تصاعد مخاوف الحزب الجمهوري من تأثير ارتباطه بالرئيس دونالد ترمب على انتخابات التجديد النصفي


هذا الخبر بعنوان ""إرهاق ترمب" يقلق الجمهوريين" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد داخل الحزب الجمهوري المخاوف من أن يتحول ارتباط الحزب الوثيق بالرئيس دونالد ترمب إلى عبء حقيقي في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، وذلك في ظل تراجع شعبيته وظهر مؤشرات واضحة على ما بات يُعرف بـ"إرهاق ترمب" بين شرائح مختلفة من الناخبين الجمهوريين.
ومع استعداد ترمب للظهور بقوة في مؤتمر انتخابي جمهوري في دالاس، أشار مقال نشرته صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن قادة الحزب يراهنون بشكل كبير على قدرة الرئيس على حشد القاعدة المحافظة، في حين يحذر عدد من المشرعين من أن التركيز المفرط عليه قد يهدد فرص الحزب في الاحتفاظ بأغلبيته في الكونغرس.
ويرى بعض الجمهوريين، حسب ما كتبه ليندسي وايز وسيوبهان هيوز ومايا ديفيس، أن الناخبين باتوا أكثر انشغالاً بارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود والسياسات التجارية والحرب على إيران، وأقل اهتماماً بمشروعات ترمب السياسية والشخصية. كما يرى نواب جمهوريون أن استمرار الرئيس في إثارة الجدل والدخول في خلافات مع حلفائه قد يضع المرشحين في دوائر انتخابية تنافسية أمام معضلة صعبة، تتمثل إما في الحفاظ على ولائهم لترمب أو الابتعاد عنه لكسب الناخبين المعتدلين مع احتمال تعرضهم لغضبه السياسي.
وفي هذا السياق، وصف النائب دون بيكون، وهو جمهوري من نبراسكا يعتزم التقاعد، الأمر التنفيذي الأخير الذي أصدره ترمب لإعادة تسمية بحيرة أونتاريو باسم "بحيرة أمريكا" بأنه "هدف ذاتي سخيف" من جانب الرئيس، مضيفاً أن "معظم الناس يعتقدون أنه أمر غبي". وأشار بيكون إلى أنه شجع الجمهوريين الذين يخوضون سباقات انتخابية تنافسية على الابتعاد عن ترمب في قضايا مثل الرسوم الجمركية.
وتزداد هذه المخاوف باقتراب الديمقراطيين من استعادة السيطرة على الكونغرس، إذ يحتاجون إلى 3 مقاعد فقط لاستعادة مجلس النواب و4 مقاعد للسيطرة على مجلس الشيوخ. وكتب المحلل السياسي تشارلي كوك، مؤسس "كوك بوليتيكال ريبورت"، أنه بالنسبة للجمهوريين فإن النتائج الثلاث الأكثر ترجيحاً هي أن تكون سيئة أو سيئة جداً أو مروعة حقاً.
من جانبها، حذرت النائبة ستيفاني بايس، وهي جمهورية من أوكلاهوما، من أن الناخبين الجمهوريين قد يعزفون عن التصويت إن لم يصوتوا للديمقراطيين، ونقلت عن أحد رجال الأعمال قوله إنه جمهوري منذ فترة طويلة لكنه يعاني الآن مما وصفه بـ"إرهاق ترمب". وفي المقابل، لا يزال فريق ترمب والقيادة الجمهورية يراهنان على أن حضور الرئيس وشعبيته القوية داخل القاعدة المحافظة يمكن أن يعوضا عن انخفاض معدلات تأييده على المستوى الوطني.
وفي المقابل، أشار النائب المتقاعد دان نيوهاوس، وهو جمهوري من واشنطن صوّت لصالح عزل ترمب عام 2021، إلى أن الرئيس بالتأكيد لديه قاعدة قوية من المؤيدين لكن الأوقات صعبة، معتبراً أن إرهاق الناخبين من ترمب يمثل قلقاً حقيقياً.
وفي سياق متصل، يتزايد الاستياء من ضعف إنفاق اللجنة السياسية التابعة لترمب على انتخابات التجديد النصفي رغم امتلاكها خزينة تقدر بنحو 400 مليون دولار، إذ يخشى جمهوريون من أن تكون الموارد الانتخابية غير مستغلة. ومع ذلك، تحاول القيادة الجمهورية تحويل الانتخابات إلى استفتاء على الديمقراطيين من خلال التركيز على قضايا مثل الضرائب والطاقة وأمن الحدود.
وأشار رئيس مجلس النواب مايك جونسون إلى ترمب باعتباره السبب الرئيسي وراء تفاؤله بشأن فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، مشيداً بانتصارات تشريعية من بينها قانون الضرائب والتمويل المخصص لتأمين الحدود، ومؤكداً أن "لدينا رئيس قوي ومنخرط بشكل مباشر وسجله يتحدث عن نفسه".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة