمثل في النقل القسري، محذرة من أن استخدام التدمير لجعل المخيمات غير قابلة للسكن قد يرقى إلى عقاب جماعي ويحمل مؤشرات على "تطهير عرقي". وأكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أن العملية استهدفت إخراج أكبر عدد من الفلسطينيين لتهيئة المجال أمام التوسع الاستيطاني غير القانوني، داعياً إسرائيل لوقف هذه الممارسات.

وعلى صعيد الخسائر البشرية، وثق التقرير مقتل 102 فلسطينيين بينهم 21 طفلاً خلال الفترة المستهدفة، مستعرضاً حالات لمدنيين غير مسلحين قُتلوا خلال محاولات المغادرة أو في ظروف مختلفة، ومنهم سندس شلبي، والطفل صدام حسين رجب، وأحمد نمر الشايب، إضافة إلى طفلة في الثانية من عمرها.

في المقابل، رفضت البعثة الإسرائيلية في جنيف ما جاء في التقرير، متهمة مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بفقدان الحياد والاستقلالية ونشر معلومات مضللة متجاهلة التهديدات الأمنية التي تواجهها إسرائيل، وذلك في ظل تصاعد العنف بالضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023.

شارك الخبر: