اخبار العالم
سياسة

بوتين وترمب في مواجهة الحقائق المرة.. عندما يتهرب القادة من كلفة الحروب

الجزيرة2 سبتمبر 2026 في 03:00 ص0 مشاهدة
بوتين وترمب في مواجهة الحقائق المرة.. عندما يتهرب القادة من كلفة الحروب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بوتين وترمب في مواجهة الحقيقة.. حروب لا يريد القادة سماع كلفتها" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تبدو الحروب الطويلة أكثر خطرا حين يرفض قادتها الاعتراف بكلفتها الحقيقية، إذ قد تتحول الرغبة في الانتصار إلى حاجز يحجب الخسائر ويؤخر مراجعة الخيارات. وفي هذا السياق، يضع مقال في موقع "هيل" الأمريكي الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترمب أمام واقع حربي لا ينسجم مع الصورة التي يقدمانها لجمهوريهما.

ويرى كاتب المقال هارلان أولمان، وهو مستشار في المجلس الأطلسي (مركز بحثي أمريكي)، أن بوتين وترمب لا يتقبلان الأخبار السلبية. ويشير إلى زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) جون راتكليف إلى موسكو لإطلاع الروس على التقييم الأمريكي للحرب في أوكرانيا، موضحا أن الأخبار لم تكن مريحة؛ لأن روسيا تدفع ثمنا باهظا في الأرواح والموارد، بينما تتعرض بنيتها التحتية للطاقة لمزيد من التعطيل.

خسائر موسكو تتراكم

يعتقد أولمان أن أوكرانيا، حتى إن لم تكن منتصرة، نجحت في جعل كلفة الحرب على روسيا استثنائية. ويرى أن استمرار الضغط على قطاع الطاقة الروسي يضيف عبئا إلى حرب تستنزف المال والجنود، ما يجعل الصورة أكثر تعقيدا. ويتخيل الكاتب سيناريو معاكسا: ماذا لو أرسل بوتين مدير الاستخبارات الخارجية الروسية سيرغي ناريشكين إلى ترمب ليعرض عليه حقيقة الحرب الأمريكية في إيران؟ ويقول إن الرئيس الأمريكي "سينتابه الغضب" إذا استند ناريشكين إلى التقديرات الأمريكية التي تضع الخسائر المالية عند 29 مليار دولار أو أكثر، في وقت طلبت فيه الإدارة 67 مليار دولار إضافية للصراع.

خسائر أمريكية

وبحسب أولمان، فقدت أمريكا في الحرب على إيران نحو ربع أسطول طائرات "إم كيو-9 ريبر"، وأطلقت مئات صواريخ توماهوك وأكثر من ألف سلاح مضاد للصواريخ والمسيّرات. كما يشير إلى تقارير عن أضرار لحقت بمقاتلات ومنشآت وناقلات وطائرة إنذار مبكر أمريكية، وتضرر مركز القيادة والسيطرة في بلدان بالمنطقة، فيما قد تحتاج حاملتا الطائرات "جيرالد فورد" و"أبراهام لنكولن" إلى نحو عام من الإصلاح.

دروس التاريخ

يستند أولمان إلى تجربتين ليحذر من تجاهل الحقائق؛ ففي حرب فيتنام، لم يعترف الرئيس ليندون جونسون بجمود الحرب إلا في وقت متأخر نسبيا، وذلك بعد الاطلاع على إفادات بأن القوات الأمريكية "كانت تتلقى الضربات" وأن الخيارين أمامها هما التصعيد أو الانسحاب. وفي حرب العراق الثانية، عارض أولمان فكرة امتلاك بغداد أسلحة دمار شامل، وحث كلا من وزير الخارجية كولن باول ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد على مراجعة التقديرات، لكنه يقول إن قرار الرئيس جورج بوش بالغزو كان محسوبا سلفا، من دون خطة واضحة لما بعد الحرب إذا لم يتم العثور على الأسلحة.

ويخلص الكاتب إلى أن التاريخ قد لا يكرر نفسه حرفيا، لكنْ إن تلقى ترمب عرضا دقيقا للواقع، فمن المرجح، في رأيه، أن يظل متمسكا برؤيته، كما فعل رؤساء أمريكيون قبله.

شارك الخبر: