موقف بلجيكي حازم: رفض أوروبي لاستخدام الأصول الروسية لدعم أوكرانيا يثير انقسامات جديدة


هذا الخبر بعنوان "بلجيكا تعارض مسعى أوروبياً جديداً لاستخدام الأصول الروسية بهدف دعم أوكرانيا" نشر أولاً على موقع يورونيوز عربية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عارضت بلجيكا بشدة محاولة جديدة لاستخدام أصول البنك المركزي الروسي المجمّدة لتقديم دعم إضافي لأوكرانيا. ويحتفظ الاتحاد الأوروبي بـ210 مليارات يورو من هذه الأصول، معظمها مودع لدى شركة "يوروكلير"، وهي مؤسسة إيداع مقرّها وسط بروكسل.
وقد ناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي هذه المسألة الحساسة خلال اجتماع غير رسمي عُقد الثلاثاء، قادت خلاله السويد وهولندا وإسبانيا وبولندا هذا التحرك استكمالاً لرسالة مشتركة وجّهتها الأسبوع الماضي، بينما أعلنت دول البلطيق تأییدها له. ومع ذلك، أشار بريفو إلى أن النقاش لم يحظَ سوى بحماس أو رغبة محدودين، مؤكداً أن موقف بلجيكا لم يتغيّر منذ عام وأن الأسباب وراء معارضتها لم تتبدّد، محذّراً من أن استخدام هذه الأصول عبر إجراء يرقى فعلياً إلى المصادرة ينطوي على مخاطر كبيرة للغاية وتداعيات تهدد الاستقرار المالي ومنطقة اليورو.
وتعكس هذه التصريحات الحجج التي طرحتها الحكومة البلجيكية العام الماضي ضد اقتراح المفوضية الأوروبية تخصيص الـ210 مليارات يورو لخط ائتمان دون فوائد لصالح أوكرانيا. وكانت بلجيكا قد طالبت بتقاسم المخاطر بالكامل وتقديم ضمانات غير محدّدة السقف لحمايتها من أي رد روسي، وهو ما أدى إلى انهيار الخطة في كانون الأول/ديسمبر ليتم اللجوء إلى إصدار دين مشترك لتمويل قرض بقيمة 90 مليار يورو، تزامناً مع رفع البنك المركزي الروسي دعوى قضائية ضد "يوروكلير".
ويتجدّد الجدل حالياً مع تزايد الشكوك في قدرة قرض الـ90 مليار يورو على تغطية الاحتياجات حتى نهاية عام 2027 في ظل ارتفاع تكاليف الحرب وتصاعد الهجمات الروسية بالطائرات المسيّرة وغارات البحر الأسود التي تعطل تصدير الحبوب. ووسط تراجع الإيرادات وارتفاع النفقات، طلبت كييف سد فجوة مالية بقيمة 23 مليار يورو لميزانية وزارة الدفاع، واقترحت أن يقدم الاتحاد الأوروبي جزءاً من الدفعة المخصصة ضمن القرض للعام المقبل.
وفي حين أقر بريفو بأن الرأي العام بدأ يضيق ذرعاً بالدعم مع بقاء الأفق الأمني قاتماً، يرى أنصار استخدام الأصول المجمّدة أن هذه الأموال قد توفّر قدرة تمويلية ضخمة دون إثقال كاهل دافعي الضرائب، وهو ما أيّده وزير الخارجية الأئكراني أندريي سيبيها معتبراً إياه نهجاً عادلاً. وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني ضرورة معالجة الاعتراضات القانونية القائمة على نحو سليم قبل المضي قدماً للتأكد من وجود أساس قانوني صحيح.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة