غضب عارم في مالطا بعد تبرئة رجل الأعمال يورغن فينيك من جريمة اغتيال الصحافية دافني كاروانا غاليزيا


هذا الخبر بعنوان "مالطا تبرئ رجل أعمال من تدبير اغتيال الصحافية دافني كاروانا غاليزيا" نشر أولاً على موقع فرانس 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار حكم قضائي صادم في مالطا موجة عضب واسعة بين أفراد عائلة الصحافية دافني كاروانا غاليزيا والعديد من المنظمات المدافعة عن حرية الصحافة، وذلك عقب تبرئة رجل الأعمال يورغن فينيك من تهمة تدبير اغتيالها عبر تفجير سيارة مفخخة في عام 2017.
وقد غادر رجل الأعمال المالطي يورغن فينيك المحكمة في فاليتا إثر صدور حكم ببرأته من تهمتي التآمر والمشاركة في اغتيال الصحافية الاستقصائية دافني كاروانا غاليزيا في حادثة تعود لعام 2017.
وأكدت عائلة كاروانا غاليزيا في بيان رسمي أن هذه البراءة تمثل حرمانا تاما من العدالة المستحقة، ووصف نجلها ماثيو قرار هيئة المحلفين بالمروع والذي قد تظل تبعاته تؤثر على البلاد طويلاً. من جانبه، أشار المركز الأوروبي لحرية الصحافة والإعلام إلى أن هذا القرار يوجه رسالة مقلقة للغاية لكل من يستهدف الصحافيين بالاعتداء والقتل.
يُذكر أن الصحافية دافني كاروانا غاليزيا، التي عُرفت بلقب ويكيليكس المرأة الواحدة، كانت قد كشفت عن العديد من ملفات الفساد المتعلقة بأعلى مستويات السلطة في مالطا، فضلاً عن تسليطها الضوء على العلاقات المشبوهة التي تربط النخب السياسية والاقتصادية. وقد تسبب اغتيالها باندلاع أزمة سياسية كبرى أسفرت عن استقالة رئيس الوزراء آنذاك جوزيف موسكات في كانون الثاني/يناير 2020 على خلفية احتجاجات واسعة طالبت بمحاسبة المتورطين.
وفي تموز/يوليو 2021، أظهر تحقيق استمر لعامين أن الدولة المالطية تتحمل المسؤولية عن الجريمة نتيجة مناخ الإفلات من العقاب الذي سمحت به الحكومة. وكان فينيك قد أُلقي القبض عليه في عام 2019 على متن يخته أثناء محاولته مغادرة مالطا هارباً، وذلك بعد موافقة السلطات على منح وسيط عفواً مقابل الإدلاء بمعلومات عن الجناة.
وحتى هذه اللحظة، اقتصرت الإدانات على خمسة أشخاص تورطوا في توفير المتفجرات وتنفيذ عملية الاغتيال. وشددت العائلة على أن الإخفاقات المؤسسية التي ساهمت في وقوع الجريمة ما زالت قائمة دون إصلاح بعد مرور تسع سنوات على الحادثة.
بدورها، عبرت منظمة مراسلون بلا حدود عن غضبها الشديد مؤكدة فشل السلطات المالطية في تحديد وإدانة العقل المدبر للاغتيال بعد مرور نحو تسع سنوات. وفي المقابل، أصدرت الحكومة المالطية بياناً أكدت فيه إحاطتها علماً بالحكم والتزامها التام بضمان تحقيق العدالة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة