اخبار العالم
ثقافة

من رحم المعاناة والخيم.. فنان غزي يوثق وجع الحرب بالألوان والفحم

سكاي نيوز عربية1 سبتمبر 2026 في 04:25 م1 مشاهدة
من رحم المعاناة والخيم.. فنان غزي يوثق وجع الحرب بالألوان والفحم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خاص من الخيمة إلى اللوحة.. فنان غزي يوثق وجع الحرب بالألوان" نشر أولاً على موقع سكاي نيوز عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في زاوية من خيمته بمواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة، يسعى الفنان التشكيلي جهاد الشرافي لاستعادة جزء من حياته التي مزقتها الحرب، مستعيضاً عن مرسمه القديم وأدواته بفرشاة وذاكرة محملة بمشاهد النزوح والدمار.

يرسم الشرافي على قطع القماش أو الألواح البسيطة تفاصيل حياة الغزيين اليومية؛ كالأطفال الحاملين لأواني المياه، والنساء المنتظرات للمساعدات، والرجال الذين طالتهم الحرب، إلى جانب الخيام المكتظة والبيوت التي باتت أنقاضاً.

ويروي الشرافي البالغ من العمر 50 عاماً لسكاي نيوز عربية تفاصيل نزوحه من مخيم جباليا شمالي القطاع مع أسرته، بعد تدمير ثلاثة منازل تعود له ولعائلته، فضلاً عن خسارته لنحو 80 عملاً فنياً ومرسمه بالكامل، وسط إحصاءات لليونسكو تؤكد تضرر 164 موقعاً ثقافياً في غزة منذ السابع من أكتوبر 2023.

وبعد انقطاع دام نحو عامين وغياب الألوان، لجأ الشرافي في بدايات نزوحه إلى استخدام الفحم المستخرج من الخشب والأقلام للرسم على الأوراق والخيم والشادرات، قبل أن يتمكن خلال الأشهر الستة الأخيرة من الحصول على ألوان وأقمشة من فنانين آخرين في وسط قطاع غزة لينجز نحو 11 عملاً جديداً.

وتحتل أزمة المياه والطفولة والمرأة مساحات بارزة في أعماله الفنية، مستلهماً معاناته اليومية في البحث عن المياه في مواصي خان يونس ومشاهد المجاعة والنزوح، ومعتمداً على منصات التواصل الاجتماعي وخاصة فيسبوك لعرض أعماله لعدم توفر فرصة لإقامة المعارض أو نقل اللوحات إلى خارج غزة.

ويمتد ارتباط الشرافي بالفن إلى طفولته عام 1987 حين عايش الانتفاضة الفلسطينية الأولى في مخيم جباليا، واليوم يحاول من داخل خيمته أن يبدأ من جديد مستخدماً اللوحة كوسيلة لتوثيق الواقع وحفظ ذاكرة المكان والناس من النسيان.

شارك الخبر: